البترول يقترب من 70 دولارا لأول مرة منذ بداية “النكبة”!
قفزت أسعار النفط، الأربعاء، إلى أعلى مستوى لها منذ سنتين ونصف، وقاربت لأول مرة 70 دولارا للبرميل، وعادل سعر خام برنت أمس 67 دولارا وهذا بعد انفجار في خط الأنابيب لنقل الخام في ليبيا وتخفيضات طوعية للإمدادات تقودها منظمة أوبك، ويمثل هذا السعر بالنسبة للحكومة الجزائرية سعر التوازن المالي، حيث لن تكون الحكومة في حاجة إلى تبني سياسة التقشف وشد الحزام وتجميد المشاريع وتأجيل بعضها الآخر بتجاوز النفط عتبة السبعين دولارا.
وسجلت أسعار النفط أعلى مستوى لها خلال الـ24 الساعة الأخيرة، ووصفها الخبراء بالإجماع بأنها أعلى مستوى حققته في عامين ونصف، متأثرة بانفجار خط الزقوط – السدرة بليبيا وتخفيضات طوعية للإمدادات تقودها منظمة أوبك منذ اجتماع الجزائر نهاية شهر سبتمبر 2016.
وذكرت وكالة فرانس براس، الأربعاء، أن سعر برميل النفط الخفيف بلغ الأربعاء 59.72 دولارا في المبادلات في آسيا، فيما وصل برميل البرنت النفط المرجعي الأوروبي 66.71 دولارا، وفي أعلى مستوى له حقق رقم 67.02 دولارا للبرميل، معتبرة أن انفجار خط أنبوب للنفط في منطقة مرادة جنوب غربي بنغازي أدى إلى خفض الإنتاج حوالي 100 ألف برميل يوميا، ويعود الأنبوب لشركة الواحة النفطية التي تضخ نحو 250 ألف برميل يوميا من حقول الجنوب تنقل إلى ميناء السدرة.
وتؤكد الأرقام والمعطيات المتواجدة على طاولة وزارة المالية أن استقرار سعر برميل النفط فوق 70 دولارا سيحقق استقرارا في عائدات الجزائر وقد يرفع الحظر عن المشاريع المجمدة على غرار الميترو والترامواي بعدد من الولايات، والقطار “تي جي بي” وبناء المستشفيات وعدد من الملفات التي بقيت حبيسة الأدراج بمجرد استفحال المحنة النفطية في النصف الثاني من سنة 2014، وتفاقمها بشكل أكبر خلال سنتي 2015 و2016، قبل أن يستقر سعر النفط بعد اجتماع الدول المنتجة والمصدرة للنفط في الجزائر السنة الماضية عند الـ50 دولارا وتجاوزه في النصف الثاني من العام الماضي 60 دولارا واقترابه اليوم من السبعين دولار، وهو ما يعيد الأمل حتى بإلغاء الإجراءات “التقشفية” الحادة على غرار تجميد استيراد أزيد من 850 منتوج بداية من سنة 2018.
للإشارة أعلنت وزارة النفط السعودية أنها تقود مساع لبلوغ سعر برميل برنت 75 دولارا خلال سنة 2018.