-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

اختطاف طفل لمدة 3 ساعات ثم ارجاعه لأهله مختونا

الشروق أونلاين
  • 3916
  • 0
اختطاف طفل لمدة 3 ساعات ثم ارجاعه لأهله مختونا

ما تزال أسماء البراءة من ياسين إلى عبد النور تصنع يوميات الخطف الهمجي الذي اتخذ كل الوسائل للبلوغ إلى مراميه، فشوّه الطفولة والبراءة وداس بسمتها وصباها ونضارتها في قفزة جنونية استباحت كل الوسائل.فمنهم من اغتُصب وقُتل ومنهم من سلبت منه أعضاؤه ثم رُمي جثة هامدة. تعددت مصائر كل هؤلاء لكن المشهد كان أكثر دموية في الأيام الأخيرة، عبد الباسط ذو الأربع سنوات ونصف مصاب بفقر الدم وذو بنية ضعيفة وهشة كان مصيره أقل من هؤلاء إلا أن الدم كان حاضرا في مأساته.
انتقل مع والدته إلى حي مجاور لحيّهم لتفقد الأهل، لم يكن غريبا عن الحي ولا الحي غريبا عنه، غاب عن الأنظار، بحثوا عنه، طال البحث لمدة 3 ساعات، فجأة قدم أحد الجيران يحمله على ذراعيه وقطرات الدم تسيل من عضوه، ظن الجميع أن السقوط يكون وراء ذلك، لكن سرعان ما انتبهوا‮ ‬أن‮ ‬عضو‮ ‬الصبي‮ ‬مختونا‮! ‬آلاف‮ ‬الأسئلة‮ ‬قفزت‮ ‬إلى‭ ‬ذهن‮ ‬والده‮ ‬من‮ ‬قام‮ ‬بالفعلة؟‮ ‬ولماذا؟‮ ‬لصالح‮ ‬من؟
والده امبارك رجل بسيط يسعى لكسب رزق أبنائه الثلاثة، منسجم مع جيرانه وعائلته ومحيطه يقول إنه ليس له عداوة مع أي كان ويحب الخير للجميع وليس من ذوي الأموال حتى يخطف ابنه ويساوم بمبالغ خيالية بل العكس فهو محتاج إلى من يساعده، حيث يقطن في غرفة عند أنسابه، فالعداوات والمال عنصران مستبعدان في عملية اختطاف ابنه، يبقى اتجاه ثالث والذي نجا منه الصبي وهو انتزاع بعض الأعضاء، حيث أن الطفل معافى في بدنه ويبقى الاحتمال الأكثر رجحانا من خلال الواقعة هو الشعوذة، حيث تعتقد عائلة الطفل وجيرانه أن المشعوذين هم من وراء اختطافه لاستكمال‮ ‬طقوس‮ ‬السحر‮ ‬واستنزال‮ ‬الشياطين‮ ‬والبحث‮ ‬عن‮ ‬الكنوز،‮ ‬وبذلك‮ ‬يكون‮ ‬الأطفال‮ ‬فريسة‮ ‬سهلة‮ ‬يمكن‮ ‬إغراؤها‮ ‬واستدراجها‮ ‬بدون‮ ‬كبير‮ ‬عناء‮.‬
عبد الباسط لا يذكر عن مختطفيه إلا أنهم رجال أخذوه في سيارة وأجلسوه ثم غطوه بفوطة على الأرض، أحد الجراحين من فحص حالة عبد الباسط بالمستشفى قال إن عملية الختان تمت باحترافية كبيرة، عبد الباسط لم يفهم عما يتكلم الكبار ومشغول بالبذلة الجديدة الخاصة بمثل هذه المناسبات التي اشتراها له أبوه، الذي كان يبرمج ختانه صيفا فختن شتاء في فصل قارس البرودة. ركام الأسئلة مازال يصنع الحدث والإجابات غير متوفرة.
الجهات الأمنية استمعت للوالد وللطفل وفتحت تحقيقا في الموضوع حول دوافع وغايات العملية، الشارع يتساءل عن هذا النوع من الممارسات الجديدة التي أصبحت تعتدي على البراءة لغايات دنيئة. قصة عبد الباسط تنبه إلى خطر جديد يتربص بأبنائنا، فبعد الحسابات العائلية والأغراض المادية والاستفادات العضوية والجنسية، يدخل معطى آخر هو استغلال المشعوذين للبراءة والأطفال، والتحقيق حري لكشف المعطيات‮ ‬والملابسات‮ ‬التي‮ ‬تحيط‮ ‬بالموضوع‮.‬

ــــــــ
رابح‮ ‬بوصبع

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!