-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عضو الأمانة العامة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ أحمد العمري لـ"الشروق":

الأحمدية من مخلفات الباطنية ومعتقداتهم ضالة

الشروق أونلاين
  • 9541
  • 0
الأحمدية من مخلفات الباطنية ومعتقداتهم ضالة
الأرشيف
الشيخ أحمد العمري

يصف عضو الأمانة العامة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين رئيس اتحاد علماء لبنان، الشيخ أحمد العمري، الطائفية الأحمدية بأنها ذات عقيدة فاسدة وضالة، وأنها من مخلفات الفرق الباطنية، ويحذر الشيخ العمري في هذا الحوار مع “الشروق” الجزائريين منها، ويدعوهم إلى التمسك بدعوة الحق والهدى التي حملها الرسول عليه الصلاة والسلام.

ما نلاحظه اليوم أن هناك اصطفافا من علماء الأمة حسب الخط السياسي الذي انخرط فيه، فالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بقيادة القرضاوي إلى جانب تركيا وقطر، وجبهة علماء المقاومة إلى جانب محور إيران وسوريا، هل هذا يخدم الإسلام؟

حتى نكون منصفين وموضوعيين، العلماء هم ورثة الأنبياء والأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا، وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر، والعالم الرباني هو من يلتزم بهذا الخط والنهج بعيدا عن الاصطفافات السياسية.

والعالم الرباني هو من يدور مع الحق حيثما دار، وأجزم أن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين هيئة مستقلة خاصة عالمية رئاستها ومجلس أمنائها من كبار المقامات والمرجعيات الشرعية وليست عنده تبعية لجهة سياسية محددة، إنما يبني مواقفه على أساس الثوابت الشرعية في قضايا الأمة كالدفاع عن الإسلام ورسالته العالمية الربانية- والاحتكام إليه- ونصرة المظلوم والضرب على يد الظالم، والنصح والتوجيه بالتي هي أحسن، وإغاثة الملهوف، وإعانة الضعيف، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد أسس لذلك اللجان المختصة، ودعمه لثورات الربيع العربي وغيرها انطلقت من هذه المبادئ والقيم، ولذلك حورب وتم تصنيفه مع الحركة الإسلامية المعتدلة وضيق عليه وبقي على مبادئه ثابتا.

أما الاتحاد العالمي لدعم المقاومة برئاسة ماهر حمود فقد كان جزءا من الاتحاد العالمي وممثلا ولكنهم خرجوا بعض المواقف من النظام السوري والإيراني اللذين أمعنا في الحرب الطائفية ودمروا العراق وسوريا واليمن فأين هؤلاء من قوله تعالى: “ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار”، هل يظن عاقل أن نظام آل الأسد الذين رفعوا شعار الأسد أو نحرق البلد يمكن لصاحب دين أو عقل أن يقف إلى جانبه.

فالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وقف إلى جانب المظلوم والضعيف الذي نادى بالحرية والكرامة، وماهر حمود وزبانيته وقفوا إلى جانب الطغاة والمجرمين والقتلة.

بعد الانتكاسة التي تعرض الإسلام السياسي لها، وخاصة في مصر، هل هذا مؤشر على فشل الإسلام السياسي ؟ أم هي محطة وتجربة أخذ منها دروسا ليبعث مشروعه من جديد؟ وما هي المراجعات المطلوبة /حركة النهضة نموذجا؟

من الظلم اعتبار الإسلام السياسي أنه تعرض لانتكاسة في مصر وذلك لعدة أسباب:

1-  الإسلام السياسي لم يحكم أصلا، إلا أنه استلم الرئاسة من غير أركان وبقيت الدولة العميقة -المؤسسة العسكرية، والاقتصادية، والإعلامية والأمنية والاجتماعية- في أيدي الخائنين للوطن وحاول الرئيس المنتخب شرعيا ولأول مرة في تاريخ مصر الحديث عن عمليات الإصلاح ولم يعمر أكثر من أشهر وجاء الانقلاب العسكري المدعوم عربيا وخليجيا ودوليا لإسقاط مشروع الإسلام السياسي.

