“البتريوت” يقررون نقل انشغالاتهم إلى زروال
صعّد المقاومون من لهجتهم حيال الطريقة التي تعاملت بها السلطات العليا، مع ملفهم وطلباتهم التي قالوا أنها مازالت تراوح مكانها، مهددين بمسيرة حاشدة إلى العاصمة أكثر قوة من “مسيرة الكرامة”، ما لم تفتح السلطات أبواب الحوار وتستجب للمطالب المرفوعة إليها، موجهين دعوة إلى المنسّقين الولائيين للالتحاق بالمكتب الوطني في بوفاريك، للاجتماع وتحديد آخر الاحصائيات والمطالب في الـ11 من شهر ماي الجاري، قبل السير نحو العاصمة نهاية الشهر.
وقال ممثلون عن “الباتريوت” في لقاء مع “الشروق” أول أمس، أن عددا من المنسّقين الولائيين اجتمعوا في الـ27 أفريل المنصرم، وانتهوا إلى أن المقاومين يعيشون حالة حرجة، وسيتم العمل على تحقيق المطالب بطريقة سلمية قبل الاحتجاج الذي سيحضره 50 ألف “باتريوت” سيجتاحون العاصمة، من الناشطين والمعطوبين وحتى المصابين بالإضافة إلى أعوان الدفاع الذاتي والحرس البلدي، وأوضح طارق شكروني، الناطق الرسمي باسم التنسيقية الوطنية للمقاومين، التي انبثقت عن الاجتماع السالف الذكر، أن أخذ مسؤولية الاحتجاج على مستوى العاصمة جاء بعد أن وجد المعنيون أنفسهم في حالة ضعف، عقب اللقاءات التي جمعتهم بعدد من المسؤولين على غرار رئيس مجلس الأمة، وزير المالية، السعيد بوتفليقة مستشار الرئيس، وعمارة بن يونس وكذا زهرة ظريف بيطاط، بصفتها سيناتور عن الثلث الرئاسي سابقا، ومختلف الأطياف السياسية – باستثناء التجمع الوطني الديمقراطي الذي كانت الخيانة منه – يقول شكروني، دون أن تثمر هذه الاجتماعات بأية نتيجة، داعيا السلطات إلى تطبيق قانون الجندي على “الباتريوت”، على اعتبار أنهم ينتمون إلى السلك ونشطوا خلال العشرية الحمراء إلى جانب رجال الجيش الوطني الشعبي، والعمل على إدماج كل المفصولين، مع رفع منحة المصابين ودراسة ملف المقاومين الذين تعرضوا لخلل ذهني بسبب الخدمة، بالإضافة إلى الاعتراف المادي والمعنوي بجهود هذه الفئة، ويرتقب أن يلتقي ممثلو “الباتريوت” الأسبوعين المقبلين بالرئيس الأسبق اليامين زروال، لنقل انشغالاتهم باعتباره المسؤول الأول عن تجنيدهم في التسعينيات.