الإقامات الجامعية ليست في الخدمة إلى أجل غير مسمىّ
يشرع بدءا من الأحد، الآلاف من عمال الخدمات الجامعية عبر قرابة 3000 إقامة جامعية موزعة على نحو 60 مؤسسة جامعية، في إضراب شامل ومفتوح عن العمل، بسبب عدم تلقيهم ضمانات كافية وعدم وفاء مصالح الأمين العام للمركزية النقابية عبد المجيد سيدي السعيد بوعودها التي كانت قدمتها لممثلي المعنيين الربيع الفارط في أعقاب الحركة الاحتجاجية العارمة والإضراب الموسع الذي شنته شريحة كبيرة من عمال وعاملات الخدمات الجامعية، تنديدا بالأوضاع المزرية التي يعيشها هذا القطاع والأجور الهزيلة التي يتلقونها المنتسبين لهذا السلك، الذي لازال فيه العمال يتقاضون أجورا تقل بكثير عن الحد الأدنى المضمون.
وكان مئات العمال قد دخلوا بتاريخ 13من ماي الماضي، بعد عدم تلقيهم عدم استجابة مقبولة للمطالب التي كانوا قد طرحوها، والتي لها علاقة مباشرة بالجانبين المهني والاجتماعي، تعبيرا منهم عن تذمرهم من عدم أخذ مطالبهم المطروحة بعين الاعتبار من طرف الهيئات المختصة، وفي مقدمتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وكذا الديوان الوطني للخدمات الجامعية، وضبطت نقابة عمال القطاع، لائحة مطالب تمثلت أساسا في المطالبة باعتماد زيادة في أجور العمال، وكذا ترسيم جميع العمال الذين يزاولون نشاطهم بنظام التعاقد، إضافة إلى مطلب صرف التعويضات الشهرية الخاصة بالمتعاقدين. فضلا عن المطالبة بالرفع من منحة المردودية بنسبة 40 بالمائة، فضلا عن قضية الترقيات الداخلية في مناصب العمل، حيث طالب ممثلو التنسيقية باعتماد الترقية الأوتوماتيكية للعمال وفقا لمعيار الخبرة، من دون اللجوء إلى تنظيم المسابقات المهنية وإلزام العمال بالمشاركة في مسابقات توظيف خارجية، كما طالب العمال بتوجيه حصة من السكن الاجتماعي لفائدة مستخدمي قطاع التعليم العالي.
وذكر هؤلاء في بيان وُجه للسلطات المعنية عشية إعلان الدخول في إضراب مفتوح عن العمل بدءا من عشية الإعلان الرسمي عن الدخول الجامعي للموسم الجامعي 2012 / 2013، بأن رواتبهم تعتبر الأدنى على الإطلاق بين أجور عمال ومستخدمي الوظيف العمومي، إذ لا يتجاوز أعلى راتب في القطاع حدود الـ25000 دينار، بالنسبة لعامل قضى نصف عمره بالجامعة الجزائرية، فيما تنزل الرواتب الدنيا إلى أقل من الأجر القاعدي المضمون المقدر بـ18 ألف دينار.
ويطالب الغاضبون بضرورة التحرك الجدي والسريع للجهات المسؤولة، قصد تجسيد مطالب تتعلق بالحقوق المهضومة والعمل على رفع سقف الأجور وتحديد المنح والعلاوات، والمطالبة بالزيادات في الأجور بأثر رجعي من شهر جانفي 2008، كما تم العمل به على مستوى جميع قطاعات الوظيف العمومي.