“الأحمديون” يمارسون طقوسا غريبة داخل المساجد ويصلون فرادى
كشفت التحقيقات الأمنية التي باشرتها مصالح أمن الغزوات بتلمسان، على خلفية توقيف شقيقين يروجان للطائفة الأحمدية بالولاية، التي سبق لـ”الشروق” أن انفردت بنشر تفاصيلها في أعدادها السابقة، عن مستجدات مثيرة، أهمها أن المشتبه فيه المدعو “أ. م. ص”، البالغ من العمر 39 سنة، كان يقوم ببعض الطقوس الغريبة، التي لا علاقة لها بالدين الإسلامي.
هذه الطقوس أثارت الشكوك لدى العديد من المصلين، خاصة أن الشخص المشتبه فيه، كان يتعمد لدى دخوله المسجد عدم الصلاة مع الجماعة إلى أن ينتهي المصلون من صلاتهم، ليقوم هو بالصلاة لوحده وبطريقة غريبة، جلبت إليه الأنظار وجعلته محل شبهة، خاصة أن تصرفاته كانت أمام الملإ، وداخل المسجد، عكس باقي أتباع هذه الطائفة التي غالبا ما يعمد أصحابها إلى تجنب الصلاة في المساجد وتفضيلهم أداء هذه الفريضة بعيدا عن أنظار الناس، إلا أن هذا الشخص ذهب أبعد من ذلك، عندما راح يمارس تصرفاته الغريبة أمام المصلين، الأمر الذي جعل مصالح أمن الغزوات تدخل على الخط مباشرة.
التحريات الأمنية أفضت إلى أن المشتبه فيه يميل إلى تبني الفكر الأحمدي، حيث صرّح المعني بأنه فعلا يتبع الفكر الأحمدي، وأنه كان يتلقى دروسا في منزل المدعو “س. م. أ”، البالغ من العمر 40 سنة، بمدينة بني صاف بولاية عين تموشنت برفقة 11 شخصا آخر، إذ كانوا يؤدون صلاة الجمعة بمنزل زعيم الطائفة بعين تموشنت وتنظيم لقاءات ودروس تعليمية، كما كشفت التحقيقات مع المشتبه فيه أن الشخص الموقوف كانت بحوزته مناشير منسوخة معدة للترويج بالإضافة إلى كتابين ومجلتين كلها تدعو إلى تبني فكر الطائفة الأحمدية. وأخذت مصالح أمن الغزوات إذنا من وكيل الجمهورية من أجل تمديد الاختصاص، وتم العثور داخل منزل أحد المشتبه فيهم وهو شقيق المتشبه فيه الرئيسي على كتب ومجلات ومناشير معدة للترويج، وتبين أن هذا الأخير هو أيضا ينتسب إلى هذه الطائفة.
ويبدو من خلال المعطيات المتوفرة أنها تحمل استراتيجية مدروسة لا تتوقف فقط على الترويج لمعتقداتها في أوساط معينة من المواطنين، سواء كانوا مثقفين أم إطارات أم ناسا عاديين بل كانت تعمد أيضا إلى التوغل قدر المستطاع داخل الأسرة الجزائرية من خلال انضمام أفراد العائلة إليها، كما هو الشأن مع الشقيقين، وهو ما يؤكد خطورة أتباع هذه الطائفة التي كانت تستهدف عمود المجتمع الجزائري من خلال بوابة العائلة الجزائرية.