-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الأمل القادم من وراء البحار

الشروق أونلاين
  • 3003
  • 7
الأمل القادم من وراء البحار

غالبية الجزائريين صاروا على قناعة بأن ما تقدمه مختلف المدارس والجامعات الأجنبية، أحسن مما تقدمه مختلف مدارس التكوين في الجزائر، حتى ولو تعلق الأمر بلعبة كرة القدم، التي لا يثق أي جزائري في أي منتخب لبلاده من دون لاعبين تعلّموا أبجديات اللعبة في فرنسا أو غيرها من البلدان الأوروبية، وما قامت به جمعيات للجالية الجزائرية في فرنسا، التي تأسّست كطرف مدني لدى المحكمة الابتدائية بباريس، ومحكمة ميلانو الإيطالية، للتحقيق في قضايا الفساد التي وصلت رائحتها إلى عواصم النور والضباب، وطبق البيتزا، بعد أن أزكمت أنوفنا، من المفروض أن يُخجل الأحزاب الجزائرية وآلاف الجمعيات المنتشرة في الجزائر، التي لا همّ لها سوى الحصول على المقرات وبلوغ المآرب المنفعية، التي جعلتها جميعا قطعة من المشكلة الجزائرية، وليس حلا لها، كما من المفروض أن تكون.

وإذا كان ممثل حركة المواطنين الجزائريين بفرنسا، عمر آيت مختار، قد قال بأنه سيمثل الشعب الجزائري من أجل أن تحقق محكمة باريس في فساد بعض المسؤولين الجزائريين الذين يقومون بتبييض أموالهم وشراء العقارات في بلد أوهموا الناس أنه عدوهم الأول، فإن الجزائريين لا يمكنهم سوى أن يباركوا مثل هاته الخطوات، بعد أن صار الأمل في الذين يتحدثون باسم الشعب في المجالس البلدية والوطنية، وفي الأحزاب والوزارات والجامعات والمنتديات الجزائرية معدوما، خاصة أن هذه الجمعيات الوطنية المتواجدة في المهجر، ربما حركها الحنين والأصل والهوية التي تقول إنهم أبناء الشهداء، وليس المفسدين في الأرض الذين لطّخوا صورة الجزائر، وجعلوها مرادفا لعشريات سوداء من الإرهاب الجسدي والفكري إلى الإرهاب الاقتصادي والمالي، والجزائرييون يعلمون بأن ما فعله شكيب خليل وغيره في سوناطراك، ليس إلا قطرة في محيط من الفساد طال للأسف كل القطاعات، والمؤلم أن الذين بأيديهم الحلّ صاروا جزءا من الفساد، إن لم نقل الفساد كله.

لقد أبان جزائريو الخارج وطنيتهم في كل المجالات، وهم يرفعون علم البلاد في كل ملاعب الكرة العالمية، ولكن الدولة عندنا مازالت تصر على أن تدور في حلقتها المفرغة، وتصرّ على أن تختصر وطنية هؤلاء في عالم الكرة، فتصرف الملايير لأجل تجنيس لاعبين من آباء من الكونغو وتونس وإيطاليا، ولا تلتفت لعلماء جزائريين غيورين هزهم الفساد فراحوا يجتهدون لأجل كشف هؤلاء الذين مصّوا دم الجزائريين، وراحوا يشترون فيلات فاخرة على الساحل الإسباني، وفي نهج فوش الراقي في باريس، حيث تقطن الفنانة إليزابيت تايلور واللاعب إبراهيموفيتش.

لقد بلغ سفيان فيغولي وإسحاق بلفوضيل أكبر الأندية العالمية، بعد أن تمدرسا في مراكز كروية أوروبية، وسيكون رائعا أن تقطف الجزائر من وطنيتهما وأصلهما ثمار تألقهما، وحان الوقت أن تلفت الجزائر إلى الجِدّ بعد أن غرقت في اللعب، وتقطف ثمار علمائها المتألقين في كل بلاد المعمورة، وتساعد هؤلاء الوطنيين الذين حزّ في نفسهم أن تستعمر الأحياء الباريسية الراقية بجزائريين جففوا آبار النفط الجزائرية وبنوا لأنفسهم جنات في بلاد الجن تجري من تحتها أنهار من أموال الفساد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • محمد بورياض

    هكدا اريد للجزائر ان تحيا

  • mokhtar

    les chekibiste sons baucoups en algerie meme trops , mon souhait comme tout les algeriens c de les voire derrier les baraux , c difficile mais c possible parseque on as une consiance qui dit c trps , il faut faire fin a se scandale merci,,,,

  • اسحاق

    اعتقد ان الاستعمار قادم الى الجزائر و لاكن تبقى مسالة وقت قد يكون قصير او طويل لا كن الاستعمار قادم. نظرا لاتساع فى الهوة بين الشعب و النظام و من جهة اخرى جهل الشعب حيث اصبحت مظاهر الجاهلية راسخة عند هدا الشعب مع تكفيره لدين الاسلامى وهدا ما نجده فى الحياة اليومية لهدا الشعب الابله ولو ان الدولة لا تتحمل هده المسؤلية وانما المسؤولية تتحملها الاسرة التى اصبحت تنتج مجرمين فى القتل و الاغتصاب و السرقة مع فقدان حب الوطن لهدا الاستعمار قادم دون محالة.

  • mohamed

    بركةالله فيك ايها الكاتب المقال على روه وطنيتك وغيورك على مصالح الامة . الله ينتقم منهم انشاء الله الذين سلب اموال هذه الامه ولكن التاريخ لا يرحمهم شكرا سلامي الحار الى الشرورقين

  • AHMED

    لا تنتظر الكثير يا أستاذ ولا تنخرط في نادي أحلام اليقظة ! لأنه بكل بساطة وراء كل فساد في الخارج ديناصور في الداخل ! والذي إستطاع أن يأخذ رشوة لتمرير الصفقات بإمكانه بسهولة إعطاء رشاوي لتعطيل التحقيقات ! وحتى في حالة الإدانة فإن جمعية الديناصورات عندنا قادرة على جمع ملايين التوقيعات لتبرئة موكلهم كما فعلوا في قضية نزار والمحكمة السويسرية ! فلا تبالغ في تفاؤلك لأنه وراء كل فساد عظيم ديناصور عظيم ! وحسبنا الله ونعم الوكيل...

  • من هنا يطلب حق لهيه

    نعم انهم على حق ونشدعلى ايدهم ونوافقهم ونؤازرهم ونبارك قدومهم على متابعة المفسدين الذين لم نستطيع حتى ان نشير اليهم في الجزائرلما لهم من جبروت وقوةباسم القانون وهم الذين يعملون خارج وضدالقانون بتهريب الاموال وترغيب الشياتينباعطائهم الفتات وترهيب كل مصلح يريد ان يقول لهم كلمةحق فيكون جزائه العقاب من تهميش وتمرميد ومحاكم وهرج ومرج وفي الاخير يناله الويل من غضب المسؤول المفسد ويناله عقاب القضاءالفاسدالذي يكرم الظالم ويعاقب المظلوم.فواصلوا على الاقل قضاءفرنسامستقل لعلى وعسى يرجع بعض الحق من"لهيه"...

  • amin

    هذا المقال من احسن ما قرأت لك منذ مدة طويلة و نحن ايضا نبارك و نشجع حطوات الجزائريين الذين يعيشون في الخارج من اجل ان يساهم في تنمية بلدنا و كشف الفضائح
    كما اعتقد ان عليهم المبادرة و عدم انتظار ان تفعل الدولة اي شيئ لترغيبهم في العودة الى هنا لانها لن تفعل