اقتراح تحرير المركز الجزائري للسينما قيد الإنشاء من سلطة الوزارة
نصبت وزيرة الثقافة وفاء شعلال، الإثنين، اللجنة الوطنية المكلفة بصياغة المشروع التمهيدي لقانون الصناعة السينمائية، حيث تضم هذه اللجنة نخبة من المهنيين في مجال السينما منتجين، مخرجين، ممثلين، خبراء، مختصين، جمعيات مهنية، مديري المؤسسات السينمائية التابعة للقطاع.
جاء تنصيب اللجنة تكملة لحصيلة الاجتماعات التي عملت سابقا في وقت كاتب الدولة للصناعة السينماتوغرافية على مناقشة مقترحات المهنيين في اقتراح قانون سينما جديد يتماشى والتوجهات الاقتصادية الجديدة للبلاد.
استثناء سنيماتيك من اقتراح دمج المؤسسات السينمائية
وينتظر أن تناقش اللجنة المنتظر عقد أولى اجتماعاتها يومي 23 و24 من الشهر الجاري مسألة إطلاق المركز الجزائري للسينما، حيث تلقت اللجنة اقتراحين أو مشروعين، الأول مقدم من طرف خبراء وزارة الثقافة، وآخر مقترح من طرف مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الثقافية المخرج احمد راشدي، حيث يقترح المشروعان دمج المؤسسات السينمائية الموجودة حاليا باستثناء متحف السينما “سنيماتيك” وخلق شباك موحد تمر عبره كافة الأمور المتعلقة بالسينما، على أن تبقى المؤسسات السينمائية الحالية كما هي وتنقل بعض صلاحياتها للمركز وإبقاء متحف السينما “السنيماتيك” مستقلا بهيكل تنظيمي قائم بذاته يحفظ لها مكانتها كمؤسسة تعنى بأرشيف وذاكرة السينما الجزائرية.
وحسب ما تسرب من للقاء الأول للجنة، فقد دار النقاش حول طبيعة وطريقة عمل المركز المزمع إنشاءه، حيث اقترح البعض منحه الاستقلالية وتحريره من سلطة وزارة الثقافة وهذا ضمانا لعدم تكرار تجربة المركز الجزائري لتطوير السينما والمركز الوطني للسينما والسمعي البصري، وينتظر أن يستمر هذا النقاش في الاجتماع المقرر في 23 من الشهر الجاري، حيث ينتظر أن تفصل اقتراحات اللجنة في هوية المركز وهيكله الإداري وطريقة عمله.
وقال بيان لوزارة الثقافة إن شعلال أعطت توجيهاتها بضرورة أن يدور النقاش في إطار “تجسيد السياسة الثقافية للدّولة، والتذكير ببعض المبادئ الأساسية التي يتعيّن مراعاتها في المشروع، وذلك انسجاما مع الدستور والتشريعات الأخرى”، والتي تكرس “المقاربة الاقتصادية للسينما وتحرير مبادرات القطاع الخاص في الاستثمار وفي مختلف النشاطات السينمائية وجعل الجزائر وجهة مفضلة للتصوير السينمائي وتخفيف الإجراءات الإدارية لمنح رخص التصوير ووضع قواعد شفافة لتأطير الدعم العمومي والحرص على ترشيد المال العام، وغرض تحقيق المردودية المالية من النشاطات السينمائية كمصدر لخلق الثروة، وتعزيز مكانة المهنيين”.
للإشارة، تجمع اللجنة المنصبة رسميا من طرف الوزيرة عددا من المهنيين ورجال القانون والمنتجين ونواب البرلمان، وقالت الوزيرة في كلمتها إن اللجنة لها كافة الصلاحيات في مناقشة موضوع القانون المنتظر إيجاده، كون هذا القانون كان مطلبا للمهنيين الذين طالما رفعوا مطلب تغييره أو تعديله، كونه لم يعد يستجيب لتطلعات المهنيين ولا للتطورات الجديدة في المجال وانفتاح السوق والتوجهات والرهانات الاقتصادية الجديدة.