-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بن صالح يستدعي الهيئة الناخبة رغم المطالبات برحيله:

الإنتخابات الرئاسية في 4 جويلية المقبل

سفيان. ع
  • 2208
  • 0
الإنتخابات الرئاسية في 4 جويلية المقبل
ح.م
عبد القادر بن صالح

وقع رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، الثلاثاء، المرسوم الرئاسي المتضمن استدعاء الهيئة الناخبة للانتخابات الرئاسية المقررة يوم 4 جويلية المقبل، حسب ما أفاد به بيان لرئاسة الجمهورية. وجاء في البيان “وقع عبد القادر بن صالح، رئيس الدولة يوم توليه وظيفته، المرسوم الرئاسي المتضمن استدعاء الهيئة الناخبة للانتخابات الرئاسية المقررة يوم الخميس 4 جويلية 2019”.
وبهذا القرار يكون رئيس الدولة قد أعطى إشارة انطلاق السباق الرئاسي وسط أجواء مشحونة ميزها استمرار الحراك الشعبي احتجاجا على تعيين عبد القادر بن صالح نفسه على رأس الدولة، وكذا رحيل الباءات الثلاث، وكان بن صالح قد قال في أول خطاب وجهه إلى الشعب الجزائري إن مهمته تتمثل في تفعيل المادتين 7 و8 من الدستور، وهو ما أشار له رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي قايد صالح في بيان وزارة الدفاع الوطني قبل استقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، حيث جاء في خطاب بن صالح “وهو ما يتعين علينا الالتزام به والتوجه نحوه، مواطنون وطبقة سياسية ومؤسسات الدولة، حتى نستجمع الشروط، كل الشروط، لإجراء انتخاب رئاسي شفاف ونزيه نكون جميعا أمناء عليه، ويتيح لشعبنا تجسيد إرادته السيدة وتكريس خياره بكل حرية”.
قرار رئيس الدولة باستدعاء الهيئة الناخبة لا يمكن وضعه في سياق التسرع باعتبار أن فترة حكمة قصيرة جدا ولا بد أن تنتهي قبل 10 جويلية المقبل ليتم تسليم المهام لرئيس الجمهورية المنتخب، ويتوقع أن يصدر بن صالح خلال الساعات أو الأيام المقبلة مرسوما آخر يعين فيه رئيس وأعضاء الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات التي لم تعد موجودة بمرسوم وقعه الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة عندما تراجع عن العهدة الخامسة وحاول تمديد العهدة الرابعة.
هذا التعجيل باستدعاء الهيئة الناخبة من قبل رئاسة الدولة، وتحديد يوم 4 جويلية المقبل للانتخابات الرئاسية، يحمل عدة رسائل لعدة أطراف، أولها تتعلق برمزية التاريخ، حيث تتزامن الانتخابات مع الاحتفالات الشعبية والرسمية للاستقلال الوطني، أما الرسالة الثانية فهي إلى الحراك الشعبي الذي يطالب منذ 22 فيفري الماضي بإعادة الكلمة إلى الشعب وتطبيق المادتين 7 و8 من الدستور والتي لا يكون فعليا إلا من خلال الانتخابات وهو ما دفع برئاسة الدولة إلى التعجيل باستدعاء الهيئة الناخبة. أما الرسالة الثالثة فهي إلى الطبقة السياسية بشكل عام، والمعارضة بشكل خاص، ومفادها أن الوقت الآن ليس وقت مطالبة واحتجاج ولكنه وقت المرور إلى العمل والاحتكام إلى الصندوق.
لكن التساول المطروح هو مدى تجاوب الحراك الشعبي مع قرارات رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، في ظل تنامي المطالبات باستقالته لصلته الوثيقة بنظام عبد العزيز بوتفليقة، كما أن استدعاء الهيئة الانتخابية دون أدنى مشاورات لا مع ممثلين عن الحراك، ولا مع الطبقة السياسية يمكن أن يفرز مشهد العزف المنفرد لرئاسة الدولة، ومعها أحزاب الموالاة، وبالتالي البقاء في نفس الدائرة المغلقة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!