الاتحاد الأوربي يوفد لجنة للتحقيق في الهبات الموجهة لفقراء الجزائر
يوفد الاتحاد الأوربي، الأسبوع المقبل، لجنة تجمع عدة مسؤولين ومحققين، إلى الجزائر، للتحقيق في مصير الهبات المالية التي منحها لمكاتب تطوير التنمية الاجتماعية، بعدة ولايات، وذلك بعد تسجيل تجاوزات في تسيير الهبات الممنوحة، من قبل الاتحاد الأوربي لصالح تنمية المناطق الفقيرة، بمختلف مناطق البلاد.
-
وستعد اللجنة تقاريرا عن التحقيقات وجرد معاملات وممتلكات مكاتب برنامج تطوير التنمية الاجتماعية لشرق الجزائر بفرع وكالة التنمية الاجتماعية بعنابة، حيث تتم عمليات التدقيق في حركة الأموال من وإلى أرصدة البنوك وحسابات الجمعيات التي يتعامل معها مكتب البرنامج عبر 6 ولايات شرقية، علما أنه تم تحويل 3 سيارات رباعية الدفع إلى حضيرة المديرية بالعاصمة، ويشمل التحقيق التعاملات المالية لأحد المسؤولين بإدارة الوكالة.
-
كما تشمل التحريات معاملات البرنامج خلال 10 سنوات.
-
جدير بالذكر أن هذه الوكالات كانت تترقب حصة مالية من الاتحاد الأوروبي الذي طلب تمديد فترة نشاط البرنامج سنة أخرى إلى حين الوقوف على المنجزات التي تم تحقيقها عبر 6 ولايات شرقية، حيث ينتظر استكمال شطر الـ 50 مليون أورو، التي تبرع بها الاتحاد الأوروبي لتنمية القرى والمناطق النائية سنة 2000، وفي انتظار وصول الحصة المالية يبقى مصير 19 مركز مبادرات محلية من أجل التنمية الاقتصادية التضامنية مجهولا، حيث لم يتم الإفراج بعد على مرسوم يسمح بانطلاق عمل هذه المراكز التي تمت إقامتها وتجهيزها، علما أن أكثر من 300 إطار جامعي مكلف بمتابعة المشاريع التنموية والمؤسسات الصغيرة عبر هذه الولايات يبقى مصيرهم مجهولا، رغم مرور 8 سنوات كاملة على ممارسة أنشطتهم، حيث لم يتبق سوى أقل من 20 يوما على انتهاء عقود عملهم ضمن هذه البرامج التنموية، وفي هذا السياق طالب ممثلو هذه الإطارات الجامعية في رسالة إلى وزير التضامن الوطني، بمباشرة إدماجهم بحكم الأقدمية وتسوية وضعية العلاوات والمنح التي لم يتم صرفها منذ 2003، كما طالبوا كذلك بإيفاد لجنة تقييم حيادية ومستقلة عن الوصاية للمشروع، سعيا منهم لكشف جميع”التجاوزات” التي ارتكبت خلال عمليات تنفيذها منذ قرابة الـ10 سنوات.
-
وفي نفس الإطار، كان قاضي التحقيق لدى محكمة الشلف، قد أمر منذ نحو شهر، بوضع مسؤول بمصلحة الصيانة بديوان الترقية والتسيير العقاري الحبس المؤقت على ذمة التحقيق بتهمة اختلاس وتبديد أموال عمومية، تتعلق بهبة مالية من الاتحاد الأوروبي، فيما أمر بإيداع 6 متهمين آخرين تحت الرقابة القضائية من بينهم 5 موظفين بالديوان وأحد المقاولين الذي تولى أشغال الصيانة والترميم، في أعقاب تحقيق أمني.