احذروها.. أفلام كرتونية تدمر أطفالكم
دعه يتابع فيلمه الكرتوني المفضل ليتعلم ويرفه عن نفسه، هي العبارة الشائعة عند الأمهات اللواتي لا يحددن لأبنائهن ما يتابعون على المربع الفضي بدون رقابة.
ولأن الكثير من الدراسات في هذا المجال تؤكّد أن تأثير الشخصيات الكرتونية على الأطفال يكون تراكميا، بدرجة خطيرة، خاصة تلك التي تعرض كمّا كبيرا من العنف والسحر ونسف العقائد الدينية، بأسلوب غير مباشر كما في مسلسل البوكيمون، ناروتو، أبطال الديجيتال، أبطال اليوكاي، قناة سي آن بالعربية والتي بلغت بها المواصل لحد برمجة حلقات فيها علاقات جنسية، وآخرها قناة طه، هذه القناة التي كانت تعرض رسوما متحركة تكوينية لتتحول خلال الشهرين الأخيرين إلى نشر التشيع من خلال رسومات متحركة وأناشيد. وحتى النسخة الجديدة من سلاحف النينجا التي تتحدث عن العالم الماورائي وأطفال توم وجيري الذي تعدت إحدى حلقاته لغاية الخوض في البعث بعد الموت والاستهانة والاستهزاء من الملائكة.
مسلسلات الأطفال، أساليب الانتقام وكيفية السرقة وكل ما يفتح لهم آفاق الجريمة؟
فأفلام الكرتون الحالية تؤثر بشكل كبير على لغة الطفل، حيث أن عملية التعريب لها تكون ركيكة جدا، مما يجعل المرء يكتشف أن هنالك محاربة حقيقية للغة العربية الفصحى. كما أن الطفل يتعلق ببطل معين ويرغب في أن تكون جميع مقتنياته وأدواته مرسوم عليها شخصيته المحببة، وتصرفاته قد تميل إلى العنف، كما قد تجعله يستخدم ذكاءه في أمور مضرة، كما تجعله عرضة للتأثر من حيث حب المغامرة والتقليد، وكذلك كثرة شرود الذهن الذي يجعل الطفل يعيش بخيال واسع بعيدا عن الواقع، ففي بعض الأحيان تؤثر عليه أفلام الكرتون فتصيبه بالعزلة، وتجعله يعيش بعيداً عن الواقع، كما قد يقوم بحركات تؤدي به للوقوع في الخطر، إضافة إلى إصابته عندما يتعارك مع أصدقائه مثلا.ً
وفي الموضوع يقول الأستاذ “محمد حاوس”، مختص اجتماعي: “يمكن أن نختزل الآثار السلبية للشخصيات الكرتونية في النقاط التالية:
* انعكاس الحياة الغربية على حياة الصغير، فقدوته من إنتاج شركة غربية أجنبية عن دينه.
*يصبح الطفل قليل التعاطف مع الآخرين ومعاناتهم، أو قد يصبح عدائياً انفعالياً.
* تبرير أعمال العنف، فـ”البطل الصالح” هو من يعمد للقوة وبهذا فالعنف عمل بطولي.
ويرى محدثنا أن الإدمان على مشاهدة الرسوم المتحركة يؤدي إلى انحراف الطفل فكريا وسلوكيا، كما أنها تؤثر على مستوى ذكائه وتسارع نموه الفكري، وقد تسلخه عن مجتمعه.
ويدعو محدثنا الآباء لمرافقة طفلهم عند مشاهدته التلفاز من خلال اختيار البرامج الدينية والتعليمية والتثقيفية، وعدم إبقائه وقتا طويلا أمام شاشة التلفاز، واصطحابهم للمساجد.
وبالرغم من هذا، نحن لا ندعو للحرمان، فلديها جانبها الذي ينمي مهارات الطفل وقدراته ويكسبه إنسانيته، لهذا اختاروا لأطفالكم ما يشاهدونه.
فتأثير أفلام الكرتون على الطفل له عواقب سيئة على تكوين شخصيته، من واجب الوالدين المراقبة والنصح والمناقشة إذا ما لاحظوا أن أبناءهم يشاهدون ما قد يؤثر على حياتهم، خاصة أنهم في مرحلة يكونون فيها قادرين على اكتساب كل فكرة بسهولة، ويكونون مادة خامة قابلة للعجن والتكوين، خاصة للأطفال انطلاقا من سن الثالثة، فاحذروا.