-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عائلات تترك أطفالها دون استحمام خوفا من الزكام وأطباء يؤكدون:

الاستحمام في الشتاء.. ضرورة صحية لا خطر على الرضّع

نادية سليماني
  • 848
  • 0
الاستحمام في الشتاء.. ضرورة صحية لا خطر على الرضّع
ح.م
تعبيرية

يلفت كثير من أطباء الأطفال الانتباه لظاهرة، ترك الرضع والأطفال الصغار دون استحمام طيلة أشهر الشتاء أحيانا، خوفا من إصابتهم بالأمراض، لدرجة أن بعض الأطباء كشف عن أطفال، وتفاجأ بجلودهم تتقشر بسبب تراكم الأوساخ وزيوت الدلك، وكان تبرير الأم: “خفت عليه من الزكام فتركته دون استحمام..!”
ولا تزال بعض الأمهات يتفادين تحميم أطفالهن الرضّع خلال فصل الشتاء، خوفًا من إصابتهم بالزكام أو الأمراض التنفسية، لدرجة أن بعض الأطفال يُتركون دون استحمام لأسابيع، بل لأشهر كاملة شتاءا، غير أن المختصين يؤكدون أن هذه الممارسة، ورغم حسن النية، قد تُلحق ضررًا بصحة الطفل بدل حمايته.

بلجنوحات: الاستحمام مقو للمناعة ويقضي على الجراثيم

والخوف من تحميم الأطفال في الشتاء، عادة موروثة أكثر منها سلوكًا صحيًا مبنيًا على أسس علمية، فالطفل يحتاج إلى النظافة بقدر حاجته إلى الغذاء والدفء، والاستحمام المنتظم جزء لا يتجزأ من رعايته الصحية السليمة، حسب الأطباء المختصين.

تعزيز المناعة يبدأ من العناية اليومية
وفي الموضوع، تؤكد طبيبة الأطفال، آية بلجنوحات، أن الاستحمام المنتظم للطفل، حتى في فصل الشتاء “يلعب دورًا مهمًا في تقوية مناعته، إذ يساعد جسمه على التكيّف مع التغيرات الحرارية، ويحفّز الدورة الدموية، ما ينعكس إيجابًا على نشاطه الجسدي ونومه”.
وأردفت أن الاستحمام يساعد على التخلص من العرق، وبقايا الحليب، والجراثيم التي تتراكم على جلد الرضيع، خاصة في مناطق الثنايا، وهي عوامل قد تؤدي إلى التهابات جلدية وحساسية إذا أُهمل تنظيفها.
وتكشف محدثتنا، بأنها كثيرا ما استقبلت رضعا في عيادتها، لم تحممهم أمهاتهم طيلة فصل الشتاء، بحيث تكتفين بتمرير منديل مبلل على أجسامهم فقط، وتبرير الوالدات هو خوفهن من اصابه أطفالهم بأمراض تنفسية.
و الخطير، حسب الدكتورة بلجنوحات، أن بعض الأمهات، تتركن زيوت التدليك على أجسام الرضع لأسابيع وأسابيع بدون غسل، بحجة أن جسم الرضيع يمتص هذه الزيوت كاملة.

وقاية من الأمراض الجلدية والالتهابات
وشددت محدثتنا على أن ترك الطفل من دون استحمام لفترات طويلة قد يعرّضه لظهور طفح جلدي، التهابات فطرية، واحمرار مزمن، خصوصًا في منطقة وضع الحفاظات، “فالنظافة المنتظمة ليست مسألة شكلية، بل إجراء وقائي أساسي يحمي جلد الرضيع الحساس” على حد قولها.
وكما عن سلوك تجنب الاستحمام مخافة الأمراض “خاطئ تماما” حسب تأكيد طبيبة الأطفال، لأن الطفل يمرض بسبب التعرض للبرد بعد الاستحمام أو سوء التجفيف، وليس بسبب الماء في حد ذاته.
وتضيف قائلة، يمكن تحميم الرضيع مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا في الشتاء، بماء دافئ، داخل غرفة مغلقة وخالية من التيارات الهوائية، مع تجفيف جيد ولبسه فورًا، من دون أي خطر على صحته، مع ضرورة اختيار وقت دافئ من اليوم، ويفضل قبل النوم، واستعمال ماء فاتر وليس ساخنًا، علاوة على تجهيز الملابس والمنشفة مسبقًا، وتجفيف الطفل جيدًا خاصة الرأس والثنايا، والأهم عدم إطالة مدة الاستحمام.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!