الإسبان يخطفون الحدادي نهائيا.. ورئيس الإتحادية المغربية يتباكى
تبقى الدقيقة 77 من عمر مباراة منتخب إسبانيا ونظيره المقدوني الرسمية ضمن الجولة الأولى لتصفيات كأس أوروبا فرنسا 2016، راسخة في أذهان الجمهور الرياضي المغربي، لأنها تؤشر “للحظة الخسارة وبشكل نهائي” للموهبة الكروية الصاعدة في صفوف نادي برشلونة منير الحدادي، ذي الأصول المغربية.
ودخل الحدادي إلى مواجهة اسبانيا ومقدونيا، مرتدياً القميص رقم 19، وهو عدد الشمعات التي زيّنت كعكة عيد ميلاده في 1 سبتمبر الجاري، ليصبح رابع أصغر لاعب يتقمص ألوان أكابر منتخب اسبانيا في مباراة رسمية، بعد كل من بويان كيركيتش وجوزيب ساميتيير وسيرخيو راموس.
ويبدو أن الداهية ديل بوسكي الناخب الوطني الاسباني، كان ماكرا جدا من خلال استدعائه الحدادي إلى منتخب لاروخا لتعويض دييغو كوستا المصاب حتى يقطع الطريق على المنتخب المغربي الذي كان يسعى إلى ضمه منذ أشهر، وذلك في وقت أن اللاعب لا يملك في جعبته إلا مباراتين في دوري الدرجة الأولى ومباراة واحدة مع المنتخب الأسباني تحت 21 سنة.
وبعد تأكد الجامعة المغربية لكرة القدم تضييعها نهائيا لموهبة الحدادي، راح رئيسها فوزي لقجع يتباكي ويحاول تبرئة ذمته مما حصل، متهما عائلة لاعب برشلونة الصاعد بالكذب على المغاربة من خلال ترويجها مبررات مغلوطة حسبه، بقوله:” أنا شخصيا اتصلت بجميع أفراد عائلة الحدادي، من أجل توضيح رسالة واحدة وهي أن أبواب المنتخب المغربي مفتوحة أمامه...لكننا نرفض التبريرات التي تم تقديمها مقابل ذلك، والتي أكدوا فيها أن المغرب لم يبادر بالاتصال باللاعب أو إقناعه باللعب للمنتخب المغربي”.
يشار إلى أن منير وُلد في بلدية إليسكوريال التي تبعد 60 كيلومتراً عن العاصمة الاسبانية مدريد، حيث استقرت عائلته في أواخر التسعينات. ويشكّل مصدر فخر لأبيه المغربي الذي هاجر إلى إسبانيا في قارب (حراق) ولأمه الأسبانية التي تركت مسقط رأسها مليلية للبحث عن مستقبل أفضل في العاصمة الأسبانية.
واستهل الحدادي مشواره في جالاسبار، حيث تقيم عائلته، وفي سانتا آنا، انتقل الشاب إلى فريق رايو ماخاداهوندا الذي يجمعه اتفاق بأتلتيكو مدريد. بيد أن النادي الأحمر والأبيض لم ينتبه إلى موهبته، كما أن ريال مدريد رفض ضمه إلى أكاديميته، رغم أنه كان قد سجل 32 هدفاً في 29 مباراة مع فريق الناشئين. إلا أن هذه الأرقام سرعان ما جذبت انتباه مكتشفي المواهب الجديدة في برشلونة. وقد انضم في 2011 إلى مدرسة البارصا “لاماسيا”.