اتصالات لتقديم “مرشح مشترك” لرئاسيات 2014
كشف عز الدين جرافة، أحد المبادرين بما أصبح يعرف “تكتل الجزائر الخضراء” عن وجود اتصالات بين شخصيات وطنية وسياسية، لبحث إمكانية تقديم مرشح واحد للانتخابات الرئاسية المرتقبة العام المقبل.
وقال جرافة: “هناك احتمال كبير أن نصل لاتفاق يقضي بتقديم مرشح أو اثنين للانتخابات الرئاسية المقبلة..هناك تحرك عام، والاتصالات موجودة مع مختلف الحساسيات السياسية والشخصيات الوطنية، من أجل البحث عن شخصية جامعة يمكن الدفع بها للاستحقاق المقبل”، وهو إجراء من شانه أن يرفع من أسهم مصداقية الانتخابات الرئاسية، على حد تعبير المتحدث.
وأوضح جرافة في اتصال مع “الشروق” أمس، أن “المشروع يتجاوز الأحزاب، ولا ينحصر بين أبناء التيار الإسلامي، في إشارة إلى المبادرة التي كان قد أطلقها رفقة شخصيات أخرى، قبل الانتخابات التشريعية الأخيرة، والتي انتهت ببروز تكتل إسلامي، لم يحقق ما كان مرجوا منه.
وبحسب النائب السابق، فإن “المبادرة لم تتبلور بشكل نهائي، غير آمال نجاحها تبقى قائمة، ومن شأن ذلك أن يوقف التحرشات والهجومات المسلطة على الجزائر”، في إشارة إلى مد “الربيع العربي” الذي اجتاح أكثر من بلد عربي، مشيرا إلى أن “النقاش حاليا منصبا على المشروع وليس على الشخص”.
وتحفّظ جرافة عن تقديم اسم من الأسماء التي يمكن أن يراهن عليها في الاستحقاق الرئاسي القادم، وقال: “المشاورات بين مختلف أبناء الطيف الوطني والإسلامي، هي وحدها الكفيلة بإفراز الاسم الذي سيتم الدفع به، وأستطيع أن أجزم من الآن أنه ليس هناك اسم جاهز، حتى وإن كان هناك شخصيات تتوفر على المواصفات المطلوبة في المرشح الذي نبحث عنه”.
غير أن جهات أخرى سبق لها التنسيق مع عز الدين جرافة فيما عرف بمبادرة التحالف الإسلامي، تحفظت على المبادرة، واعتبرتها “سابقة لأوانها، على الأقل في الظرف الراهن، الذي يشوبه غموض وضبابية كبيرين”.
وقال هذا المصدر، الذي فضل التحفظ على هويته: “لم نتطرق إلى أية مبادرة من هذا القبيل، وليس في أجندتنا أي مشروع جاهز، كما أنه لم تتصل بنا أية جهة لبحث هذه المسالة”، مشيرا إلى أن الانخراط في هذا المشروع، يجعل من العملية السياسية مجرد كرنفال، يقول المتحدث.
ولاحظ المصدر أن الوضع السياسي غير مساعد على إطلاق مبادرات، وقال: “العملية السياسية مغلقة تماما في الوقت الراهن، ولذلك فنحن نعتقد أن الأولوية حاليا هي الضغط على السلطة من أجل رفع يدها عن المشهد السياسي”.
وبرأي المصدر فإن التعاطي مع المشروع “يتطلب حراكا سياسيا يحتكم إلى قواعد الديمقراطية، لا يقصي طرفا من أطراف العملية السياسية، أما إهمال هذه الشروط فمن شأنه أن يجعل من كل المرشحين أرانب في سباق رئاسي، يكون فيه مرشح السلطة هو الفائز مسبقا”.