-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الأكاديمي شعيب مقنونيف لـ”الشروق”: المغرب اهتم أكثر بتدوين تراثه عكس الجزائر

الشروق أونلاين
  • 3364
  • 0
الأكاديمي  شعيب مقنونيف لـ”الشروق”: المغرب اهتم أكثر بتدوين تراثه عكس الجزائر
ح.م
الاستاذ شعيب مقنونيف

يؤكد الأكاديمي والباحث بجامعة تلمسان شعيب مقنونيف بأنّ دول الجوار أولت أهمية بالغة للتراث الشعبي لأنّها تراه عنوان شخصيتها وهويتها عكس الجزائر التي لم تقم بخطوات كبيرة في سبيل الحفاظ عليه باستثناء التحرك الملاحظ في السنوات الأخيرة.

قال شعيب مقنونيف أكاديمي وباحث في التراث اللامادي في حديث جمعه بـالشروق بأنّ الاهتمام بطبيعة الحال بالتراث الشعبي إن تم التعامل معه بشكل حسن من حيث التدوين و الجمع والتوظيف التقني الحديث عبر الصورة والصوت سيساهم بشكل كبير في ضمانه وبقائه لآلاف السنين كما يضمن مقاومته لتيار العولمة الجارف الذي من شأنه أن يقوض كل ما له علاقة بالتراث والثقافات والهوية.

ويؤكد مقنونيف بأنّه انطلاقا من هذه الرؤية اهتمام المغاربة بجمع التراث وتدوينه بينما تجد بأنّ ما يتوفر في الجزائر من دواوين وقصائد قليل جدا مقارنة بالطرف الأخر الذي يحتفي به بشكل مذهل ولا متناهي. وضرب مثلا بمحمد الفاسي يوم كلف من قبل الملك الراحل الحسن الثاني بجمع كل مله علاقة بالملحون وبالتالي أقبل الرجل على العملية التي استغرقت أكثر من 30 سنة وكللت بأن أخرج في النهاية مؤلفه الموسوم بـالمعلمة في 6 أجزاء، وأحدها خصصه كما يقول الباحثين الشعراء فابتدأ بالشعراء الجزائريين الذين أقاموا بالمغرب وهجروا تلمسان إبان الحقبتين العثمانية والاستعمارية الفرنسية. وذكر الأستاذ شعيب على سبيل المثال الشيخ المنداسي الذي عرف بمناوئته للأتراك وبهجائه لظلمهم وتعسفهم فهاجر وأقام في مكناس ولحقه تلامذته كابن لمسايد وابن تريكي. ويعتقد المتحدث أنّ هؤلاء الشعراء اهتم به المغاربة وبشغفهم فدونوا لهم القصائد في الكنانيش، كما لحنّها وغناها أهل الطرب، كما رأيت وقرأت يقول شعيب مقنونيف -: في ترجمته مثلا لابن المسايد يعده من الشعراء المكثرين قرأ  له ووقف على قضائده وعلّق:”وجدت له ألفا في الجد ومثلها في الهزل، بمعنى يفسرّ مقنونيف: تخيل انه إذا كانت هذه النسبة هكذا فإن ابن لمسايد الجزائري بقصائده يغنينا في حين عندنا وجدنا في الجزائر إخراج ما عدا العمل الذي قام به المرحوم محمد بخوشة لديوان ابن لمسايد وبعض الأعمال الأخرى القليلة فقط. لكن   يضيف إنّه جمع لا يشفي الغليل لا شكلا ولا مضمونا كما أنّه لا يخدم الشاعر الشعبي لذا لا بد من تفعيل وتشجيع الباحثين على إخراج هذه المخطوطات لتقديم مادة جاهزة يستمثر فيها الباحثون في الدراسات السوسيوثقافية وحتّى التاريخية. ويلفت المتحدث الانتباه إلى أنّ العناية بشعر القدماء تضمن ثروة لغوية وضمن سلامة اللهجة التي طرأت عليها تغيرات ومستها كلمات دخيلة وخليطة لاسيما وأنّ لهجة الجيل القديم أقرب إلى الفصحى ومن هنا تمكن أهمية التدوين.

 

عن أخبار نسب بعض النصوص التي كتبها جزائريون لكتاب وشعراء مغاربة ردّ مقنونيف بأنّ ذلك لا يبدو صحيحا وإن وقع فهو خطأ لأنّ الشعراء الشعبيين نسجوا على منوال واحد من باب التقديم، لكن أن ينسبوا من باب السرقة فلم يحدث ذلك. ضف إلى ذلك أنّ القصيدة تُعرف من بنيتها اللغوية ما يسهل علينا معرفة أن كانت لشاعر جزائري أو مغربي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • mimoun

    هذا الرجل ونعم الرجل الله اكثر امثاله اديب في كلامه رزين الهمة صلب الحجة ان امثاله يجمعون ولا يفرقون .