الأحزاب بين مرحب ومتحفظ على تفويض بن صالح
اتفقت أحزاب التحالف الرئاسي على أن تعيين رئيس مجلس الأمة، لإدارة جلسات الحوار مع الطبقة السياسية، بشأن تعديل الدستور، لا يشكل عائقا أمام نجاح هذا المسعى، في حين تحفظت أحزاب المعارضة وفضلت خيار الشخصية المستقلة.
- ورحب بلخادم، أمين عام الأفلان بتفويض الرئيس مهمة المشاورات لعبد القادر بن صالح ، وأوضح أن الرئيس لم يعين القيادي في الأرندي، بل فوّض الرجل الثاني في الدولة، فيما قال “لا وجود لشخصية مستقلة في الجزائر “.
- وقال بلخادم في تصريح للشروق أمس ، ”تعيين بن صالح تم التعامل معه من قبل الرئيس وفقا للوظيفة السياسية وليس بالانتماء السياسي، ووفق هذا المنطق أتوقع أن يتحرك بن صالح في وظيفته الاستشارية”.
- بالنسبة للأرندي فإن تعيين عبد القادر بن صالح يعتبر “اختيار لخبرة لا ينكرها إلا جاحد، وذلك بالنظر إلى دوره في إنجاح جلسات الحوار التي أنقدت البلاد من الأزمة التي عصفت بالبلاد في عشرية التسعينيات”، لكونه “شخصية مستقلة تحظى بثقة الرئيس، بغض النظر عن عضويته في التجمع”. ويرى ميلود شرفي، أن رئيس مجلس الأمة “يملك من المؤهلات التي تمكنه من الوصول بالحوار المرتقب مع جميع الأحزاب والفعاليات السياسية، إلى بر الأمان”، معتمدا في ذلك على “الإجماع الذي يتوفر عليه”.
- حركة حمس وإن لم تبد معارضة لتعيين بن صالح، إلا أنها عبرت عن مخاوفها من أن يتسبب هذا التعيين في عزوف بعض الأحزاب المعارضة عن هذا المسعى، الأمر الذي يشكل طعنة لمصداقية إصلاحات يراهن الجميع على ضرورة إنجاحها من أجل وضع البلاد في منأى من الثورات التي تعيشها بعض البلدان العربية.
- وأوضح، محمد جمعة، أنه “ليس لدينا مؤاخذة على هذا التعيين، لكن ما يهمنا في الحركة، هو أن تنال هذه الإصلاحات قدرا من الإجماع، وتنخرط فيه كافة فعاليات الطبقة السياسية “. معربا أن: “الخوف الذي ينتاب الحركة هو أن الشخصية المعيّنة لإدارة الحوار مقربة من النظام، وترأس مجلس الأمة، ما يجعل الأحزاب تتخوف وتحجم عن المشاركة في المشاورات”.
- أما رئيس الأفانا، موسى تواتي، فيرى بأن القرار وإن لم يخرج عن الدستور، إلا أنه تساءل عن الهامش الممنوح لبن صالح في إدارة هذا الحوار، وهل بإمكانه القدرة على اتخاذ القرارات أم أن تكليفه سوف لن يتعدى دور الوسيط بين الأحزاب والجهات التي تقرر، ومن هذا المنطلق يعتقد المتحدث أن الجزائر لم تتجاوز بعد أزمة التسعينيات.
- كما ترى حركة النهضة على لسان النائب محمد حديبي أن “السلطة فصلت في الخيارات والآليات والآجال والأولويات، ونحن نعتقد أن هذا التوجه لا يستجيب لنداء الحكمة الذي رفعته الطبقة السياسية الجادة”، مضيفا أن تعاطي السلطة بخصوص هذه القضية كشف أنها “لا تؤمن بشركاء سياسيين في صناعة القرار، بل تؤمن بأحزاب تنفذ أجندتها.. نحن في حركة النهضة نرفض هذا الأسلوب”.
-