استفتاء في المطارات لمنع الخمور في الطائرات الجزائرية
تحدث ممثلو جمعيات حماية المستهلك في فوروم “الشروق” عن جملة من التجاوزات التي يتعرض لها المواطن الجزائري يوميا في مجال الاستهلاك، وذلك في مختلف قطاعات التجارة والخدمات والإعلام، مما دفعهم لأول مرة إلى برمجة قافلة وطنية نهاية الشهر الجاري لنشر الثقافة الاستهلاكية واقتراح قوانين جديدة في البرلمان القادم تضمن حق المواطن في أسعار عادلة وخدمات كريمة، بالإضافة إلى محاربة اللوبيات الخفية في أسواق السيارات والسلع واسعة الاستهلاك.
كشف رئيس الفدرالية الجزائرية للمستهلكين السيد زكي حريز عن تنظيم أول استفتاء شعبي في مختلف مطارات الجزائر لمنع تقديم الخمور في الطائرات التابعة للخطوط الجوية الجزائرية، وهذا بعد تجاهل المسؤولين لمطلب الفدرالية القاضي باحترام خصوصية العائلة الجزائرية التي لا تقبل بعض التصرفات والقواعد المطبقة في المطارات والطائرات الأجنبية، وأضاف المتحدث أن المستهلك الجزائري يتعرض يوميا إلى تجاوزات بالجملة في المطارات الجزائرية، خاصة فيما يتعلق بتأخر الرحلات الجوية وإلغائها دون سابق إنذار دون تعويض تكاليف النقل والمبيت، ناهيك عن نوعية الوجبات الغذائية المقدمة على الطائرات بالمقارنة بسعر التذاكر، بالإضافة إلى نوعية الاستقبال والخدمات المتوفرة في العديد من المطارات الجهوية والتي تبقى دون المستوى، وانتقد المتحدث تجاهل كل من المدير العام للخطوط الجوية الجزائرية ومدير الطيران بمطالب الفدرالية التي لم تتلق منهما أي رد منذ أسابيع طويلة، مما دفعها إلى اللجوء لخيار الاستفتاء الشعبي في المطارات الجزائرية بعد ارتفاع عدد الشكاوى القاضية بتوقيف خدمات المشروبات الكحولية في الطائرات التي تسافر فيها يوميا مئات العائلات الجزائرية.
الجزائر البلد العربي الوحيد الذي لا يحجب المواقع الإباحية
أكد رئيس جمعية المستهلكين لولاية الجزائر السيد حسان منور أن مقاهي الانترنت في الجزائر تحولت إلى محلات جنسية لتدمير عقول الأطفال والشباب مقابل 60 دج في الساعة، حيث توفر لزبائنها مقاعد منفردة مستورة تضمن لهم التصفح الحر للمواقع الإباحية الممنوعة في الكثير من البلدان العربية وحتى الغربية، وطالب المتحدث بضرورة تقليد الجزائر للعديد من الدول العربية على غرار تونس والمغرب والسعودية والإمارات… التي تمنع على مواطنيها تصفح المواقع الإباحية، وهو الأمر الذي تناضل جمعية حماية المستهلك لتطبيقه في الجزائر، بالإضافة الى سن قوانين جديدة لمنع دخول الأطفال بمفردهم إلى مقاهي الانترنت التي يجب أن يشرف عليها شباب مؤهلون علميا وأخلاقيا، بالإضافة الى ضرورة توفر هذه المحلات على سجلات تحتوي على جميع المواقع التي يدخلها الزبائن خاصة الأطفال منهم.
من حق المواطن أن يقاضي “اليتيمة” لسوء برامجها
قال الأستاذ زبدي محمد ممثل جمعيات حماية المستهلك لمنطقة الوسط إن المواطن الجزائر يدفع حقوق مشاهدته لبرامج التلفزيون الجزائري في فاتورة الغاز والكهرباء، ومن حقه أن يقاضي التلفزيون على نوعية البرامج الموجهة للأطفال خاصة فيما يتعلق بالرسوم المتحركة التي تشجع على العنف والمغامرات التي دفعت ببعض الأطفال إلى الانتحار، وأضاف أن أكبر مشكل في الجزائر هو أن المستهلك لا يعرف حقوقه، وهذا ما دفع وزارة التجارة إلى طبع دليل المستهلك الذي يحتوي على كم هائل من المعلومات التي تفيد المواطن الجزائري في الاطلاع على حقوقه كاملة في مجال السلع الاستهلاكية والخدماتية.
