استخلاف البرلماني المجند بفرنسا.. نهاية الصراع
أنهى مكتب المجلس الشعبي الوطني الصراع الحاصل بين الأحزاب السياسية حول هوية المعني باستخلاف النائب المخلوع بخضرة محمد، حيث استقرت الغرفة السفلى على اختيار قائمة “الأفانا”، ممثلة في مرشحها لعناني ساعد، كخليفة للنائب المجند في الجيش الفرنسي، في انتظار كلمة الفصل للمحكمة الدستورية.
وحسب مصادر “الشروق”، فقد أعطى مكتب المجلس موافقته على اختيار مرشح قائمة الجبهة الوطنية الجزائرية الذي حل في المرتبة الثانية بعد النائب محمد بخضرة الذي “فجر” مقعده معركة بين الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، على غرار جبهة التحرير الوطني وجبهة الحكم الراشد، والتي قامت مؤخرا بتوجيه مراسلة إلى كل من رئيس الجمهورية وإبراهيم بوغالي، طالبت من خلالها بأحقيتها في استخلاف مقعد النائب الذي سحبت منه العضوية البرلمانية، واستدلت هذه الأخيرة بما وصفته وقائع وأدلة قانونية تؤكد شكوكها حول نزاهة القائمة الفائزة على غرار الطعون المقدمة ضد قائمة “الأفانا” بفرنسا بسبب احتوائها على أسماء مرشحين مجهولين، على حد وصفها.
وهو نفس الاتجاه الذي سلكه حزب جبهة التحرير الوطني الذي تمسك بأحقيته في استخلاف المقعد، من خلال منح صفة النائب لمرشحه، عمر بن قالة، الذي احتل المرتبة الأولى ضمن قائمة الأفلان في المنطقة الرابعة بفرنسا.
وبين كل هذه التجاذبات والمعارك السياسية، استقر مكتب المجلس على قائمة “الأفانا”، مستندا في ذلك إلى ما ينص عليه قانون الانتخابات الجديد في مادته 215، حيث يشير النص أنه “يستخلف النائب بسبب شغور مقعده نتيجة الوفاة أو الاستقالة أو حدوث مانع شرعي أو الاقصاء أو التجريد من عهدته الانتخابية – حالة بخضرة – بالمترشح المتحصل على أكبر عدد من الأصوات بعد المرشح الفائز في القائمة، وذلك من أجل استكمال باقي العهدات الانتخابية”، كما جدد مكتب المجلس تأكيده على أن القرار النهائي في هذه القضية يعود للمحكمة الدستورية.
وسبق للجبهة الوطنية الجزائرية أن وجهت هي الأخرى مراسلة إلى المحكمة الدستورية والبرلمان، من أجل تعويض مقعد الحزب بالمؤسسة التشريعية واستخلافه بعضو آخر من نفس القائمة، لاسيما بعد إعلان بعض التشكيلات السياسية عن نيتها في الظفر بالمقعد، وأشار حزب موسى تواتي ان مرشحه البروفيسور لعناني ساعد هو من سيخلف مقعد بخضرة، لأنه احتل المرتبة الثانية بعده في الانتخابات التشريعية.
واستند هذا الأخير على القاعدة القانونية التي تنص على أنه و”في حال إسقاط العهدة عن النائب، فإن المنصب يذهب لزملائه في القائمة، بما أن الأمر لا يتعلق بالحزب، عكس الأمر إذا ثبت إدانة الحزب، فإن القرار يقضي بإسقاط القائمة ككل”، واتهم تواتي في تصريحات صحفية سابقة بعض التشكيلات الحزبية بمحاولة السطو على مقعده، متسائلا “بأي منطق دستوري يسند المنصب لغير مستحقه؟”.
للإشارة، فإن قضية استخلاف النائب المخلوع بخضرة محمد طفت إلى السطح بمجرد إعلان المجلس الشعبي الوطني عن سحب العضوية منه، بسبب ما وصفه إخفاء معلومات سرية حول مشاركته في وقت سابق ضمن قوات اللفيف في الجيش الفرنسي.