-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إنها عودة الأمل بحق

الشروق أونلاين
  • 518
  • 0
إنها عودة الأمل بحق
ح.م

لقد بدأت مرحلة جديدة في الجزائر عنوانها عودة الأمل. طالما حلمنا بذلك.. طالما سخر البعض من وجود مساحة للأمل. طالما أكدوا أن اليأس قد ساد وأنه لا مجال للتخلص من منطقه وإلى الأبد.

كان ذلك شعور الكثير ممن فقدوا الثقة في الله تعالى وفي أنفسهم وشعبهم فسارعوا إلى إعلان موت الشعب، وموت الضمير الحي، ونهاية الوطنيين المخلصين، وذهاب تضحيات الشهداء هباءً منثورا… إلا أنهم فوجئوا في لحظة من لحظات التاريخ أن كل ذلك كان وهما، أما الحقيقية الساطعة فهي تلك نراها اليوم.

شعبٌ بكل فئاته الاجتماعية أصبح مضرب الأمثال للناس جميعا مشرقا ومغربا، في سلوكه الحضاري، في التعبير عن آرائه، في صبره وثباته وتأكيده أنه لم يكن صامتا لقلة وعي أو عدم إدراك، إنما لكونه كان خائفا على بلاده، مقدِّما الفرصة بعد الأخرى للقائمين على منظومة الحكم، لسان حاله يقول باستمرار: لعل الله تعالى يُحدث أمرا..
وقد حدث بالفعل، في لحظةٍ حاسمة من التاريخ الوطني يقف الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني إلى جانب الشعب الجزائري، بل يكون منفِّذا صارما لمطالبه، بنفس الروح وبذات المصطلحات.
وعلينا أن نقف عند هذه اللحظة الفارقة في تاريخنا المعاصِر، وأن لا نعتبرها محطة عابرة سَنَنْساها بمرور الأيام لتعود البلاد إلى ما كانت عليه..

أبدا لن يكون ذلك ولن يسمح أي أحد أن يكون كذلك.

لقد خرجت الجزائر بالفعل منتصرة من هذه الأزمة وستعمل على أن تكون جديدة بحق..

لقد اقترب موعدُ الجد الحقيقي أو كادـ وعلينا أن نستعد لذلك.. علينا أن نستعدّ لمرحلة أصعب هي مرحلة بناء بلدنا بكل حزم وصدق، بلا ضجيج ولا تهويل، بصمت فعَّال وبكفاءة عالية.. علينا أن نستعد للقيام بذلك لبناء ذلك الصرح الذي حلمنا به دوما، أن تكون لنا دولة لا يُظلم فيه أحد، وألا يعيش فيها المواطن طول حياته هاجس السكن والشغل والصحة، وألا يرى فيها أمواله تُنهَب وكرامته تُداس، وشخصيته تُهان، وقيمَه الإسلامية السامية تُحاصَر في كل مكان..

ذلك هو الأمل الجديد الذي سنعيش ونعمل لأجل تحقيقه، وتلك هي المهمة التي ينبغي علينا التفرُّغ لها، بعد أن استجاب الله تعالى لدعاء الصادقين والصادقات من أبناء وبنات هذا الشعب، وتلك لعمري مهمة ليست بالسهلة وعلينا الاستعداد للقيام بها وعلى أحسن وجه، ومن الآن..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!