الإتحاد الأوروبي “يوضح” موقفه من الأزمة الجزائرية
أكد الإتحاد الأوروبي، الإثنين، أمله في أن تساهم الإنتخابات الرئاسية القادمة في الإستجابة لتطلعات الجزائريين، وذلك بعد ضجة خلفتها تصريحات لمسؤولة في البرلمان الأوروبي اعتبرت تدخلا في الشأن الداخلي.
وأكدت الناطقة باسم الاتحاد مايا كوسيانسيس أنه ” يتابع باهتمام كبير تطور الأوضاع في الجزائر و شجع منذ البداية الجزائريين على العمل على إيجاد مخرج ديمقراطي و سلمي في إطار روح الحوار و المسؤولية و نحن متمسكون بهذا التوجه”.
و أضافت قائلة “نأمل أن تساهم الانتخابات في الاستجابة للتطلعات العميقة للشعب الجزائري في إطار احترام الحقوق الأساسية و في جو هاديء” كما نقلت وكالة الأانباء الجزائرية.
وقالت كوسييانسيس أنه “في إطار احترام سيادة الجزائريين, من المهم ضمان للمواطنين, حريات التعبير و التجمع و الاجتماع, مثلما هو منصوص عليه في دستور الجمهورية الجزائرية”، مؤكدة أن دولة القانون و احترام الحريات و الالتزامات الدولية في مجال الحقوق الأساسية “موجودة في قلب العلاقات بين الاتحاد الأوروبي و الجزائر”.
وأشارت ذات المتحدة إلى أهمية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر، وجددت تأكيد التزام الاتحاد الأوروبي، “بالمساهمة في تعميق العلاقات مع الجزائر في إطار احترام سيادة الشعب الجزائري”.
وجاءت هذه التوضيحات من الناطقة باسم الإتحاد الأوروبي بعد ضجة أثارتها رئيسة اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان على مستوى البرلمان الأوروبي، ماري إرينا، التي أعلنت عبر فيديو مصور، نشر عبر صفحتها بموقع “فيسبوك” السبت عن دعم الحراك الشعبي الذي أسمته “بالثورة”، في الجزائر.
وصرحت أن “هناك عدد معتبر من النساء والرجال والشباب يتظاهرون في الجزائر، ضد النظام الحالي ونحن ندعمهم، وسننظم لقاء مع عدد من الفاعلين في الثورة الحالية”.
وخلفت هذه التصريحات موجة تنديد في الجزائر من قبل أحزاب وناشطين أعلنوا رفضهم التدخل في الشأن الداخلي، معتبرين هذه الخرجة محاولة لتدويل الأزمة.
وفي وقت سابق أكد الفريق أحمد قايد صالح أن “ما يجري في الجزائر هو شأن داخلي يخص الجزائريين وحدهم، وأن الشعب الملتف حول جيشه سيعرف كيف يتصدى لمثل هذه المناورات، التي سيكون مآلها الفشل، لاسيما وأنه ماض في طريقه، للخروج من الأزمة في أقرب وقت من خلال تنظيم انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وشفافة، ستجرى إن شاء الله تعالى في موعدها المحدد في 12 ديسمبر القادم”.
وشدد على أن “الجزائر بتاريخها العريق وبشعبها الحر، ستظل دوما سيدة قراراتها، وأن الشعب الجزائري الأبي بكافة أطيافه يرفض بصفة قطعية أي تدخل سافر في شؤون بلادنا من أية جهة كانت، ولهؤلاء المتطاولين على الجزائر أقول اهتموا بشؤونكم وبمشاكل بلدانكم، فالجزائر ستعرف كيف تنتصر وتخرج من أزمتها قوية بشعبها وآمنة بجيشها”.