ارتباك سوق الغاز المسال عالميًا وأمريكا الرابح الأكبر
لعبت الحرب الروسية-الأوكرانية منذ مارس 2022 دورًا محوريًا في تغيير ملامح سوق الغاز العالمي، حيث شهدت أسهم الغاز الطبيعي المسال (LNG) ارتفاعًا ملحوظًا وتطورًا كبيرًا في حجم الإمدادات مقارنة بالسنوات السابقة.
وحسب منصة “كبلر” المتخصصة في تتبع شحنات الغاز الطبيعي المسال، من المتوقع أن تبلغ الكميات المطروحة في السوق العالمية مستويات قياسية خلال شهر ديسمبر الجاري، إذ يُرتقب أن تصل إلى نحو 41 مليون طن، في وقت ارتفع فيه الحجم السنوي للصادرات بنسبة 4% مقارنة بسنة 2024.
وتواصل الصين واليابان تصدر قائمة أكبر مستوردي الغاز الطبيعي المسال في العالم، متقاسمتين المركز الأول خلال العام الجاري، رغم أن إجمالي واردات الصين تراجع بنحو 15% مقارنة بعام 2024، وفقًا للبيانات ذاتها.
وتُعدّ الولايات المتحدة الأمريكية أكبر المستفيدين من اتساع هذا السوق، لا سيما في أوروبا التي رسمت لنفسها مسارًا جديدًا لتأمين إمدادات الغاز من مصادر بديلة بعيدًا عن المنتج الروسي، وذلك في إطار الاستراتيجية الأوروبية الداعمة لأوكرانيا.
ووفقًا لذات المنصة، يُتوقع أن تبلغ صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال خلال سنة 2025 نحو 100 مليون طن، وهو أعلى مستوى تصدير سنوي لهذه المادة على الإطلاق.
وقد ساهم الارتفاع الكبير في حجم صادرات الغاز الطبيعي المسال عالميًا، خصوصًا من الولايات المتحدة الأمريكية، في تراجع الأسعار مقارنة بالسنوات القليلة الماضية.
ووفق مؤشر TTF الهولندي، نقلًا عن بيانات موقع “بروتيرغيا”، بلغ سعر الميغاواط/ساعة الواحد من الغاز الطبيعي المسال في السوق الأوروبية حوالي 30.884 يورو خلال شهر ديسمبر الجاري، مسجلًا انخفاضًا قدره 10.475 يورو مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024، وتراجعًا بنحو 12.3 يورو مقارنة بسنة 2023.