اسبانيا دفعت 8 ملايين أورو لتنظيم دورودكال لتحرير 3 رهائن
كشفت صحيفة اسبانية بأن الحكومة الاشتراكية لرئيس الوزراء خوسي لويس رودريغيث ثاباتيرو، قد دفعت ما مقداره 8 ملايين أورو نقدا لصالح التنظيم الإرهابي المسمى “الجماعة السلفية للدعوة والقتال” أو ما بات يعرف بـ”تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، من أجل تحرير الرهائن الإسبان الثلاثة المختطفين في موريتانيا عام 2009.
-
وقالت صحيفة “لافانغوارديا” الإسبانية أمس نقلا عن مصدر اسباني رسمي قالت بأنه رفيع المستوى دون أن تذكر اسمه، بأنه ورغم موقف الجزائر الحازم بخصوص الفدية وتحذيرها في عديد المرات لحكومة ثاباتيرو من مغبة دفع فدية للإرهابيين لقاء تحرير رهائن والقرار الأممي الخاص بحظر دفع الفدية، إلا أن مدريد أصرت على دفع المبلغ للتنظيم الإرهابي عدا ونقدا لقاء تحرير الرهائن روكي باسكوال ألبير فيلالتا شهر أوت الماضي وقبلهما بعدة أشهر أليسيا غاميث، والذين سلمهم الإرهابي الجزائري وزعيم “كتيبة الملثمين “الدعو مختار بلمختار”، المعروف بـ”بلعور”، للوسيط مصطفى الإمام الشافعي، مستشار الرئيس البوركينابي، بليز كومباوري.
-
وأوضحت الصحيفة بأن مدريد دفعت بموريتانيا من أجل خوض المفاوضات المباشرة والشاقة مع الخاطفين لقاء تحرير عمال الإغاثة الثلاثة المختطفين وذلك بالتفاوض مع تنظيم “القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي”، ولو اقتضى الأمر دفع الفدية، وفي المقابل تتلقى موريتانيا مساعدات اسبانية من أجل دعم التنمية في هذا البلد الفقير، إضافة إلى تسلمها المدعو عمر الصحراوي المتهم الرئيسي في اختطاف عمال الإغاثة الأسبان في نوفمبر 2009، من قبل مالي لمحاكمته في موريتانيا.
-
وأكدت الصحيفة كيف أن الجزائر التي عانت قرابة 15 سنة من ويلات الإرهاب وضحايا فاقوا 100 ألف شخص، لم تفهم كيف أن بلدا تربطه بالجزائر شراكة إستراتيجية جد معتبرة هو اسبانيا يدفع مبلغ 8 ملايين أورو لتنظيم إرهابي يستغل هذه الأموال في أعماله الدموية على التراب الجزائري وضد الشعب الجزائري.
-
وكانت مصادر دبلوماسية اسبانية قد أسرت لوسائل إعلام محلية شهر فيفري الماضي بأن الجزائر قدمت شكوى لإدارة الرئيس أوباما ضد الحكومة الإسبانية شهر سبتمبر 2010 أي مباشرة بعد تحرير الرهائن الإسبان في 22 أوت، عبر تقرير رسمي تنتقد فيه انتقادا لاذعا الحكومة الاسبانية بخصوص دفعها الفدية لتنظيم إرهابي يستعمل عائدات الفدية لتمويل أنشطته على التراب الجزائري.