-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إيطاليا تقود مشروعًا أوروبيًا بقيمة مليون يورو لدعم الزراعة العضوية في الجزائر

محمد فاسي
  • 1009
  • 0
إيطاليا تقود مشروعًا أوروبيًا بقيمة مليون يورو لدعم الزراعة العضوية في الجزائر
الشروق أونلاين
إيطاليا تقود مشروعًا لدعم الزراعة العضوية في الجزائر (صورة تعبيرية)

تقود إيطاليا مشروعًا ممولًا من الاتحاد الأوروبي بقيمة مليون يورو، لدعم الجزائر في تطوير نظامها الوطني للزراعة العضوية وتعزيز علامة الجودة الزراعية، من خلال وضع إطار تنظيمي يتماشى مع المعايير الأوروبية والمرجعيات الدولية، إلى جانب إعداد خمس مواصفات لسلاسل توريد تجريبية.

وأُطلق المشروع، الأربعاء، بمشاركة الجزائر وإيطاليا وفرنسا، ويستمر لمدة 24 شهرًا، ويرتكز على آلية التوأمة المؤسسية التي تقوم على تبادل الخبرات والتجارب بين الإدارات العمومية الأوروبية ونظيراتها في الدولة المستفيدة.

ونقلت وكالة “نوفا” الإيطالية أن وزارة الزراعة والسيادة الغذائية والغابات الإيطالية (MASAF) تمثل الشريك الرئيسي في المشروع، فيما تشارك وزارة الزراعة الفرنسية كشريك، بينما تتولى “يوتاليا” الإدارة الإدارية للمبادرة، في حين تمثل وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري الجزائرية الإدارة المستفيدة.

ويستهدف المجال الأول للمشروع تطوير النظام الوطني للزراعة العضوية، من خلال دعم الخبراء للسلطات الجزائرية في إعداد المعايير وتنفيذ النصوص التنظيمية، وتحديد مسؤوليات مختلف الهيئات المعنية، وتنظيم إجراءات الرقابة وإصدار الشهادات، إلى جانب تنظيم دورات تدريبية لفائدة الموظفين المكلفين بتشغيل النظام.

أما المجال الثاني، فيتعلق بعلامة الجودة الزراعية (LAQ)، باعتبارها أداة جزائرية للاعتراف بالمنتجات الزراعية ذات الجودة العالية وتعزيزها، حيث سيبدأ العمل بخمس سلاسل توريد تجريبية.

وسيتم بالتعاون مع المتعاملين تحديد الخصائص المميزة للمنتجات والمتطلبات التي يتعين استيفاؤها، على أن تُدمج هذه العناصر في خمس مواصفات تحدد شروط الحصول على الاعتراف بالعلامة، قبل تقديمها إلى اللجنة الوطنية لوضع العلامات.

ويشمل التعاون في هذا الجانب المنتجين والمصنعين والمنظمات المهنية والغرف الفلاحية والهيئات التقنية، مع تكييف الخبرات الإيطالية والفرنسية مع السياق الجزائري من خلال برامج التدريب وتبادل المنهجيات.

دعم الإطار التنظيمي للزراعة البيولوجية

ونظمت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، الأربعاء، ملتقى الإطلاق الرسمي لمشروع التوأمة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر حول دعم الإطار التنظيمي للفلاحة البيولوجية وعلامة الجودة الزراعية، بمقر الغرفة الوطنية للفلاحة.

وافتتح الملتقى رئيس الغرفة الوطنية للفلاحة، محمد يزيد حمبلي، فيما ألقت رئيسة المشروع، حنان لبيوض، كلمة ممثلة لوزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، قدمت خلالها عرضًا حول أهداف المشروع ومدته التي تمتد لعامين.

وأكدت لبيوض أن المشروع يهدف إلى تعزيز نظام منح العلامات وإعداد الإطار التنظيمي المتعلق بالفلاحة البيولوجية بما يتماشى مع المعايير الأوروبية والمرجعيات الدولية، من خلال تعاون مباشر بين خبراء الإدارات العمومية الإيطالية والفرنسية ونظرائهم الجزائريين، بمشاركة المعاهد التقنية والغرف الفلاحية والمنتجين.

ويتضمن البرنامج كذلك مبادرات للتوعية بالزراعة العضوية وعلامة الجودة الزراعية، ودعم تطوير شعار رسمي، فضلًا عن إعداد محتوى لبوابة المعلومات الوطنية المخصصة لهذا المجال.

مشاركة أوروبية وجزائرية واسعة

وشهد الملتقى مشاركة ممثل عن وزارة الخارجية، وسفراء الاتحاد الأوروبي وإيطاليا وفرنسا، إلى جانب الأمين العام للغرفة الوطنية للفلاحة، وأعضاء مجلس إدارة الغرفة، ورؤساء وأمناء عامين لغرف فلاحية ولائية، وإطارات الوزارة الوصية والغرفة الوطنية ومؤسسات القطاع والقطاعات ذات الصلة.

كما حضر اللقاء فلاحون وجمعيات وتعاونيات وخبراء وممثلون عن منظمات وطنية ودولية، حيث قدم مختلف الفاعلين في المشروع مداخلات تناولت أهداف المبادرة ومحاورها وآليات تنفيذها.

وتضمن البرنامج أيضًا تنظيم معرض على هامش الملتقى، عرضت خلاله منتجات بيولوجية متنوعة وذات قيمة عالية من مختلف مناطق الجزائر، حيث قدم المنتجون وممثلو الغرف الفلاحية معلومات حول خصائصها، وسط اهتمام الوفد والمشاركين.

ومن المنتظر أن يساهم المشروع، على مدى عامين، في تعزيز الإطار التنظيمي للزراعة العضوية في الجزائر، وتطوير آليات الرقابة ومنح الشهادات، ودعم الاعتراف بالمنتجات الزراعية ذات الجودة العالية، بما يعزز قدرات المنتجين ويدعم حضور المنتجات الجزائرية ذات القيمة المضافة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!