الأمن يمدد فترة حالة التأهب الى نهاية الشهر
مددت مصالح الأمن الفترة المحددة لـ”حالة التأهب” التي دخلتها قبيل انتخابات 17 أفريل الماضي، إلى نهاية الشهر الجاري، وطلبت قيادات الأمن من عناصرها مواصلة التطبيق الصارم للتعليمات القاضية بتشديد الرقابة والتعامل الحازم مع أي إخلال بالنظام العام.
وأكدت مصادر متطابقة للشروق، استمرار حالة التأهب عبر كامل التراب الوطني، وكان من المفترض أن يتم رفعها في 48 ساعة التي تلت الانتخابات الرئاسية، لكن المعطيات والتقارير التي تعدها مصالح الاستعلامات، أرجأت العودة إلى الوضع الطبيعي إلى نهاية الشهر، ونتيجة للوضع “الاستثنائي الذي تمر به البلاد” في منظور جهاز الأمن، تم تكييف نمط عمل عناصرها بالعمل لـ12 ساعة يوما، بدل ثماني ساعات في الأوقات الاعتيادية.
وطلب من مصالح الاستعلامات العامة -مخابرات الشرطة- إعداد تقارير دورية، عن الوضع العام، خاصة ما تعلق بالحراك السياسي أو الاحتجاجات، حتى يتم الدفع بعناصر الوحدات العملياتية لمواجهة أي اضطرابات محتملة، واستفيد من المصادر، أن أكبر “عبء” كان على عاتق وحدات مكافحة الشغب، الموكل لها مهام إعادة حفظ النظام العام، ومن التعليمات التي تلقتها مصالح الأمن “مواجهة أي حراك بحزم وصرامة”، وهو ما يفهم في طريقة تعامل مصالح الشرطة مع الوقفة الاحتجاجية التي كانت تعتزم تنظيمها حركة بركات عشية الانتخابات الرئاسية، حيث تم التصرف معهم بحزم وعدم التراخي مع المسيرة التي أعقبت الدرس الذي ألقاه علي بلحاج في أحد مساجد حي الجبل بالعاصمة، حيث استعلمت الشرطة الغازات المسيلة للدموع لوقف الشبان عن السير ولا يعني التصرف بنوع من الحدة والحزم مع الحراك، حسب محدثنا “التعدي على الأفراد أو قمعهم”.
كما ألقت العملية الإرهابية في تيزي وأودت بحياة 11 عسكريا، بظلالها على الوضع الأمني العام، ولتفادي أي عملية أخرى، تم تكثيف عمليات المراقبة في الحواجز، وتكثيف الدوريات في المناطق الحضرية وشبه الحضرية بالنسبة للشرطة والدرك الوطني، والجيش كذلك، أثمر ذلك القضاء على 5 إرهابيين في الأيام الماضية، وتوقيف مسلحين في مدينة تيارت، ومن مظاهر التأهب في صفوف مصالح الأمن، لتفادي أي عملية إرهابية، إلزام العاملين في الحواجز بضرورة ارتداء “واقي الرصاص”، ويتم التأكد من ارتدائه، من خلال عمليات تفتيش فجائية يشرف عليها ضابط، ويتعرض المتخلف عن ارتداء الواقي لعقوبات إدارية قد تصل “لحد الفصل”.
ومعلوم أن قيادة الجيش الوطني الشعبي، قد استبقت موعد الانتخابات، بعد اجتماع للمجلس العلى للأمن الأحد 13 أفريل، ترأسه نائب وزير الدفاع قائد أركان الجيش الوطني الشعبي احمد ڤايد صالح، تم فيه وضع المخطط الأمني الخاص بالانتخابات، فيما تكفلت اللجان الأمنية الولائية التي تضم كل من الوالي رئيسا وبعضوية قائد القطاع العسكري ومسؤول المخابرات وقائد الدرك والشرطة، بوضع خطط أمنية في فترة الانتخابات، مع تكييف المخطط مع خصوصية كل ولاية.