“اختيار المرزوقي التنسيق مع قطر وتركيا على حساب الجزائر قوّض جهود محاربة الإرهاب”
لقي أربعة عناصر من الحرس الوطني التونسي أمس الأربعاء مصرعهم خلال هجوم إرهابي بمدينة بولعابة بولاية الڤصرين، قرب الحدود الجزائرية، حسب ما أعلنت عنه وزارة الداخلية التونسية.
وجاء في بيان الداخلية التونسية أن “أربعة من عناصر وحدات الحرس الوطني استشهدوا إثر هجوم إرهابي في مدينة بولعابة“، التي تقع في منطقة جبل الشعانبي الذي قتل وأصيب فيه عشرات الجنود وقوات الأمن التونسي في كمائن للعناصر المسلحة.
وأرجع الخبير الأمني مازن الشريف في اتصال لـ“الشروق“، حدوث عمليات اغتيال في المناطق الحدودية مع الجزائر إلى “وجود حاضنة قوية تأوي الجماعات المتطرفة في تلك المناطق“، وقال الشريف إن اختيار توقيت العملية لم يكن اعتباطيا، بل كان مدروسا بطريقة مثالية “لأن الله عاقب قوم ثمود يوم الأربعاء” والجماعات المتطرفة تؤمن بهذا المنطق.
وفي إجابته على سؤال “الشروق” حول اختلاف “داعش” ليبيا عن الجماعات الإرهابية المتمركزة على الحدود الجزائرية التونسية، قال مسؤول قسم الاستشراف في المركز التونسي لدراسات الأمن الشامل “لا يوجد اختلافٌ ولا هم يحزنون؛ فالاختلاف الوحيد هو في التسمية فقط، الجماعات الإرهابية الموجودة كلها دموية قاتلة سواء داعش أو القاعدة“، مضيفا أن العدد يبقى مجهولاً لصعوبة إحصائهم لغياب قاعدة بيانات وانهيار ليبيا.
وعن التنسيق الأمني بين تونس والجزائر في مجال مكافحة الإرهاب، قال إن “هناك تنسيقاً أمنياً تعزز بعد الرئاسيات التونسية وفوز الباجي، حيث يعمل هذا الأخير على محور الجزائر التي تعتبر مفتاح الحل لما تتوفر عليه من معلومات أمنية حول الجماعات الإرهابية في المنطقة“. ويرى المتحدث أن تكرار العمليات الإرهابية في غرب تونس “ناتجٌ عن عدم وجود تنسيق أمني بين الجزائر وتونس من قبل، من الجانب التونسي“، وأوضح قائلاً “الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي كان يعوّل على محور قطر – تركيا وأهمل العمل والتنسيق مع الجانب الجزائري بشكل جيّد، ما جعل الجماعات الإرهابية على الحدود التونسية تقوم بعمليات نوعية دون أن تستطيع القوات التونسية القضاء عليها وهذا راجع إلى عدم وجود قاعدة بيانات واضحة“، وأضاف المعني سبباً آخر يراه مهما جدا وهو “قيام أذناب النظام بحل أمن الدولة في تونس والذي كان يحمي الدولة من خطر الإرهاب“.