-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
نحو تسريع الفصل وتحسين نجاعة المعالجة القضائية:

ارتفاع في منازعات حوادث العمل ومطالب بمراجعة آليات التسوية

نوارة باشوش
  • 121
  • 0
ارتفاع في منازعات حوادث العمل ومطالب بمراجعة آليات التسوية
ح.م

دق قانونيون ناقوس الخطر بشأن الارتفاع المسجل في منازعات الضمان الاجتماعي، خاصة تلك المرتبطة بحوادث العمل، معتبرين أن هذا التزايد المتسارع بات يفرض ضرورة مراجعة آليات المعالجة وتعزيز فعالية التسوية القضائية، مؤكدين في ذات الوقت على ضرورة تفعيل التوازن بين الإدارة والمواطن، وإعطاء القاضي دورا أكثر إيجابية في معالجة منازعات الضمان الاجتماعي، كما دعوا إلى تسريع وتيرة الفصل في هذه القضايا وتطوير آليات تسويتها، مع ضرورة توحيد الرؤية القضائية لضمان استقرار المراكز القانونية وحماية حقوق العمال والمتضررين في آجال معقولة.
وفي السياق، حث النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، محمد الكمال بن بوضياف، القضاة على ضرورة تفعيل التوازن بين الإدارة والمواطن، وأن يكون لهم دور إيجابي في منازعات الضمان الاجتماعي، مؤكدا أن العدالة الاجتماعية تقتضي ضمان حماية الحقوق وترسيخ الثقة في المؤسسات القضائية والإدارية على حد سواء.

بن بوضياف: تعزيز فعالية الاجتهاد القضائي بما يواكب التحولات المهنية

وكشف بن بوضياف، في الكلمة الافتتاحية لليوم الدراسي الموسوم بـ”منازعات الضمان الاجتماعي وآليات تسويتها على ضوء التشريع الجزائري والاجتهاد القضائي”، الإثنين، عن تسجيل ارتفاع يومي في المنازعات في حوادث العمل، معتبرا أن هذا التزايد يفرض ضرورة تطوير آليات التسوية وتعزيز فعالية الاجتهاد القضائي بما يواكب التحولات الاجتماعية والمهنية ويحفظ حقوق جميع الأطراف، مشيرا إلى أن هذا الموضوع يكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى ارتباطه المباشر بحماية الحقوق الاجتماعية وترسيخ التوازن بين مقتضيات الحماية القانونية واستقرار المراكز القانونية للأطراف.
وأوضح المتحدث أن منازعات الضمان الاجتماعي أصبحت تعكس في جوهرها مدى فعالية الدولة في تكريس البعد الاجتماعي للعدالة، وكذا مدى قدرة المنظومة القانونية والقضائية على توفير آليات ناجعة وعادلة لتسوية النزاعات، بما يضمن سرعة الفصل وحماية الحقوق وتعزيز ثقة المواطن في المؤسسات.
وبالمقابل، أشار النائب العام إلى أن أهمية هذا الموضوع تزداد في ظل تطور الاجتهاد القضائي وتنامي الإشكالات العملية التي أفرزها التطبيق الميداني، ما يستدعي ـ حسبه ـ فتح فضاءات علمية لتبادل الرؤى والخبرات بين مختلف الفاعلين والمتخصصين، وإثراء النقاش حول الإشكالات القانونية والعملية المرتبطة بمنازعات الضمان الاجتماعي وآفاق تطوير آليات تسويتها في إطار التشريع الجزائري، والسعي إلى ترقية الأداء القضائي وتعزيز الحماية الاجتماعية، من خلال الوقوف على مختلف النقائص العملية واقتراح الحلول الكفيلة بتحقيق عدالة اجتماعية أكثر فعالية ونجاعة.
وبدوره أكد رئيس مجلس قضاء الجزائر، محمد بودربالة، في كلمة ألقيت بالنيابة عنه من طرف نائب رئيس المجلس، دحماني، أن منازعات الضمان الاجتماعي لا تمثل مجرد نزاعات تقنية مرتبطة بالتعويضات أو الاشتراكات أو مختلف المنافع الاجتماعية، بل تعكس في جوهرها مدى فعالية الدولة في تكريس البعد الاجتماعي للعدالة، ومدى قدرة المنظومة القانونية والقضائية على توفير آليات ناجعة وعادلة لتسوية النزاعات، بما يضمن سرعة الفصل وحماية الحقوق وتعزيز الثقة في المؤسسات.
وأشار المتحدث إلى أن أهمية هذا الموضوع تزداد في ظل تطور الاجتهاد القضائي وتنامي الإشكالات العملية التي أفرزها التطبيق الميداني، ما يجعل من هذا اللقاء فضاء علميا لتبادل الرؤى والخبرات، وفرصة لإثراء النقاش حول مختلف الإشكالات القانونية والعملية المرتبطة بمنازعات الضمان الاجتماعي وآفاق تطوير آليات تسويتها في إطار التشريع الجزائري.
كما أكد أن تنظيم هذا اليوم الدراسي يندرج في إطار ترقية الأداء القضائي وتعزيز الحماية الاجتماعية، من خلال فتح المجال أمام المختصين والفاعلين لتقديم قراءات قانونية وعملية من شأنها الإسهام في تحسين آليات معالجة هذا النوع من المنازعات.
وقد شكل موضوع “منازعات الضمان الاجتماعي وآليات تسويتها على ضوء التشريع الجزائري والاجتهاد القضائي” محور يوم دراسي نظم بمجلس قضاء الجزائر، الاثنين، رفعت خلاله جملة من التوصيات والاقتراحات التي تهدف إلى تحسين الخدمة العمومية، من خلال طرح حلول عملية لتحسين التنسيق بين الإدارة والقضاء، بما يساهم في تعزيز ثقة المواطن في الأجهزة الإدارية والقضائية على حد سواء، أين قدم ممثلو الصندوق عروضا تناولت الإجراءات الإدارية المعتمدة في دراسة الطعون والتسويات، إضافة إلى التحديات العملية التي يواجهها الأعوان أثناء التكفل بملفات المنازعات.
وفي المقابل، ركز ممثلو الجهاز القضائي على الجوانب القانونية التي تحكم معالجة هذه القضايا، وآليات الفصل القضائي التي تساهم في حماية حقوق المؤمن لهم، كما طرحت حلول عملية تهدف إلى تحسين التنسيق بين الإدارة والقضاء، وتبسط المسارات الإجرائية لفائدة المواطن، فيما تم التأكيد على أهمية تطوير آليات التسوية الودية والإدارية للحد من تعقيد النزاعات، وتقليص آجال البت فيها، ما يساهم في تحسين الخدمة العمومية، وتعزيز الثقة في الأجهزة الإدارية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!