-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

احذروا.. عام البو!

جمال لعلامي
  • 1964
  • 0
احذروا.. عام البو!

وزير المالية، عبد الرحمان بن خالفة، كان صريحا في تصريحه لـ “الشروق”، عندما قال إن الدينار غير قادر على منافسة “الدوفيز”، مبديا خشية الحكومة أو على الأقل خشيته من استمرار نسبة تراجع العملة الوطنية ونزولها من السيئ إلى الأسوإ بما قد يُعيدنا ـ والعياذ بالله ـ إلى “عام البو”!

ينبغي عدم أخذ مثل هذه التصريحات والتلميحات بسلبية، فبالفعل، آخر العلاج الكيّ، وربما الجزائر بحاجة في مثل هذه الظروف الاقتصادية الاستثنائية إلى كيّ بعدما فشلت مختلف الأدوية الجنيسة والأصلية، المحلية والمستوردة، في مداواة هذا المرض الخطير الذي ينخر الاقتصاد الوطني! 

لم تنفع لغة المهادنة والمداهنة، ولا تضميد الجراح، مثلما لم تنفعالشيتةعندما يتعلق الأمر بحتمية كشف الحقيقة كما هي، حتى وإن كانت مرّة ومؤلمة، ولذلك لا داعي لاعتبار مثل تشخيصات بن خالفة وهو الخبير الاقتصادي، تخويفا ونشرا للذعر والهلع وسط الحكومة قبل المواطنين!

أحيانا، تصبح الإجراءات الصادمة من بين مخارج النجدة، لكن في الكثير من الحالات، فإن سوء تطبيق الحلول، أو تطبيقها بطريقة استعراضية وعشوائية، هو الذي يُفرمل هذه البدائل ويمدّد عمر الأزمات والمشاكل وما يتولّد عنها من احتقان واحتجاج وغضب!

على الحكومة أن تضع أيادي وزرائها على الجرح، فتقول الحقيقة، كلّ الحقيقة، ولا شيء غير الحقيقة، لكن بعيدا عن تزويق الوقائع بماكياج مغشوش وتزويق المحن بما يُثير الشك والريبة والشبهات!

مصيبة الكثير من المسؤولين، أنهمصاموا عاماويُريدون اليوم إفطار كلّ الجزائريين علىجرانة، دون أن يحتسوا هم من مرقها أو يتذوّقوا مرارةمصارنها، ولذلك تحوّلت أزمة البترول إلى مفاجأة مباغتة سقطت على الرؤوس دون سابق إنذار!

لم تخترع الحكومات المتعاقبة بدائل لمراحل ما بعدجنـّةالنفط، ولذلك نحترق اليوم بنار سقوط بورصة البرميل، فلا الفلاحة ولا الصناعة ولا التجارة ولا السياحة، كانت بديلا جاهزا للبترول، بل الأخطر من هذا، أن الوزراء المتعاقبين على هذه القطاعات الحيوية، عاثوا فيها لعبا وتلاعبا، وأشبعوا الشعب والدولةهدرةلا تسمن ولا تغني من جوع!

من غير اللائق والعدل، أنه عندما امتلأت الخزائن أصابت التخمة الفئة القليلة، والآن بعد نفادها أو دنوّها من النفاد، يُراد للفئة الكثيرة أن تشارك الفئة القليلة شدّ الحزام وربطالسنتورة“.. والأدهى من ذلك، قد تحمّل الأغلبية المسحوقةبطنةوأوجاعكرشالأقلية الساحقة باسم التوزيع العادل للأزمات!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • سعدان

    كل الحق معك يا اخي .ما احوجنا الى دلك الزمان الجميل.الرفاه والمعقول ام الان الفساد في كل مكان واللصوص هم الاسياد.مع زيارة هولند للجزائر .نريد احياء شعار الجزائر الفرنسية نعم الفرنسية .هدا هو المستقبل.

  • جزائري

    عام البون ما شي عام البو وشكون غادي يفهم هذه العبارة في 2015

  • بدون اسم

    أليس العهد والزمن الفرنسي أرحم وأكثر رحمة بهذا الغاشي الوضيع؟
    يكفي الفرنسيين رغم سلبيتهم الدينية.ووحشيتهم التي تعادل المجرمين والقتلة الا انهم ارحم الناس بالغاشي في زمنه الذي كان الأفضل والأحسن على الاطلاق