احتجاج وطني بالعاصمة الشهر القادم، والنقابة تتهم:
اعتداءات لفظية وجسدية لإفشال إضراب عمال البلديات
شهد اليوم الثاني من إضراب عمال البلديات بعض التجاوزات في حق العمال المضربين على مستوى عدد من الولايات، فقد تعرض مندوب المجلس الوطني لعمال قطاع البلديات بالجباحية بولاية البويرة أمس، إلى اعتداء جسدي من قبل أحد المنتخبين المحليين لإرغامه على استئناف العمل، ولم يخل الإضراب أيضا من الاعتداءات اللفظية والضغوطات.
-
وقال رئيس النقابة علي يحيى في اتصال معه أمس بأن الحركة الاحتجاجية التي شنها تنظيمه خلال اليومين الأخيرين عرفت استجابة واسعة على مستوى البلديات، مؤكدا بأن عمال البلديات نظموا أمس تجمعات في عدة ولايات، من بينها وهران وڤالمة وبشار وسطيف وبويرة وتيزي وزو وبجاية، في حين منعت ضغوطات الإدارة عمال البلديات في باقي الولايات من الخروج في مسيرات وتجمعات للتنديد بأوضاعهم المزرية.
-
وتستعد النقابة لتنظيم احتجاج وطني بعد شهر بالعاصمة، يتخللها تنظيم اعتصام أمام مقر رئاسة الحكومة، لمطالبة وزارة الداخلية والجماعات المحلية بضرورة الجلوس إلى طاولة الحوار، للتفاوض بشأن اللائحة المطلبية المرفوعة، والمتضمنة على وجه الخصوص تحسين الرواتب بما يتناسب مع غلاء المعيشة، فضلا عن إعادة النظر في النظام التعويضي وكذا المنح، والإفراج عن القانون الأساسي الخاص بعمال هذا السلك.
-
وهدّد علي يحيى برفع دعاوى لدى القضاء نظير الاعتداءات التي تعرض لها أمس المناضلين في النقابة سواء كانت جسدية أو لفظية، مصرا على مواصلة الاحتجاج عن طريق شن إضراب لمدة يومين أسبوعيا، وقال بأن الإضراب سيتم استئنافه يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين، وسيتكرر بنفس الوتيرة أسبوعيا إلى غاية تحقيق اللائحة المطلبية.
-
وندّد المصدر ذاته بكثرة الضغوط التي تمارسها الإدارة في حق المضربين، مما حال دون التحاق الكثير من عمال البلديات بالحركة الاحتجاجية خوفا من أن يطردوا من مناصبهم، في حين كان هاجس الفصل العائق الأساسي الذي منع آلاف المتعاقدين من الانضمام إلى الإضراب، مكتفين بالتعبير عن استيائهم من تدني أوضاعهم المعيشية بسبب قلة الرواتب التي لا تزيد عن 17 ألف دج شهريا، بينما لا يزيد أحسنها عن 30 ألف دج.