احمِ الأساتذة يا حجار.. سيُقتلون على أيدي “البلطجية”
نظم، صبيحة أمس، العشرات من الأساتذة الجامعيين والمثقفين والإعلاميين وكذا أطباء ومحامون وقفة احتجاجية تضامنية أمام مقر وزارة التعليم العالي ببن عكنون بالعاصمة، بعد استفحال ظاهرة العنف في الجامعات الجزائرية، والقطرة التي أفاضت الكأس حسبهم هي مقتل أستاذ قانون في جامعة خميس مليانة الدكتور قروي بشير سرحان على يد طالبين جامعيين يدرسان في جامعة أخرى.
تحت شعار “وقفة الشهيد الدكتور قروي بشير سرحان” و”من اللاعقاب.. ستستمر الجريمة وسينام الضمير”، تجمهر أمس العشرات من الأساتذة الجامعيين القادمين من عدة ولايات على غرار أساتذة من تبسة وتيزي وزو وخميس مليانة وبرج بوعريريج وسطيف والمدية والعديد من الولايات الأخرى وكذا مثقفون على غرار الباحثة الأستاذة خولة طالب الإبراهيمي وبعض الأطباء والأطباء الجراحين في مختلف المستشفيات الجزائرية، كما حضر الوقفة بعض الإعلاميين والمحامين أمام مقر وزارة التعليم العالي ببن عكنون رافعين لافتات وشعارات تندد بالعنف وكذا تدهور الأخلاق في الجامعات الجزائرية وتعفن الوضع فيها خصوصا بعد مقتل الدكتور قروي بشير سرحان المقيم بجسر قسنطينة بالعاصمة الذي توفي إثر طعنات غادرة من قبل طالبين بعد أن استدرجاه إلى ولاية تيبازة وقاموا بقتله.
ورفع المحتجون جملة من المطالب أهمها إدخال إصلاحات جذرية في منظومة التعليم العالي لاسيما الشق الأمني وتوفير الأمن داخل الجامعات بالإضافة إلى توقيف ومعاقبة المسؤولين المتورطين في قضايا العنف ضد الأساتذة، والإحالة الفورية للمعتدين على الأساتذة على مجالس التأديب، تأسس الوزارة كطرف مدني في كل القضايا المتعلقة بممارسة العنف ضد الأستاذة على المستوى الوطني وإطلاق الحريات النقابية من دون قيد أو شرط، كما طالب المحتجون -الذين سبق لهم وأن تجندوا ووقعوا على نداء على الفايسبوك- بضرورة توفير الحماية اللازمة للأستاذ والمثقف من كل أشكال العنف التي أصبحت مشاهدها تتكرر كل يوم وبشكل وصفوه بـ”العادي من دون مبالاة الحكومة” كما أصروا على ضرورة تدخل الوزارة من أجل وضع حد لأي تهديد يمس الأسرة الجامعية والمثقفين بشكل عام، وعدم الرضوخ لاستمرار أي شكل من أشكال الانحراف والعنف اللفظي والجسدي.
من جهته، أكد محمد رزيق أستاذ بكلية الإعلام والعلوم السياسية بجامعة الجزائر 03 في تصريح لـ”الشروق” أنه على السلطات الجزائرية أن تكون على علم أنه منذ فيفري 2017 وحُرمتنا تنتهك في الجامعة ونتعرض للضرب، وأضاف “لقد وصل بنا الأمر إلى القتل وفي المستقبل الأمور تتجاوز ذلك وربما نصبح أكثر تعفنا ومرشحا كذلك إلى أن تتطور الأمور إلى ما لا تحمد عقباه”.
وقال محدثنا “لقد نظمنا الاحتجاج للفت انتباه الوزارة الوصية والسلطات العليا لتتحرك قبل فوات الأوان”.