ارتياد الشواطئ في رمضان قد يُبطل الصيام
دعا الأمين العام لنقابة الأئمة الدكتور جلول حجيمي، المواطنين بالابتعاد عن الشبهات خلال شهر الصيام، ومن بينها تفادي الارتياد على شواطئ البحر، وعدم الإفراط في النوم داخل بيوت الله، لأن ذلك من المكروهات، مقابل الإكثار من العبادات ونسيان الشهوات.
ويطرح تزامن الشهر الفضيل مع العطلة الصيفية التي تمتد بالنسبة للمتمدرسين على مدى أكثر من شهرين، مخاوف لدى الفقهاء ورجال الدين من تكرار بعض الصور السلبية التي قد تبطل صحة الصيام والتي تعود سنويا رغم النصائح التي لا يتأخر الأئمة في تقديمها كلما حل الشهر الفضيل، ومن بنيها ارتياد شواطئ البحر للترفيه عن النفس وتمضية الوقت، فضلا عن نسيان حرارة الجو التي تزيد من مشقة الصيام، وهم ينصحون بالابتعاد عن كل ما من شأنه أن يضر بصحة الصيام، ويقول في هذا السياق رئيس نقابة الأئمة جلول حجيمي بأن الصيام هو وقاية من الأخطار الظاهرة والباطنة، والحسية والمعنوية، بدليل أن أكبر المستشفيات تعالج بالصيام، تأكيدا لما قاله صلى الله عليه وسلم “صوموا تصحوا”، فضلا عن المكانة الروحية لهذا الشهر الفضيل.
وينصح رئيس نقابة الأئمة بالابتعاد عن الشبهات، من بينها الغطس في البحر، لأن ذلك يؤدي إلى تسرب ماء البحر إلى الحلق، فضلا عن تفادي التعرض للمظاهر التي تفسد الصيام، ويصر ممثل الأئمة على أن تتحول المساجد في رمضان إلى مركز إشعاع حقيقي، من خلال تكثيف العبادة وطاعة الله، وقال بأن الإفراط في قضاء أوقات الراحة أو النوم داخل المسجد غير مستحب، وهو ما يجب تجنبه في الشهر الفضيل.
ويتفق رئيس عمادة الأطباء بقاط بركاني مع نقابة الأئمة فيما يتعلق بضرورة تجنب التردد على الشواطئ في رمضان، نظرا لما يحمله من مخاطر على صحة الصائم، داعيا وسائل الإعلام العمومية والخاصة، منها السمعية البصرية للقيام بحملة واسعة لشرح مخاطر الصيام بالنسبة للمصابين بالأمراض المزمنة، وهو يرى بأن الحملة يجب أن يشارك فيها رجال الدين المعروفين لدى عامة الناس، والذين يشكلون محل ثقة، نظرا لصعوبة عقلية الفرد الجزائري، واقترح إسناد الفتاوى التي يصدرونها بفتاوى شيوخ المشرق الذين يعتبرهم الكثير من الجزائريين مرجعا لهم، معتبرا بأن الصيام بالنسبة لشخص مصاب بمرض مزمن يعد بمثابة الانتحار الحقيقي، لأنه قد يؤدي به إلى الموت، ونصح بدوره بتفادي ارتياد الشواطيء بسبب ارتفاع درجات الحرارة، التي تعرض الشخص لنقص في المياه والمعادن، فضلا عن ضرورة تجنب الأولياء إرغام أطفالهم على الصوم، بحجة تربيتهم على أداء هذه الفريضة، ويرى الدكتور بقاط بأن الظرف غير ملائم بتاتا لذلك، لأنه يتزامن هذا الموسم مع فصل الحر، وكذا طول فترة الصيام التي تمتد على مدى 17 ساعة في اليوم.