-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في ظل إقبال واسع للشباب والمراهقين عليها

الأولياء متخوفون من صالون العناية والتجميل الخاصة بالرجال

نسيبة علال
  • 1598
  • 0
الأولياء متخوفون من صالون العناية والتجميل الخاصة بالرجال
بريشة: فاتح بارة

بحلول عام 2025، لن تكون صالونات الحلاقة والتجميل المخصصة للرجال مثلما كانت عليه في السابق، تقتصر خدماتها على قص الشعر واللحية فقط، ويمكن القول إنها ستدخل المنافسة مع تلك المخصصة للنساء، سواء في تنوع الخدمات والتخصصات، وكذا في الأسعار، وهذا ما بات يقلق الأولياء فعلا، فاهتمام الجيل الصاعد من الرجال بموضوع العناية والجمال أصبح ظاهرة، خاصة مع انتشار هوس الترند على المواقع.

الرجولة مهددة في الصالونات.. علاجات وأقنعة للترطيب والتنعيم

في زيارة عابرة لأحد صالونات الحلاقة الرجالية بالأبيار، لاحظنا حركية غريبة، ربما هي العصرنة التي بلغت بالرجل أن يستلقي مسترخيا على كرسي ممدد، ليخضع إلى تنظيف عميق للبشرة، وإزالة الشعر الزائد، حتى من الحواجب ليحصل على شكل مميز، كريمات وأقنعة وجه وتدليك، تقنيات جديدة تتوافد إلى قاموس الرجل الجزائري، تحدثنا إلى “ر. ه”، صاحب صالون التجميل والحلاقة، ففاجأنا بثقته التامة في ما يقدمه، قائلا: “فقط النساء تبحث عن المساواة بينها وبين الرجل؟ أليس من حق الرجل التمتع ببعض العناية والدلال، ليشعر بثقة أقوى في النفس؟”، مضيفا بابتسامة حازمة: “الله جميل يحب الجمال، اللوك العصري يتطلب من الرجل أن يعتني بأدق التفاصيل ليكتمل، ولا أرى أن وضعه لقناع وجه أو تصفيف شعره وتقديم علاجات تنعمه وتجعله أقوى، أو حتى صبغه يمس برجولتهن أن عدم الرجولة في نظري هو البقاء بمظهر لا يسر الناظرين، بشرة متعفنة وشعر زائد على الوجه..”.

ميزانية خاصة كل شهر

تتحدث السيدة سلوى من دالي إبراهيم بالعاصمة، أم لثلاثة شباب مراهقين، أنها قد اضطرت لتخصيص ميزانية شهرية للحلاقة والتجميل، ولكن ليس لها كسيدة، وإنما لأبنائها الثلاثة، تقول: “ستة إلى ثمانية آلاف دينار هي الميزانية التي يجب أن أزيحها من الراتب كل بداية شهر، فزوجي يرفض الإنفاق على هذا الجانب، بينما يحصل أبنائي على قصة شعر بـ 500 دج على الأقل، أحيانا يستعملون الكيراتين في صالون الحلاقة، وأحيانا أخرى يشترونه للاستعمال اليومي، بالإضافة إلى شامبو منعم، ويحصل ابني الأصغر على تنظيف بشرة لأنه يعاني من البثور وحب الشباب..” هذا، وتعاني السيدة سلوى من لوم زوجها الدائم لها، مصاريف الحلاقة هذه باتت مصدر

خلاف مع زوجي منذ كبر أبنائي، من ناحية لا أريد حرمانهم من اتباع الموضة كباقي أقرانهم، ما دمت أعمل من أجلهم، ومن ناحية أخرى لست راضية عن انتقادات زوجي واتهامه لي بإفساد أبنائه، ومساعدتهم على الانحراف ففي نظره، قصات الشعر الغريبة واستعمال أي مستحضرات تجميل أو عناية يعد خروجا عن فطرة الرجل”.

التطور وتحسين الخدمات مطلوب.. لكن.. حذار !!

لا يجد الخبير في الشأن الاجتماعي الأستاذ لزهر زين الدين، ضررا في انتشار نمط جديد من صالوانات العناية والحلاقة للرجال، بما أن التطور والعصرنة مست كل مناحي الحياة وصار لزاما مواكبة ذلك في شتى المجالات، لكن: “المشكل الحقيقي لا يكمن في الإقبال على هذه الخدمات، وإنما في نوعيتها، لا يمكن أن نقنع الشباب اليوم باتباع تسريحة واحدة كلاسيكية، فلكل ذوقه، ولكن من واجب الأولياء التحسيس والتوجيه حول ما هو محرم شرعا على غرار القزع، وتطويل الشعر للتشبه بالنساء، وعلى أصحاب هذه الصالونات مراعاة الدين أيضا، وطبيعة المجتمع المحافظ”.

في السياق ذاته، تتحدث الأخصائية مريم بركان عن أن التطور مطلوب وتحسين الخدمات وتطويرها أمر محمود، ولكنه يحتاج إلى مسؤولية ورقابة من الجميع، إذ لا يمكن أن نغفل أن كثيرا من الشذوذ يبدأ من هكذا صالونات تروض طبيعة الرجل الخشنة، وتجعله يتعود على خدمات خاصة بالنساء هو في غنى تام عنها، حتى يستسيغ ما هو أكبر، كالوشم والبارسينغ.. حتى المدارس والمنشآت العمومية يجب أن تلزم قوانين للحد من هكذا فئة للتضييق على حريات صالونات الحلاقة والتجميل، لكن مسؤولية الأولياء تبقى الأعظم.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!