وآثر الإسلاميون السجن على فتنة الحرب الأهلية، وضحوا من أجل ذلك وقتل وسجن وعُذب منهم عشرات الآلاف.

فهي محطة وتجربة لاشك يؤخذ منها دروس ولكل بلد تجربته الخاصة، فما ناسب تونس في نهضتها قد لا يتناسب مع مصر والمراجعات لاشك مطلوبة ولكن بموضوعية وشفافية لا بشماتة وانتقام.

هل توافقون على من يطرح مشروع العلمانية على أنها الحل لمواجهة طوفان الطائفية في العالم الإسلامي والتي يوظفها الغرب لضرب المسلمين بالمسلمين، آخذين بعين الاعتبار علمانية الدولة اللبنانية التي لم تحصن لبنان والحروب الطائفية؟

العلمانية والاشتراكية والتقدمية ومسميات أخرى طرحت في عالمنا العربي والإسلامي وحتى الغربي كمشروع بديل عن المشروع السياسي الإسلامي الذي حكم لقرون وأثبت نجاحه الباهر في إرساء قواعد الحرية والعدالة، أما العلمانية فقد استفادت من الغلو والتطرف الديني والانقسام المذهبي والطائفي لتظهر بلباس الحمل الوديع والمخلص من هذه الفتن فعمقت الشرخ بين الأديان ونشرت الفساد بكل أنواعه وظهر عورها السياسي في إدارة البلاد، ودعم الظلم والقهر على الشعوب الضعيفة والفقيرة، وعزلت الفضائل ونشرت الرذائل.

ولو أردنا أن نعطي لبنان نموذجا فالعلمانيون هم الذين حكموا ولكن بالظاهر، أما حقيقة الأمر وجوهرهم كان الاحتكام إلى الطائفية فجلهم لسان حاله يقول الطائفة أولا ثم الوطن ولذلك استمرت في البلاد الحروب والفتن وتعطل البلد وكاد يصل إلى الهاوية.

لماذا استطاع التطرف والغلو حشد وتجنيد الشباب بينما فشلت المدرسة الوسطية والاعتدال؟

التطرف والغلو منهج يجد طريقه لأحد الأسباب الثلاثة:

أما قوة وشوكة الإسلام الذي ينتصر على المستبدين والظالمين ما يدفعهم إلى شيطنة الإسلام بتوفير الأجواء للغلاة والمتطرفين.

وأما بظهور النفاق والمنافقين الذين يستغلون المغالين والمتطرفين

وأما كثرة الظلم والقهر والاستكبار في الأحكام والتضييق في الحريات ما يولد تطرفا وغلوا عند الشباب.

وأعتقد أن المدرسة الوسطية حيث عملت وكافحت وجاهدت حافظت على استقطاب الشباب كما في فلسطين وتركيا وماليزيا… وحيثما قصرت أو انتشر الظلم والعدوان وجد الغلو والمتطرفون بيئتهم.

ظهر في الفترة الأخيرة بالجزائر منتسبون للطائفية الأحمدية، ما هو الحكم الشرعي فيهم، وما الكلمة التوجيهية التي تقدمها لهم؟

الطائفة الأحمدية من مخلفات الفرق الباطنية والذين يحملون عقيدة ادعاء النبوة بعد محمد صلى الله عليه وسلم بزعمهم أن الرسول المبشر به بعد عيسى اسمه أحمد وهو غير محمد. وهذا ادعاء باطل وهم جزء من القاديانية والبهائية، نحذر منهم ومن معتقداتهم الفاسدة والضالة، وندعو الشباب والمجتمع الجزائري صاحب الشهامة والمروءة أن يبقى على دعوة الحق والهدى والنور دعوة خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال: أنا محمد واحمد ومحمود والحاشر والعاقب الذي لا نبي بعدي.

ودعوة محمد صلى الله عليه وسلم ختمت بها الرسالات والقرآن الكريم المعجزة الخالدة الذي ختم به الكتب السماوية والمهيمن عليها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!