-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المجاهد والمناضل "علي تيفون" المكنى "سي لفحل":

الاتفاق بين “الأفافاس” و”الأفالان” أثناء سجن الدّا الحسين تعطل بوصول بومدين إلى الحكم

الشروق أونلاين
  • 2138
  • 0
الاتفاق بين “الأفافاس” و”الأفالان” أثناء سجن الدّا الحسين تعطل بوصول بومدين إلى الحكم
ح. م

هو المجاهد علي تيفون، أحد مناضلي حزب الأفافاس سنة 1963 الى يومنا هذا، تربى على قيم ومبادئ الأفافاس منذ الصغر، ولقد كان في صفوف الدا الحسين عند تمرده وعودته الى الجبل، عاد بنا إلى تلك السنوات التي كان فيها قريبا من الدا الحسين هذا الزعيم الذي قال بشأنه أنه كان لقاءه حلم يراود كل واحد من الجنود انذاك، لما له من هيبة وحنكة سياسية ذاع صيتها في البلاد.

عمي علي يقول انه التقى بالدا الحسين لأول مرة في إحدى التجمعات التي نظمها بتيزي وزو بتاريخ 29 سبتمبر 1963، والذي تزامن وقتها مع تجمع نظمه لخضر بورقعة في المدية، أين تحدثا عن لأزمة السياسية العسكربة في البلاد آنذاك، وعن الخلاف بينه وبين الحكومة، وأنه كان ضد تلك الأوضاع القائمة، ليعلن تمرد بعد ذلك وقد سانده في ذلك العديد من المجاهدين ورفاق الحرب، الأمر الذي اشار بشأنه عمي علي أنهم كانوا يؤمنون برسالة الدا الحسين ما دفعه رفقة 23 شخصا من واضية للالتحاق به والانضمام اليه، حيث عملوا في كل من “بني دوالة، معاتقة، واسيف وايبودرارن” التابعة للمنطقتين الرابعة والثالثة، تحت إمرة العديد من المسؤولين.

 

معارضة الدا الحسين كانت سياسية أكثر منها عسكرية

عمي علي عاد الى تمرد 1963 الذي شارك فيه، حيث صرح أن السي الحسين كان يرفض الاشتباك المسلح والكمائن، وقد أمرهم بعدم رفع السلاح في وجه أي جندي إلا في حالة الدفاع عن النفس، لأن معارضته من أجل الحوار وليس القتال، وهدفه هو الديمقراطية والتعددية الحزبية وأن الجزائر للشعب وتعود للشعب، مشيرا إلى أنه قد قام بتجريد العديد من المسؤولين من رتبهم بسبب مخالفة أوامره وقيامهم بهجومات مسلحة دون استشارته وهو ما حدث مع مسؤولهم، وقد تم تحويلهم الى منطقة اخرى وتحت إمرة مسؤول آخر، مضيفا أن السي الحسين صارم في هذه الأمور ولا يتسامح مع أي أحد.

 

الدا الحسين عزل عن العالم في الجبل وكان يتلقى الأخبار عن طريق الراديو

عندما عاد آيت أحمد الى الجبل في 1963 عزل عن العالم تمام خاصة بعدما تخلى عنه اقرب رفاقه الذين ساندوه في البداية، ليجد نفسه وحيدا وقد كانت الأخبار التي يتلقاه عن طريق الصحافة الأجنبية عزاءه الوحيد في ذلك، لأن من خلالها فقط كان يعرف ما يحدث في الخارج، مشيرا إلى أنه في إحدى المرات التي رافق فيها مسؤوله إلى الجبل لرؤية الدا الحسين وجدت صحفية أجنبية بصدد إجراء حوار صحفي معه، وقد كان يتحدث معها ولكنه لم يقترب لمعرفة فحوى الحديث، كما أنه جلس مع الجنود ليتفاجأوا بعد مدة بقدوم آيت أحمد إليهم من اجل الحديث إليهم كونه متواضعا، وقد كان في بعض الأحيان يطرح عليهم الأسئلة ليعرف إجاباتهم وكيفية تفكيرهم.

 

