الإبراهيمي في أول لقاء مع شباب الحراك اليوم بالأوراسي
في خطوة جديدة لاحتواء الحراك الشعبي الذي يشهده الشارع منذ أسابيع، كشفت مصادر “الشروق”، عن تحركات يقودها الدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي للقاء رموز الحراك الشعبي، للبحث عن حلول للخروج من الأزمة والاستماع لمطالب الشعب.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي، الذي نزل للجزائر والتقى بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة مؤخرا، شرع في اتصالات مع رموز الحراك الشعبي من أجل لقائهم يوم الجمعة في جناح خاص بفندق الأوراسي بالعاصمة للتفاوض حول مخرج للازمة التي تعيشها الجزائر منذ أسابيع بسبب رفضهم لتمديد الرئيس لعهدته الحالية.
وأفادت نفس المصادر، التي امتنعت عن ذكر صفتها، أن رموز الحراك رفضوا لقاء الدبلوماسي الجزائري بحجة أن المطالب الأساسية التي رفعها الجزائريون منذ انطلاق المسيرات كانت واضحة ولم تحقق لحد الساعة، بل حاولت السلطة – حسبهم – الالتفاف حول مطالبهم من خلال تمديد عهدة الرئيس بوتفليقة دون اللجوء إلى الانتخابات، وأكثر من ذلك حافظت السلطة على نفس الوجوه التي يطالب الشارع برحليها من خلال التعديل الحكومي الأخير الذي نتج عنه تعيين نور الدين بدوي على رأس الوزارة الأولى خلفا للوزير الأول السابق أحمد أويحيي.
وحسب نفس المصدر، فإن السلطة تحاول من خلال عقد هذه اللقاءات السرية مع رموز الحراك الشعبي، معرفة نبض الشارع سيما وأن المظاهرات المطالبة بـ “التغيير”، ورحيل النظام هي في توسع، حيث شملت العديد من فئات المجتمع على غرار القضاة والمحامين والمعلمين، والطلبة، والإعلاميين، فضلا عن نقابات التربية، وعمال مؤسسات عمومية، وهو ما يعطي انطباعا – حسب مراقبين – بأن السلطة فشلت في احتواء الوضع وتبحث عن حلول ومخارج بديلة، في ظل تصاعد سقف المطالب التي وصلت لحد المطالبة برحيل النظام.
يأتي هذا في وقت لم يفصل فيه الشارع في أسماء وممثلي الحراك الشعبي، حيث طرحت العديد من الشخصيات الوطنية لقيادة وتأطير الحراك الشعبي، على غرار الناشط الحقوقي والمحامي مصطفى بوشاشي، والمحامية زبيدة عسول، والخبير الاقتصادي فارس مسدور، والإعلامي سليم بلعربي، والحقوقي طارق مراح، ووزير الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور.