الاتحاد لعب 7 نهائيات دون معانقة الكأس.. لالماس الهداف ومفتاح الأكثر تتويجا
ظل رؤساء الجمهورية الجزائرية أوفياء لنهائيات السيدة الكأس، التي تلعب مع نهاية كل موسم، بعد المرور على عدة أدوار إقصائية، ليبتسم الحظ لفريقين في آخر المطاف لتنشيط المقابلة الفاصلة، على أن تسلم الكأس للفريق الذي يبتسم له الحظ. وسجل الرؤساء الذين تعاقبوا على قيادة البلاد تواجدهم في مختلف الملاعب التي احتضنت النهائي، خاصة في ملاعب العاصمة (العناصر و5 جويلية)، وهو ما يضفي نكهة خاصة في ظل الأجواء الاحتفالية والحضور الجماهيري الغفير.
وعرفت نهائيات كأس الجمهورية العديد من الأحداث والحوادث التي تحتفظ بها الذاكرة الكروية، سواء ما تعلق بالأهداف الجميلة المسجلة أم المهاجمين الذين ساهموا في تتويج فريقهم، وكذا بعض الحوادث الهامشية التي صنعت الحدث ولا تزال متداولة بين اللاعبين القدامى ومحبي الكرة المستديرة بالجزائر، على غرار ما حدث في نهائي الكأس لعام 1977 بين شبيبة القبائل ونصر حسين داي. وإذا كانت الكلمة قد عادت لأبناء جرجرة بنتيجة هدفين مقابل واحد، إلا أن الشعارات التي رددها أنصار الشبيبة على وقع عبارة “إيمازيغن، إيمازيغن”، أزعجت الرئيس الراحل هواري بومدين، وهو ما جعله يقرر تأميم الأندية وإصدار قانون الإصلاح الرياضي الذي يجعل الأندية تابعة للمؤسسات الاقتصادية الناشطة آنذاك، إضافة إلى تغيير اسم شبيبة القبائل إلى شبيبة إلكترونيك تيزي وزو.
وعرف نهائي كأس الجمهورية لعام 1990 خرجة غير منتظرة، بعدما انتهى الوقت الرسمي لمصلحة وفاق سطيف بهدف وقعه اللاعب غريب في الدقائق الأخيرة. وفضلت إدارة مولودية باتنة بقيادة عبد الحق بن بولعيد (ابن الشهيد مصطفى بن بولعيد)، عدم صعود أبناء المدرب الراحل نسيم معمري إلى المنصة الشرفية لتسلم الميداليات من رئيس الحكومة آنذاك مولود حمروش، الذي ناب عن رئيس الجمهورية الشاذلي بن جديد، ويعود السبب إلى احتجاج مسيري مولودية باتنة على قرار الاتحادية الجزائرية بقيادة الراحل عمر كزال الذي حرم فريقهم حسب رأيهم من تأشيرة الصعود إلى القسم الوطني الأول بسبب طريقة علاجها لإحدى مباريات فريق وداد تلمسان التي كان يفترض حسبهم أن يخسر النقاط الثلاث بسبب اجتياح أنصار الوداد أرضية الميدان قبل أن تتخذ قرارا معاكسا أثر في الترتيب العام، ما جعل أبناء الأوراس يكتفون حينها باحتلال المرتبة الثانية وراء الثنائي الصاعد وداد تلمسان وشباب قسنطينة.
وتكرر سيناريو مقاطعة حفل تسلم الميداليات في نهائي العام المنصرم بإيعاز من طرف بعض لاعبي ومسيري مولودية الجزائر، وهو ما تسبب في ردود أفعال مباشرة وأسال الكثير من الحبر. حدث ذلك رغم مساعي وزير الشباب والرياضة الدكتور تهمي، وهو ما جعل رئيس الحكومة عبد المالك سلال يكتفي بتسليم الكأس والميداليات لعناصر ومسيري اتحاد الجزائر فقط. وبالصدفة فإن خرجة تسلّم الميداليات تمت في مناسبتين وتزامنت مع غياب رئيس الجمهورية (الشاذلي عام 90 وبوتفليقة العام المنصرم لأسباب صحية).
