الآفلان يحافظ على عقيدة التوازن الجهوي في توزيع مناصب الحكم
رشَّح حزب جبهة التحرير الوطني النائب الأكبر سنا في تشكيلة البرلمان الجديدة، السعيد بوحجة، لتولي منصب الرجل الثالث في الدولة، على أن يُنتخب بصفة رسمية غدا الثلاثاء في جلسة علنية يترأسها رفقة أصغر نائبين في المجلس ويحضرها 462 نائب، وحظي هذا الخيار بتزكية التجمع الوطني الديمقراطي، ودعا أحمد أويحيى نوابه للتصويت عليه بالأغلبية.
خالف الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، كل التوقعات والأسماء التي طُرحت لرئاسة الغرفة السفلى للبرلمان، والتي انحصرت في أربعة أسماء ويتعلق الأمر بغنية الدالية متصدرة قائمة البليدة، السناتور السابق ومتصدر قائمة باتنة الحاج العايب، والطاهر خاوة، بالإضافة إلى سيد أحمد فروخي.
وكشف ولد عباس، الأحد، في لقاء جمعه بنوابه الجدد بنادي الجيش بالعاصمة، “مرشحنا لرئاسة المجلس الشعبي الوطني، هو مجاهد معروف بانضباطه، إنه السعيد بوحجة”، قبل أن يقف الحضور مصفقين للوافد الجديد خلفا لمحمد العربي ولد خليفة. ولفت الأمين العام للأفلان، أن هذا الخيار “صائب وفي محله وجاء بعد موافقة الجميع”. وقال: “نشكر حليفنا التقليدي الأرندي الذي زكى خيارنا حتى قبل إعلاننا عن اسم مرشحنا”.
واعتلى السعيد بوحجة المنصة، رفقة جمال ولد عباس، مدليا بكلمة مقتضبة: “أنا هنا بفضلكم وبفضل الرئيس بوتفليقة”، مضيفا: “هذا القرار أدهشني، لأنني سأتولى مجلسا تعدديا بعد تجربة طويلة قضيتها في الجهاد المسلح ومرحلة البناء والتشييد التي أعقبت الاستقلال، من دون شك سأفعل ما بوسعي لإعطاء قوة أخرى للأفلان داخل المؤسسة البرلمانية باعتماد أساليب اتصالية وهادفة وتعمل وفق مبدأ توافق الرؤى وما نص عليه الدستور الجديد”.
ويُعتبر السعيد بوحجة، من مواليد 22 أفريل 1938 بسكيكدة، حامل لشهادة ليسانس في الحقوق عن جامعة قسنطينة، ومجاهد في جيش التحرير الوطني عن الولاية التاريخية الثانية، “الشمال القسنطيني” إلى غاية الاستقلال، وبعدها كان مسؤولا في الحزب وشبيبة جبهة التحرير الوطني (الشبيبة الجزائرية) بالأمانة الولائية بقسنطينة، قبل أن يتم تعيينه محافظا لحزب جبهة التحرير الوطني في عدة ولايات منها قسنطينة، باتنة، وهران، عنابة وبشار.