-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
محرقتان استعماريتان بالصبحة عامي 1845 و1957

الإهمال يطال موقعا شهد إبادة مئات الجزائريين بالشلف

الشروق أونلاين
  • 4285
  • 0
الإهمال يطال موقعا شهد إبادة مئات الجزائريين بالشلف
الأرشيف

ناشد، مؤخرا، أبناء الهيئة الثورية والسلطات المحلية لبلدية الصبحة، بضرورة تدخل والي الولاية ووزارة المجاهدين لتصنيف مغارة نهارات دبوسة بواد الأبيار، وخصها بنصب تذكاري يناسبها وإحياء ذكراها المزدوجة بين محرقة الجنرال الذي أباد في صمت ثلث سكان المنطقة مابين 1500 و 2000 شخص، يوم 28 أوت 1845.

 ثم تلتها ارتكاب مجزرة أخرى خلال أيام الثورة التحريرية راح ضحيتها75 مجاهدا في يوم واحد، أغلبهم من عائلة خروبي يوم 5 سبتمبر 1957، وتكشف المحرقة بحق بشاعة حجم جرائم الاستعمار الفرنسي في حق الشعب الجزائري. 

وللوقوف على بشاعة الجرائم الاستعمارية، تنقلت الشروق إلي بلدية الصبحة ثم توجهنا إلى عين مران ثم العودة إليها عبر طريق أخر لانعدام مسالك مباشرة تربط عاصمة البلدية  بالقرى والمناطق الريفية، وفي دوار دبوسة تقع المحرقة، أين التقينا مجموعة من سكان المنطقة والمجاهدين الذين تواترت إلى مسامعهم روايات عن مشاهد الحادثة الأولى من أبائهم واجدادهم، وعايشوا المذبحة الثانية أيام الثورة التحريرية، بحيث ما تزال جدران المحرقة ومخارجها الخمسة كصفحة ترتسم عليها أثار بصمة سواد السنة النيران وشاهدة على قصة  تشغيل الاستعمار آلة جرائمه.

الحادثة حسب رئيس البلدية السابق الدكتور بن يحيى شارف الذي احتك بمكتشفها المؤرخ المرحوم بورحلة عبد القادر وحاول تدوين ما ستطاع عن تاريخها، وقعت حسبه مباشرة بعد شهر من محرقة الظهرة بمستغانم وتمكن المؤرخ بورحلة من اكتشافها، بعدما حركت اهتمامه نسخة رسالة استحضرها من متحف باريس كان قد بعثها منفذ العملية الجنرال”سان تابلوا” إلى شقيقه يقص فيها جميع أطوارها، يحكي بأنه فضل الصمت والتعتيم الإعلامي خلال تنفيذها تحاشيا لأخطاء محرقة الظهرة التي أثارت زوبعة إعلامية كبيرة ولقيت سخط الجهات العليا والرأي العام، فقام بإرسال مجموعة من جنوده نفذوا غدرهم وأبادوا ثلث سكان المنطقة حرقا داخل المغارة التي كانوا يفرون إليها ويتخذونها مأوى لهم، لاحتوائها على شبه منعرجات وحفر على جنابتها تم تهيئتهم في شكل منازل وبيوت على مسافة 2.5 كم تحت سطح الأرض، إلى جانب تميزها باعتدال درجة حرارتها لاحتوائها على ينابيع مائية صافية، الأمر الذي جعل سكان المنطقة على مر الأجيال يتخذونها مستقرا لهم خلال الأيام العادية، ومخبأ للذخيرة ومستشفى للمرضى ونزلا للمجاهدين العابرين أيام الثورة التحررية.

 لكن غياب الدور الفعال لوزارة الثقافة والمجاهدين حرم شهداءها من تخليدهم في يوم سقوطهم بنصب تذكاري يجتمعون حول سكان المنطقة ويترحمون عليهم ولو بيوم واحد في السنة، وكذا إعادة الاعتبار للمغارة التي تحولت إلى مجري ومصب لواد الأبيار.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!