الاحتلال يرخّص لجيشه بمواجهة المتظاهرين بالرصاص
لليوم الخامس على التوالي، يقتحم مستوطنون صهاينة ساحات المسجد الأقصى في مدينة القدس، إذ أقدم عشرات المستوطنين على تدنيس الأقصى قبل ظهر أمس الخميس، بحماية الشرطة الإسرائيلية. وقال الشيخ عمر الكسواني، مدير المسجد الأقصى، إن نحو 67 مستوطنا إسرائيليا اقتحموا المسجد الأقصى من خلال باب المغاربة بحماية ومرافقة الشرطة.
وأضاف إن “الاقتحامات تمت من خلال 5 مجموعات بحراسة الشرطة“. من جانبها، قالت الإذاعة الإسرائيلية العامة (رسمية) إن “عددا من نشطاء حزب الليكود (أكبر أحزب الائتلاف الحكومي الحاكم) زاروا الحرم القدسي الشريف (المسجد الأقصى)، دون وقوع أي حوادث تذكر“. وأضافت: مارست جهاتٌ في مكتب رئيس الوزراء الليلة قبل الماضية ضغوطاً لحمل هؤلاء على عدم القيام بهذه الزيارة، لكنها لم تنجح في ثنيها عن ذلك“.
وفي السياق، أشار الكسواني إلى أن الشرطة الإسرائيلية لم تفرض قيودا أمس، على دخول مصلين مسلمين إلى المسجد، عدا أفراد تتواجد أسماؤهم ضمن قائمة تضم 45 شخصية فلسطينية، محظور دخولها المسجد بقرار من الشرطة منذ الشهر الماضي.
وقال:” هناك تواجدٌ ملحوظ لقوات الشرطة الإسرائيلية على البوابات الخارجية للمسجد، ولكن لم تكن هناك قيود كما كان الأمر خلال الأيام الماضية“. ويسود التوتر في مدينة القدس، جراء اقتحام الشرطة الإسرائيلية بشكل متكرر للمسجد الأقصى خلال الأيام الماضية.
إلى ذلك، صادق المستوى السياسي والمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية على السماح للجيش بإطلاق النار على ملقي الحجارة وتخصيص وحدة للقنص من بنادق “روغر” على ملقي الزجاجات الحارقة في القدس كما هو متبع في الضفة الغربية، وهو ما اعتبرته السلطة الفلسطينية بمثابة استباحة لدماء الفلسطينيين. كما تمت المصادقة على اعتقال أطفال من 4 – 5 سنوات ممن يلقون الحجارة واعتقال فتية من عمر 10 سنوات ممن يلقون الزجاجات الحارقة وغرامة مالية تصل إلى 100 ألف شيكل تدفعها عائلاتهم.
وفي أعقاب هذه المصادقة، أطلق قناص من الشرطة النار الليلة قبل الماضية في حي العيساوية على شاب ملثم كان يهمّ بإلقاء زجاجة حارقة على قوة شرَطية، مما أدى إلى إصابته بجروح.