وسجل الرئيس الراحل، محمد بوضياف، حضوره في مناسبة واحدة، كان ذلك في نهائي جوان 1992 بين شبيبة القبائل وجمعية الشلف، حيث عادت الكلمة لأبناء جرجرة بهدف وقعه اللاعب حكيم أمعوش في مرمى الحارس بن سحنون، وبعد 4 أيام فقط اغتيل بوضياف أثناء لقاء عقده مع أعضاء المجتمع المدني في دار الثقافة بمدينة عنابة.
ونشط اتحاد الجزائر قبل أول تتويج له بالكأس كان قد نشط من قبل 7 نهائيات خسرها كلها 3 نهائيات أمام شباب بلكور في 69 و70 و78 ونهائيين أمام مولودية الجزائر في 71 و73 ونهائي أمام حمراء عنابة في 72 ونهائي أمام وفاق سطيف في 80. هذا الفريق صاحب الرقم القياسي في عدد النهائيات نشط 16 نهائيا وفاز بالكأس 8 مرات رفقة وفاق سطيف، وكان آخر تتويج للاتحاد العام المنصرم على حساب الفريق الجار مولودية الجزائر فيما يعود التتويج الأول له إلى عام 1981 في ملعب بلعباس أمام جمعية وهران بنتيجة 2 ـ 1 من تسجيل كل من قديورة وجبار تحت قيادة المدرب الراحل بن فضة.
أما اللاعب الأكثر تتويجا إلى حد الآن فهو المدافع الأسبق لشبيبة القبائل واتحاد الجزائر مفتاح في 7 مناسبات كاملة، فيما توج المدرب مختار عريبي 3 مرات مع وفاق سطيف رفقة المدرب أحمد أعراب مع فريق شباب بلوزداد، فيما يعد اللاعب حسن لالماس إلى حد الآن هداف النهائيات بتوقيعه 6 أهداف في 3 نهائيات لعبها بألوان شباب بلوزداد (بلكور سابقا).
الكأس زارت الجنوب مرة واحدة، وعدة فرق صغيرة صنعت الحدث في النهائي
وعلى ضوء نتائج النهائيات السابقة التي لعبت منذ عام 1963 التي دشنها وفاق سطيف بأول لقب، نجد أن السيدة الكأس زارت منطقة الجنوب مرة واحدة، كان ذلك عام 2000 بعد تتويج شباب بني بثور على حساب وداد تلمسان بهدفين مقابل واحد. وهو حدث تاريخي بالنظر إلى الغياب الواضح لأندية الجنوب الكبير عن نهائيات هذه المنافسة، فيما ظفرت أندية العاصمة على حصة الأسد من ألقاب السيدة الكأس (24 مرة) يتقدمها فريق اتحاد الجزائر بـ 8 كؤوس وشباب بلوزداد ومولودية الجزائر بـ 12 لقبا (6 لكل فريق) واتحاد الحراش بتتويجين، إضافة إلى نصر حسين داي واتحاد بناء الجزائر بلقب واحد لكل منهما في هذه المنافسة، فيما حطت السيدة الكأس الرحال بمنطقة الشرق الجزائري 10 مرات بفضل وفاق سطيف (8 مرات) وشبيبة بجاية في 2008 وقبل ذلك حمراء عنابة عام 1972. أما فرق الغرب فقد كان لها شرف التتويج في 9 مناسبات، وكان ذلك بفضل مولودية وهران في 4 نهائيات آخرها عام 1996 إضافة إلى وداد تلمسان (مرتين) وفريقي مولودية سعيدة واتحاد بلعباس.
وتحتفظ نهائيات منافسة كأس الجمهورية ببروز عدة فرق تسمى بالصغيرة، حيث عرفت كيف ترفع التحدي وتصل إلى الدور النهائي، حيث سجلنا تألق11 فريقا من القسم الثاني نشط النهائي، ويتعلق الأمر ب: اتحاد العاصمة سنوات 69، 73 و81، وشبيبة سكيكدة عام 1967 وحمراء عنابة في 1972، إضافة إلى وداد تلمسان سنة 1974 واتحاد الصحة في 1984 ومؤسسة بناء قسنطينة 1985 ومولودية باتنة 1989 إضافة إلى أولمبي الشلف عام 1992 وأولمبي المدية 1995، شباب بني ثور 2000 وشباب المشرية 2001، أما اتحاد سطيف فقد وصل إلى النهائي عام 2005 رغم أنه ينتمي إلى القسم الثالث.