اعتراف سلال بجهله لعدد الهيئة الناخبة دليل على التزوير
اتهم رئيس حركة مجتمع السلم، أبو جرة سلطاني، السلطة بالتلاعب بإرادة الناخبين، واعتبر اعتراف الوزير الأول بجهله لعدد الهيئة الناخبة مؤشرا على غياب الشفافية في العملية الانتخابية، وأعلن تحمله كافة الإخفاقات التي حصلت خلال العشر سنوات التي قضاها على رأس حركة نحناح.
كيف تعلقون على النتائج التي حققتها كل من حركة مجتمع السلم وتكتل الجزائر الخضراء في انتخابات الخميس المنصرم؟
النتائج التي أفرزتها الانتخابات التشريعية الأخيرة، كانت سببا مباشرا في عزوف مناضلينا عن الترشح، ناهيك عن المشاركة في الانتخابات. وقد وجدنا مشقة كبيرة في إقناع مرشحي الـ350 بلدية الذين ترشحوا باسم حركة مجتمع السلم والـ350 قائمة التي تقدمت باسم “تكتل الجزائر الخضراء”.
.
ولماذا؟
من بين الأسئلة التي تلقيناها من مناضلينا: هل تستطيعون ضمان نزاهة الاستحقاق؟ لأنهم يدركون أن أصواتهم لا تسير بالضرورة في وجهتها الصحيحة. ولعل ذلك من بين الأسباب التي دفعت شريحة واسعة منهم إلى رفع شعار مقاطعة هذا الاستحقاق، ولما شاركنا لامونا، وبعد ظهور النتائج، قالوا ألم نحذركم من المشاركة؟
عندما يعترف الوزير الأول بأن حجم الهيئة الناخبة غير معروف، وأن الحكومة بحاجة إلى خبرة دولية لضبط عددها، فهذا دليل على أن العملية الانتخابية في الجزائر، لا تتم في إطار الشفافية المطلوبة. ولذلك فلا غرابة عندما نسمع عن تصويت في مكان أموات، ويتورط مؤطرون في التوقيع مكان من لم يصوتوا، كما أظهر بجلاء الفيديو الذي سرب عبر اليوتيوب..
.
لكن، هل كل هذا يبرر الأرقام التي حصلت عليها حركة مجتمع السلم، كما جاء في أرقام وزارة الداخلية والتي رتبتها في المركز الثامن، وراء أحزاب صغيرة لم يمض على تأسيسها أقل من سنة؟
الأرقام التي قدمتها وزارة الداخلية فيها شيء من التجنّي. الأرقام التي حصلت عليها حركة مجتمع السلم رفقة تكتل الجزائر الخضراء، يضعها في المرتبة الثالثة وراء الأفلان والأرندي. الداخلية فصلت النتائج التي حققتها الحركة عن نتائج التكتل الأخضر، الذي من بين مرشحيه إطارات من الحركة، لكن إذا جمعنا أصوات الحركة ومعها التكتل، نجد أنها تعادل 557 ألف و779 صوت معبر عنه، وهو ما يعادل 1357 مقعد في المجالس البلدية، منها 11 بلدية فازت بها بالأغلبية المطلقة، متقدمة على كل من الحركة الشعبية الجزائر وحزب العمال والجبهة الوطنية وجبهة القوى الاشتراكية.
كما احتل التكتل ومعه الحركة مجتمعين المرتبة الثالثة على مستوى المجالس الولائية، بعد أن حصلا على 576 ألف و366 صوت معبر عنه، بواقع 138 مقعد، من مجموع 45 ولاية شاركت فيها، متقدمة على الأحزاب التي سلفت الإشارة إليها.
.
هل تتحملون مسؤولية النتائج المحققة في الانتخابات؟
أتحمل كامل المسؤولية طيلة فترة العشر سنوات التي قضيتها على رأس الحركة وليس فقط نتائج المحليات، رغم أن مسؤولية اختيار المترشحين تمت على المستوى المحلي، ولا دخل للقيادة المركزية في الانتخابات المحلية.
.
هناك من يقول إن مشاركتكم في استحقاق نهاية الأسبوع، أعطت الشرعية لاستحقاق مشكوك في مصداقيته مسبقا، كيف تردون؟
مشاركتنا في الانتخابات المحلية لم يكن بهدف إعطاء الشرعية لاستحقاق مطعون في مصداقيته، وإنما بهدف إقامة الحجة على نظام لم يتورع في التلاعب بإرادة الجزائريين، الأمر الآخر هو أننا أردنا أن نكون شاهدين على ما يجري، نقاوم اليأس والإحباط، وأردنا مسايرة العملية الانتخابية من أولها إلى آخرها.
.
هل اتعظتم الآن بعد ظهور النتائج، واقتنعتم بأن مشاركتكم في الانتخابات المحلية كانت خطأ؟
كسياسي، من واجبي الدفع نحو المشاركة، لكن بالمقابل يمكن القول إن دائرة اليأس في التغيير السلمي والهادئ لدى الشعب هي في اتساع من يوم لآخر، وقد أصبح كل استحقاق مناسبة لترسيخ الاعتقاد لدى الجزائريين بعدم نزاهة الانتخابات. وهناك تصريحات لمسؤولين تزيد من حجم الشكوك في نزاهة هذا الاستحقاق. عندما نسمع وزير الداخلية مثلا يقول إن نسبة المشاركة ستكون في حدود 44 بالمائة، ثم تأتي الأرقام الرسمية لتؤكد ذلك، وعندما نسمع بلخادم يقول إن حزبه سيحصل على ألف مقعد، ونجد النتيجة الرسمية قريبة من ذلك، فلا غرابة إذا قلنا إذن نحن قد عدنا إلى عهد المندوبيات التنفيذية في عشرية التسعينيات.
.
كيف ترون الوضع السياسي في البلاد بعد نتائج الانتخابات التشريعية والمحلية؟
نحن أمام كمون، وقد تأتي لحظة ما يتفاجأ فيها الجميع. عندما يكثر التزوير والتلاعب بإرادة الناس، فيمكن القول إن الفجر قد اقترب.
.
هل فكرتم في الاستقالة، وهل تترشحون لعهدة رابعة على رأس الحركة؟
لجنة تحضير المؤتمر الخامس تم تشكيلها وقد باشرت مهامها، وهي من يقرر.