احترام رجال الأمن واجب… واتقوا الله في عملكم
دعا العلامة الشيخ الطاهر آيت علجت الشعب الجزائري إلى احترام رجال الأمن، لأنهم أشد الناس عناية واهتماما وحرصا على تحقيق الأمن في المجتمع، واصفا إياهم بالملاذ الآمن بعد الله عز وجل لكل من راعه روع أو أفزعه فزع فيلوذون بهم طلبا للحماية.
وأضاف الشيخ الطاهر آيت علجت، في بيان بتفويض من بعض مشايخ المالكية والإباضية مخاطبا الشعب الجزائري، في بيان تلقت “الشروق” نسخة منه: “من واجبات رجال الأمن خدمة شعوبهم وتوفير أمنهم وأن يكونوا عيونا ساهرة لا تنام من أجل أمننا وتقديم خدماتهم لنا”، وتابع العلامة: “لا شك في أن الأمن هو أعظم مطلب للإنسان في حياته الدنيا والأخرى، فلا يهنأ للإنسان عيش ولا يقر له قرار إن هو فقد الأمن”، مشيرا إلى أن رجل الأمن يستحق وبجدارة لقب “رجل الأمن” لأن كل إنسان يوصف بالحال الذي يغلب عليه في حياته”.
ونصح الشيخ الطاهر آيت علجت، بأن تكون علاقة رجال الأمن وسائر أفراد المجتمع علاقة تكاملية ولا يصح أبدا أن تكون علاقة تضاد أو تعارض لأن كل الشعب بحاجة إلى الأمن كحاجتهم إلى الطعام والشراب.
وسجل العلامة آيت علجت، أهم الضوابط التي ينبغي اعتمادها في التعامل مع رجال الأمن على النحو التالي قائلا: يجب احترام رجال الأمن وتقديرهم ومخاطبتهم بأسلوب مهذب بعيد عن التهكم أو السخرية أو الاستخفاف والانصياع لأوامرهم وعدم معارضتهم إلا بالدليل المنطقي السليم على أن تكون المعارضة في صيغة الاستفهام والاستيضاح مع مراعاة عدم رفع الصوت أثناء الحديث أو فعل ما يوحي بالتمرد أو الاستهانة بهم”، داعيا إلى ضرورة التعاون المثمر معهم امتثالا لقول الحق تبارك وتعالى في كتابه الكريم: “وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان”.
كما وجه رسالة إلى رجال الأمن مفادها أن يراعوا الله سبحانه وتعالى في عملهم وأن لا ينتظروا جزاء من أحد، كما حثهم على الصبر إزاء ما يواجهونه من تعب ونصب في سبيل الله ثم في سبيل الوطن، كما نص البيان على أن يكون رجل الأمن، رجلا عادلا محتسبا يرجو رحمة ربه، حيث اعتبر البيان أن المجتمع المسلم السليم، هو المجتمع الذي يعرف لرجل الأمن قدره ويرعى حقه.
ودعا البيان الذي حمل توقيع كل من الشيخ العلامة الطاهر آيت علجت ومحمد نور شيخ زاوية عبد الرحمان الثعالبي والشيخ علي عية شيخ الزاوية العلمية لتحفيظ القرآن الكريم، ولاة الأمور إلى التواصل والتحاور مع رعيتهم ، حيث قال: “على ولاة الأمور أينما كانوا أن يفتحوا أبوابهم وصدورهم لهم ولشعوبهم وللعلماء والحكماء والعقلاء والشرفاء ويلبوا حاجياتهم وهذا واجبهم، حتى لا نقع في الطقطقات”.
ونبه أصحاب البيان إلى أن اضطراب علاقات ولاة الأمور بشعوبهم، يفتح المجال أمام المتطفلين، لأن التقارب بين الحاكم والرعية– حسبهم- وقيام الراعي على رعيته بما يصلحهم وإقامة العدل فيهم والاستماع إلى الناصحين منهم واجب إسلامي، خاصة وأنه يقطع الطريق على المتملقين وذوي المصالح، ويعتقد أنه خير من الفتن العمياء التي يشعلها الظلم والكبت ولا يستطيع أحد إطفاءها.