-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
شبان يسرقون جيوب الزوار باسم "حق الباركينغ"

إهمال كبير بالحظيرة الوطنية لڤورايا في بجاية

الشروق أونلاين
  • 3007
  • 2
إهمال كبير بالحظيرة الوطنية لڤورايا في بجاية
ح.م

توجد الحظيرة الوطنية لڤورايا ببجاية في حالة كارثية جراء الإهمال الكبير الذي تغرق فيه، فزيادة إلى الانتشار الرهيب للنفايات التي تشوه جمال هذه المنطقة الخلابة، فإن المسالك المؤدية إلى قمة يما ڤورايا تعد بمثابة المغامرة التي تحدق بأرواح زوار المكان جراء غياب الحواجز التي تحميهم من خطر السقوط من المرتفعات، فالزائر إلى قمة يما ڤورايا التي قاومت العدو الصليبي إبان الاحتلال الإسباني، سيضطر إلى ركن سيارته بإحدى الحظائر المخصصة لذلك قبل مواصلة الطريق مشيا على الأقدام على مسافة تفوق 1000 متر من المنعرجات التصاعدية.

يصطدم الزائر بعد تعب كبير، بالوضعية الكارثية التي آل إليها الحصن الذي يقع بأعلى قمة يما ڤورايا، الذي يقال إنه قد شيد من طرف الفرنسيين على أنقاض زاوية يما ڤورايا عام 1833 حيث تحول المكان آنذاك إلى ثكنة عسكرية استراتيجية، قبل أن تنهار أجزاء كبيرة من هذا الحصن بعد الاستقلال، حيث يوجد ما تبقى منه في وضعية يندى لها الجبين فيما يتم التخلص من بعض النفايات التي يتم جمعها، على رأسها قوارير المياه المعبأة، بحرقها داخل الحصن، في حين لجأ المشرفون على تسيير المكان إلى تنصيب سياج ببعض الأماكن، بطريقة لا تمت بأي صلة إلى السياحة، وسط أكوام من الحجارة التي ينهار منها يوما بعد يوم ما تبقى من جدران هذا الحصن، يضاف إليه اهتراء المدرجات المؤدية إلى هذا الأخير، كما يتفاجأ الزائر إلى هذا المكان بوجود بعض البنايات “الغريبة” التي شيدت حديثا، حيث لا يمكن للزائر الولوج إلى داخلها لكون أبوابها تظل طوال الوقت موصدة، في حين إن واجهتها الخارجية في وضعية لا يمكن وصفها.

أما عن الخدمات المقدمة بالمكان فحدث ولا حرج، بعدما تم تنصيب بعض الأكواخ التي شوهت المكان من أجل تقديم بعض المأكولات والمشروبات وعرض بعض المنتجات التقليدية بطريقة يندى لها الجبين تسيء إلى سمعة المنطقة والسياحة ككل، فيما يقوم بعض الشبان بإلزام أصحاب المركبات على دفع مبلغ 100 دينار نظير ركن سياراتهم، من دون تقديم أدنى تذكرة ولا حتى رخصة الاستغلال، بعدما امتدت الحظائر من شواطئ البحر إلى الحظيرة الوطنية لڤورايا، علما أن معلومات “الشروق” تفيد بتحديد سعر ركن السيارة بهذه الحظيرة بـ50 دينارا، لكن جشع الخارجين عن القانون تعدى كل الحدود، وأخذوا يهددون الزوار في حالة رفض أحدهم دفع المبلغ المطلوب وكأن المكان ملك لهم- يتحسر العديد من الزوار، ما يتطلب تدخل الجهات الوصية من أجل حماية زوار يما ڤورايا مع ضرورة فرض تسعيرة رمزية لركن السيارات أو بإلغائها تماما، حيث أشار الزوار في هذا الصدد، إلى أنهم مستعدون لدفع مبلغ رمزي لزيارة المكان لكنهم في نفس الوقت ضد فكرة الانتشار الرهيب لهذه الحظائر التي تسيئ إلى السياحة وهي الظاهرة التي لا نجدها إلا في الجزائر، علما أن يما ڤورايا تستقبل يوميا المئات من المركبات.. يحدث هذا في الوقت الذي كلفت الدولة هيئة لتسيير هذه الحظيرة ذات السمعة العالمية، لكنها للأسف الشديد في حالة كارثية جراء الإهمال الذي غرقت فيه ما يتطلب تدخل السلطات العليا للبلاد- يقول زوار يما ڤورايا. 

 

تيليفيريك يما ڤورايا.. الحلم الذي يرفض أن يتحقق 

يجد زوار بجاية صعوبات جمة للوصول إلى قمة يما ڤورايا، التي توجد على ارتفاع يفوق 600 متر عن سطح البحر، فحتى الذين يقصدونها بسياراتهم يضطرون في نهاية المطاف إلى ركن مركباتهم قبل الوصول إلى قمة يما ڤورايا ومواصلة الطريق سيرا على الأقدام عبر مسالك جد منحدرة، الأمر الذي أرهق الكثير من الزوار خاصة كبار السن. يأتي هذا رغم أن الولاية قد استفادت- حسب معلومات “الشروق” سنة 2014 من مشروع المصعد الهوائي أو التيليفيريك الذي من المفروض أن يربط المدينة بقمة يما ڤورايا، حيث كان مقررا استلام المشروع عام 2016 يتكون من 25 عربة بميزانية قدرت- حسب معلوماتنا دائما بـ3.6 ملايير دينار حيث تم منح المشروع لشركة فرنسية- جزائرية، انطلاقته برمجت، على الورق، من ساحة إفري بلخميس وصولا إلى قمة يما ڤورايا مرورا بهضبة الأطلال وحي أميمون، لكن المشروع لم ير النور إلى غاية اليوم رغم برمجته قبل مرحلة التقشف بسبب الصراعات التي انفجرت حينها بين المسؤولين حول نقطة الانطلاق حيث دار الصراع بين منطقتي لخميس ومفترق الطرق الأربعة، ورغم الأهمية الكبرى التي يكتسيها المشروع بالنسبة إلى الولاية والسياحة عموما، إذ يؤكد المختصون في هذا السياق أن المشروع سيحقق أرباحا طائلة لفائدة الخزينة ويفتح آفاقا واعدة للسياحة بهذه الولاية بغض النظر عن مناصب الشغل التي سيوفرها هذا المشروع الذي لن يرى النور ولو في الوقت الراهن بسبب سياسة التقشف التي تنتهجها الحكومة من جهة وكذا بسبب تماطل المسؤولين المحليين في تجسيد المشاريع التي تستفيد منها الولاية في أوانها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • Auressien

    كل المعالم الأثرية مهملة في الجزائر . إنشاء وزارة لحماية الأثار و29 المعالم التاريخية قبل إنشاء وزارة للسياحة .

  • عبد الرزاق

    قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا .