-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تحصد عشرات الأرواح غرقا كل صيف

البرك والسدود والسباحة المبكرة بالشواطئ… تهديد حقيقي للأطفال والقصر

نادية سليماني
  • 46
  • 0
البرك والسدود والسباحة المبكرة بالشواطئ… تهديد حقيقي للأطفال والقصر
ح.م
تعبيرية

مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، تتكرر سنويا مشاهد مؤلمة لحوادث الغرق التي تودي بحياة أطفال وشباب بحثوا عن لحظات انتعاش بعيدا عن أعين الرقابة.

وبينما يختار البعض التوجه إلى البحر، يلجأ آخرون، خاصة القاطنين في المناطق البعيدة عن السواحل، إلى البرك المائية والسدود والحفر الفلاحية لقضاء أوقات ترفيهية، غير مدركين أن هذه الأماكن تخفي أخطارا قد تتحول في ثوان إلى مآس إنسانية.
وتسجل مصالح الحماية المدنية كل سنة عددا من حوادث الغرق في المسطحات المائية غير المهيأة للسباحة، حيث تتحول البرك والسدود إلى وجهات مفضلة للأطفال والمراهقين بسبب سهولة الوصول إليها وغياب الرقابة.
فخلال الفترة الممتدة من 1 جوان إلى 18 جويلية 2025، تم تسجيل 112 حالة وفاة غرقا عبر مختلف أنحاء الوطن، من بينها 37 وفاة في المجمعات والمسطحات المائية، منها 14 حالة غرق في البرك المائية. 8 حالات في أحواض السقي الفلاحية. 7 حالات في المسابح. 4 حالات في السدود. 3 حالات في مجمعات مائية مختلفة. حالة واحدة في وادٍ.

دعوات للأولياء إلى تشديد الرقابة وتوعية الأبناء بمخاطر السباحة العشوائية

أما الحصيلة السنوية الأولية للحماية المدنية لسنة 2025، فقد كشفت عن 76.759 تدخلا متعلقا بحوادث الغرق في الشواطئ والمجمعات المائية بمختلف أنواعها، مع إنقاذ 53.228 شخصا.
فهذه المواقع تفتقر لأدنى شروط السلامة، إذ تحتوي على أوحال كثيفة وحفر عميقة وتضاريس غير ظاهرة تحت سطح الماء، ما يجعل السباحة فيها مغامرة محفوفة بالمخاطر.

أوحال “قاتلة” تعرقل عمليات الإنقاذ وتضاعف المأساة

ويؤكد مختصون في مجال الإنقاذ أن أخطر ما يميز هذه الأماكن هو صعوبة التدخل عند وقوع حادث، حيث تعيق الأوحال وحشائش القاع حركة الضحية وحتى المنقذين. كما أن المواطنين الذين يحاولون إنقاذ الغرقى قد يجدون أنفسهم بدورهم في وضعية خطر، ما يؤدي أحيانا إلى ارتفاع عدد الضحايا في الحادث الواحد.
وتواجه فرق الحماية المدنية تحديات كبيرة خلال عمليات البحث والانتشال بسبب الطبيعة الوعرة لبعض السدود والحفر المائية وبعدها عن التجمعات السكانية.
ومن جهة أخرى، بدأت مجموعات من الأطفال والقصر في التوجه إلى الشواطئ قبل الانطلاق الرسمي لموسم الاصطياف، مستغلين ارتفاع الحرارة. غير أن هذه السباحة المبكرة تتم في غياب حراس الشواطئ وأجهزة المراقبة والإنقاذ، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث خطيرة، خاصة مع تقلبات البحر والتيارات المفاجئة.

قصّر يسبحون قبل موسم الاصطياف

ويزداد الخطر عندما يختار بعض الشباب السباحة في الشواطئ الصخرية المعروفة بوعورتها وارتفاع أمواجها وصعوبة الخروج منها عند التعرض لأي طارئ.
وتبقى هذه المناطق من بين أكثر المواقع التي تستدعي الحيطة والحذر، نظرا لما تشكله من تهديد مباشر على حياة المصطافين.
أمام هذه المخاطر، تجدد مصالح وزارة الداخلية والحماية المدنية، دعوتهم للأولياء إلى عدم ترك الأطفال دون مراقبة، وتوعيتهم بخطورة السباحة في الأماكن غير المحروسة أو غير المخصصة لذلك.
كما يشددون على ضرورة اختيار الشواطئ المسموح بها والالتزام بتعليمات السلامة، حفاظا على الأرواح وتجنبا لتحول لحظات الترفيه والاستجمام إلى مآس لا تُنسى.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!