الإسلاميون: ”الأفلان تعوّد على التزوير وتصريحات بلخادم تثير المخاوف”
وجهت الأحزاب الإسلامية، أمس، انتقادا لاذعا للأمين العام للأفلان، الذي يسعى في تقديرها إلى تحجيم التيار الإسلامي خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، وقالت عنه بأنه تعوّد على نظام المحاصصة، وأن تصريحاته الأخيرة تثير الكثير من المخاوف بشأن نزاهة وشفافية الاستحقاقات القادمة.
- ”تصريح بلخادم يوحي بأن شيئا يطبخ في الخفاء”
وفي هذا السياق، دعا الأمين العام لحركة النهضة فاتح ربيعي لضرورة أن تكون الاستحقاقات المقبلة حرة ونزيهة، لتمكين الشعب من تحديد النسبة التي سيمنحها لكل طرف، متسائلا عن المقاييس التي اعتمد عليها بلخادم عندما حدد نسبة الأصوات التي سيحصل عيها الإسلاميون بـ 35 في المائة، قائلا: “إن هذا يزيد من قلقنا وهواجسنا بخصوص شفافية الاستحقاقات، التي قد لا يتناسب مسارها مع ما يحدث في العالم العربي”، وبرأيه فإن إعطاء نسبة محددة مسبقا يوحي بأشياء مريبة، وهو ما جعله يصر على تشكيل حكومة جديدة تتكون من إطارات تقتصر مهمتها على تنظيم الانتخابات القادمة، وكذا إنشاء هيئة وطنية لمراقبة الانتخابات بعيدا عن هيمنة الإدارة وبعيدا عن سيطرة الأفلان والأرندي، وصنف ما قاله الأمين العام للحزب العتيد ضمن عقيلة الحزب الواحد.
الشعب قدّم جوابه عندما كانت الانتخابات نزيهة
وقلل المكلف بالإعلام بحركة حمس محمد جمعة من شأن توقعات بلخادم، قائلا بأن الشعب سبق وأن قدم جوابه عندما كانت الانتخابات نزيهة، في تلميح إلى الفوز الذي حققه الإسلاميون، وما يهمه هو أن تكون الانتخابات شفافة دون تدخل الإدارة “ونحن حينها نرضى بما يقدمه الشعب لنا”، ولكنه شاطر تخوف الأمين العام للأفلان من دخول الحزيبات الصغيرة قبة البرلمان، “غير أنه لا يمكن لأحد يدعي الديمقراطية اعتراض تأسيس أحزاب جديدة”، التي انشقت عن أحزاب معروفة بينها حمس والأرسيدي والأفانا وهو ما لا تعترض عليه حركته، قائلا بأن كثرة الأحزاب مع اعتماد القائمة النسبية قد يعرقل عمل البلديات وكذا عمل الحكومة، وفي نظره فإن التمثيل ينبغي أن يضمن استقرار الدولة.
”الأفلان متخوف من التيار الوطني القادم”
وقال رئيس جبهة الجزائر الجديدة قيد التأسيس، جمال بن عبد السلام، بأن بلخادم يعمل المستحيل من أجل عرقلة اعتماد الأحزاب الجديدة كي يبقى وحده في الساحة، “وقد سبق له أن عرقل الإصلاحات السياسية التي أقرها رئيس الجمهورية، وهو في الواقع متخوف من الخارطة السياسية الجديدة ومن التيار الوطني القادم”، قائلا: “ارفعوا أيديكم عن الشعب الجزائري وأنتم لستم أوصياء على أحد”، وفيما يتعلق بالتشكيلة القادمة للمجلس الشعبي الوطني أفاد بن عبد السلام بأن الشعب وحده من يضبطها.
”صعود الإسلاميين يهدد الأفلان”
ويرى العضو القيادي في حزب العدالة والتنمية، قيد التأسيس، لخضر بن خلاف، بأن صعود الإسلاميين يهدد الأفلان الذي تعوّد في تقديره على التزوير، قائلا بأن الانتخابات ليست علوما دقيقة “وهؤلاء الناس لا يفقهون في الأرقام”، مذكرا بأن حركة الإصلاح التي كان ينتمي إليها كانت من ضمن ضحايا التزوير، وبأن بلخادم إنما يسعى إلى طمأنة قواعده التي مزقتها الصراعات الداخلية، ظنا منه بأن الاستحقاقات سيتم تزويرها، موضحا بأن قانون الانتخابات قدم ضمانات مما قد يقلل من التزوير إذا تحملت الأحزاب مسؤوليتها، وإذا تم إعادة الوعاء الانتخابي إلى حجمه الطبيعي.