كما سيساعده الدليل على التبليغ ضد التجاوزات التي يتعرض لها في مختلف القطاعات، وما سيكرس هذه الحقوق هي القافلة الوطنية للمستهلكين التي ستزور كلا من ولايات العاصمة، وهران، عنابة وورڤلة، لنشر الثقافة الاستهلاكية التي تضمن استفادة المواطنين من خدمات كريمة وأسعار عادلة.
حملة لمقاطعة اللحوم الحمراء رمضان المقبل
أضاف الأستاذ زبدي محمد في سياق حديثه أن الفدرالية الوطنية للمستهلكين ستنظم رمضان المقبل حملة وطنية لمقاطعة اللحوم الحمراء إذا ما واصلت أسعارها في الارتفاع، بهدف تحويل المستهلك إلى سلطة خامسة لمواجهة بارونات المضاربة الذين يتحكمون في الأسواق، في ظل عجز وزارة التجارة عن ضبط الأسعار التي لا زالت أكبر هاجس يخافه المواطن الذي لا يستطيع حتى ترتيب أجره الشهري لتقلبات الأسعار، وقال محدثنا إن سياسة تسقيف الأسعار قد تخدم المواطن في الأزمات فقط، لكنها تخدم المستوردين في بقية العام، لأن العديد من المواد الاستهلاكية تراجعت أسعارها في البورصات العالمية لكن أسعارها لا زالت ثابتة في السوق الجزائرية “فلماذا يضطر المواطن إلى شراء السكر بـ 70 دج وسعره الحقيقي في السوق 40 دج …”
واستغرب لمهزلة أسعار البطاطا التي تراجعت أسعارها من 120 دج إلى 40 دج في شهر واحد، ومن الممكن جدا أن تعاول الارتفاع قبيل رمضان “هل عجزت الدولة في رسم استراتيجية للحفاظ على الأسعار مثلما هو معمول به في غالبية الدول العربية”.
وطالب المتحدث بضرورة توفير أسعار عادلة للمستهلك الجزائري الذي يجب أن يتحول إلى قوة ضغط بدلا أن يبقى متفرجا ومتأثرا من جشع سماسرة الأسواق.
نقول لوكلاء بيع السيارات إنكم تحت المراقبة
كشف الأستاذ تومي محمد المدير التنفيذي لجمعيات رعاية المستهلك أنه سجل أزيد من 20 نوعا من احتيال وكلاء بيع السيارات المعتمدين على المواطنين، مما دفع الفدرالية لمرافقة المستهلكين في المحاكم لاسترداد حقوقهم، وقد نجحوا في ذلك.
وأضاف المتحدث أن أكبر كمية من التجاوزات سجلت عند الوكلاء الذين لا يحترمون آجال تسليم السيارات وشروط الضمان، بالإضافة إلى أخطاء التصنيع وتهريب السيارات الجديدة للسوق السوداء بأسعار خيالية.
وقال السيد تومي محمد إن الفدرالية تملك سجلا أسود ضد تجاوزات وكلاء بيع السيارات، وأنهم مستعدون لمرافقة المواطنين في المحاكم لاسترجاع حقوقهم المهضومة.
ومن جهته أكد السيد زبدي محمد أن 90 بالمئة من قضايا تجاوزات وكلاء السيارات في العاصمة حلت بطريقة ودية لتجنب المحاكم، مؤكدا أن جميع الوكلاء تحت المراقبة، وجمعيات حماية المستهلك مستعدة أن تتأسس كطرف مدني في المحاكم لرفع دعوى قضائية ضد تجاوزات الوكلاء الذين تحولوا إلى شبح مخيف.
المواطن يتعرض إلى قمع كبير على الطرقات السريعة
أجمع ممثلو جمعيات حماية المستهلك المشاركون في منتدى “الشروق” أن المواطن الجزائري يتعرض إلى قمع كبير على الطرقات السريعة، بداية بانتشار الحواجز الأمنية التي تفرض على المواطن قضاء ساعات طويلة تحت الشمس بسبب التفتيش غير المدروس، بالإضافة الى غياب الأمن ومحطات الخدمات والإنارة في الطريق السريع “شرق -غرب” ، وفي هذا الإطار أكد السيد زكي حرير أن الطريق السيار الذي يسمح للسائق أن يسير بسرعة 120 كم تحول إلى فخاخ ومخاطر نتيجة انتشار التجارة السوداء في الشريط الأصفر المخصص للاستعجالات.
ومن جهته، طالب السيد زبدي محمد بإعادة النظر في الحواجز الأمنية من حيث تواجدها في وسط الطرقات السريعة. بالإضافة إلى التخلص من الممهلات العشوائية، خاصة تلك المصنوعة من المسامير المطاطية والتي تشكل خطرا بالغا على سلامة السيارت.