إلقاء القبض على السي الحسين سنة 1964 .. أصابنا بالاحباط

أتذكر تلك الحادثة جيدا، وقتها كنت مصابا رفقة صديقين لي، وكنا في بني يني، أين مكثنا في منزل احد الفرنسيين لمدة أسبوع كامل قام خلالها بتقديم العلاج لنا، يومها حضر الكوولونيل الصادق إلينا، إلا أنه لم يخبرنا بأي شيء واكتفى فقط بالتدخين، وفي الصباح طلب من المدعو “واعلي” ان يحضر له جريدة، وما إن استملها حتى وجد خبر إلقاء القبض على الدا الحسين في الصفحة الأولى، ما أشعرنا بالإحباط والأسف، إلا أنه نظر الينا وقال لنا “أنا سعيد لإلقاء القبض عليه… لأن بن بلة صديقه ولن يمتنع عن زيارته والحديث معه”، والصداقة هي القوة بين الرجلين، وفعلا قد جمعت آيت أحمد وبن بلة بعدها عدة لقاءات في السجن، أين تحدثا وتوصلا إلى إبرام اتفاق بينها تم الإمضاء عليه في 16 جوان 1965 من طرف الكولونيل صادق ومحمد أكلي بن يونس المسؤول السابق لفدرالية فرنسا، وقد كان هذا الاتفاق بمثابة الانتصار الحقيقي للديمقراطية يومها، ليقوم “السي الحفيظ” الذي كان متواجدا في البلاد بإعطائنا أوامر بإيقاف إطلاق النار ووضع السلاح، ولكن بعد ثلاثة أيام فقط من إبرام الاتفاق، حدث الانقلاب العسكري في 19 جوان على بن بلة، الأمر الذي أدى إلى عدم تطبيق بنود هذا الاتفاق، ليضعوا بذلك سدا جديدا أمام الأمل في الديموقراطية .

عمي علي ختم كلامه بمقولة عميرات “من يخيرني بين الديموقراطية والجزائر…أختار الجزائر”، واليوم يضيف لقد تجاوزنا الديمقراطية ونسيناها وعلينا التفكير في الجزائر، معتبرا بذلك أن وفاة الدا الحسين هو ميلاد جديد له، وكل من عارضوه وانتقدوه سيبكونه اليوم، لأنهم يعرفون أنه فقدوا رجلا سياسيا محنكا لم يستفيدوا من خبرته وتجاربه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بلقاسم

    لم يتمرد بل الخونة هم الذين استغلوا الفرسة لضرب مبادئ أول نوفمبر عرض الحائط ...واستحوذوا على السلطة تحت غطاء العروبة والإسلام ..وتحقق مبتغاهم ...فكان مانحن علي.... وأنت لست أهلا للوطنية الجزائرية الحقة

  • omar

    rahima lah chouheda thiya dzeir

  • MOURAD

    الذي ارتكب الخيانة الكبرى هم المجرم بومدين و زبانيته الذين انقلبوا على الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية و عزلو ابطال الثورة و سلمو القيادة لأبناء فرنسا. أما الدا الحوسين و شعباني و بوضياف و غيرهم من الابطال هم أشرف من الشرف, وطنيون حتى في أحلامهم. رحم الله الأبطال , أما الخونة و المرتزقة و عشاق الحكم و لقطاء فرنسا فإلى مزبلة التاريخ

  • تادبي وتعلمي اخلاقيات الحوار قبل الخوض في السياسة --فريد من الجزائر

    ماهذا الكلام القذر ...وهل كل من قال الحقيقة صار ابن حليب لحظة كما تهترفين ...وين تربيتي يا امرا ...يبدوا انك صرت عجوزا وخرفت ...لاباس ولكن الزعيم الراحل هواري بومدين عمرو ماباع الجزائر بل هؤلاء الذين تقدسونهم هم من باع الجزائر لفرنسا ...فقدسوا ثقافتها وحاربوا لغة الشعب الجزائري واحتضنوا كل ما يتعلق بسيدتهم فرنسا ...طبعا لن اكمل محاورتك ...ففاقد الشيء لا يعطيه ولكن اعدك حين تثقفي نفسك وتتعلمي التاريخ وتعرفين عمن تتكلمين وتتادبين حينها ...سانظر في الامر ...

  • منى قسنطينة

    انت ابن "حليب لحضة" تكذب مجاهد! جرم بن بله وبومدين انهما باعا الجزائر لمصر! ونحن اليوم ندفع الثمن. مصر اليوم لها علاقات ود و حب مع الولايات المتحدة واسرائيل،... والجزائر مع كوبا! جيعان مع جيعان = جيعان! ايت احمد يا"حليب لحضه" داداك اعلن له الحداد اسبوع، حداد الرؤساء.

  • قاد تمردا عسكريا وكان يجب ان يعاقب --فلايد من الجزائر

    ايت احمد قاد تمردا عسكريا جهويا وربما كان يريد تقسيم البلاد ...ولو قام كل واحد بحمل السلاح لان اوضاع الحكم لم تعجبه لم بقي وطن في العالم ...استغرب ان هذا الشخص يكذب وهو يقول ان ايت احمد كان يمارس معارضة سياسية وليست عسكرية ...ماهذا الكذب والبهتان..وهل انا من حمل السلاح وكون عصابة وتسبب في تقاتل المجاهدين مع بعضهم البعض ...ثم لماذا كان هناك اتفاق اصلا ...ايت احمد ارتكب الخيانة العظمى وكان يجب ان يحاكم ويعاقب مثله مثل شعباني..لماذا لم يتفق بن بلة مع شعباني واتفق مع ايت احمد .الم يرتكبا نفس الجرم.