“الأميار” الجدد مطالبون بـ”شد الحزام”.. إلا في إطعام التلاميذ ونقلهم!
أمرت وزارة الداخلية والجماعات المحلية المشرفين على إعداد ميزانيات البلديات برسم سنة 2018، بترشيد النفقات، والتزام الصرامة المالية في كل المجالات، ما عدا إطعام ونقل التلاميذ، اللذان يكتسيان أهمية كبرى حسب التعليمة التي وجهها وزير القطاع نور الدين بدوي للولاة، ورؤساء المجالس الشعبية الحالية، والذين سيعدون ميزانية السنة المقبلة، في حين سيطبقها “الأميار” الجدد المنتخبون في محليات 23 نوفمبر الجاري.
وتهدف التعليمة الوزارية التي تحمل رقم 987، والصادرة عن وزارة الداخلية والجماعات إلى تحديد كيفيات إعداد وتمويل الميزانية الأولية للبلديات بعنوان السنة المالية 2018، والتي وجهها نور الدين بدوي للولاة المنتدبين ورؤساء الدوائر ورؤساء المجالس الشعبية البلدية، من خلال تحضير وتمويل الميزانيات الأولية للبلديات بعنوان السنة المالية 2018.
وشدد وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي، على أن الميزانيات الأولية للبلديات تكتسي أهمية بالغة لكونها الميزانية الأولى التي سيتم تنفيذها من طرف المجالس الشعبية الجديدة التي ستنبثق عن اقتراع 23 نوفمبر 2017، والتي يتم إعدادها من المجالس الشعبية الحالية.
وتشير التعليمة إلى ضرورة إعطاء أهمية قصوى لعملية إعداد الميزانية واحترام قواعد الانضباط والصرامة وتقدير الإيرادات المزمع تحصيلها وكذا تقديرات نفقات التسيير لمختلف المرافق العمومية وتجنب النفقات غير الضرورية وذات الطابع الكمالي، أما بخصوص قسم التجهيز، فإنه يتعين على المجالس الشعبية البلدية اختيار مشاريع ضرورية لها تأثير مباشر على تحسين الوضع الاجتماعي للمواطن إلى جانب المشاريع المنتجة للمداخيل وتجنب تسجيل المشاريع عديمة الفائدة.
وأمر وزير الداخلية، بإعطاء الأولوية للمشاريع المنطلقة والتي تعاني نقصا في الاعتمادات المالية، لإتمام إنجازها أو تجهيزها بغرض استغلالها، كما أكد على ضرورة صيانة المملتكات غير المنتجة للمداخيل منها المدارس الابتدائية، والمراكز المسحية والبنايات الإدارية ومواصلة الجهودات المبذولة بخصوص تثمين الممتلكات المنتجة للمداخيل، والتكفل بإنجاز وتسيير المطاعم المدرسية للابتدائيات وضمان نقل التلاميذ وتوفير التغذية المدرسية مع استفادتها من مخصصات مالية لهذا الغرض.
ودعا وزير الداخلية رؤساء المجالس الشعبية لضمان السير الحسن لهذا المرفق مع احترام شروط الصحة والنظافة، والسهر على عدم انقطاع التمويل مهما حصل، مع العلم أنه يتسنى للبلديات تحسين الوجبات الغذائية للتلاميذ من ميزانيتها الخاصة، حسب إمكانياتها.
وحسب ذات المصدر واستعدادا للانتخابات المحلية بتاريخ 23 نوفمبر، حدد وزير الداخلية مصادر تمويل البلديات بعنوان السنة المالية 2018، وهي الأموال الذاتية للبلديات ممثلة في الموارد الجبائية المتوقعة حسب البطاقة الحسابية، وكذا تقديرات مداخيل الأملاك والممتلكات، وفي حال تسجيل تأخر في استلام التقديرات الجبائية على البلديات إعادة تسجيل بصفة إلزامية الرسوم والضرائب المحصلة فعلا، خلال السنة المالية السابقة، وتسوية الفارق بين هذه الأموال وتقديرات مصالح الضرائب لسنة 2018، بالوثائق الميزانياتية اللاحقة، عن طريق فتح اعتماد مالي مسبق أو عن طريق الميزانية الإضافية.
كما يتم اعتماد في مصادر التمويل، معادلة التمويل بالتوازي، عبر الترخيص للبلديات بصفة بيانية 70 بالمائة من مبلغ معادلة التوزيع بالتساوي التي استفادت منها بعنوان السنة المالية 2017، ويرخص للبلدية تسجيل بصفة بيانية 40 بالمائة من مبلغ الإعانة المخصصة للتكفل بصيانة وحراسة المدارس الابتدائية التي استفادت منها بعنوان السنة المالية 2017، ومن أجل استمرار تموين المطاعم المدرسية، بالمواد الغذائية يرخص للبلدية بصفة بيانية المبلغ الناتج عن عملية الضرب للمعايير الثلاثة حسب كل بلدية، وهي عدد تلاميذ الطور الابتدائي المستفيدين من خدمات المطاعم في سعر الوجبة بـ55 دينارا بالنسبة للولايات الجنوبية و45 دينارا لولايات الشمال، وأيام التسيير 90 دينارا وما يعادل فصلين دراسيين.
ومن جهة أخرى، ولتفادي أي اختلال محتمل للبلديات ذات المداخيل المحدودة، يجب على هذه الأخيرة، أثناء عملية إعدادها للميزانية الأولية لسنة 2018 التكفل بالنفقات الإجبارية، لاسيما منها الأجور.