-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
التقرير التمهيدي لممارسة الأنشطة التجارية هذا الاثنين والتصويت نهاية الأسبوع:

البرلمان يسرّع الخطى للخروج من القائمة الرمادية لـ”غافي”

أسماء بهلولي
  • 313
  • 0
البرلمان يسرّع الخطى للخروج من القائمة الرمادية لـ”غافي”
ح.م

أنهى أعضاء لجنة الشؤون الاقتصادية بالمجلس الشعبي الوطني إعداد التقرير التمهيدي لنص مشروع قانون، يتعلق بممارسة الأنشطة التجارية المُنتظر عرضه أمام النواب هذا الاثنين من دون إضافة أي تعديل أو تخفيف في المواد، والتي تضمنت تدابير مُشددة للخروج من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي “غافي”، منها توسيع القائمة السوداء للأشخاص المُمنوعين من ممارسة التجارة، لتشمل أيضا المتهربين من الضرائب والمتورطين في قضايا تبييض الأموال.
وحسب أجندة المجلس الشعبي الوطني، يرتقب أن تنطلق جلسة مناقشة مشروع القانون يوم الاثنين، على أن تتواصل إلى غاية يوم الثلاثاء، فيما سيتم التصويت عليه يوم الأربعاء، نظرا لأهمية هذا النص في المرحلة الراهنة وما يكتسيه من أبعاد اقتصادية ومالية حساسة.
وفي السياق ذاته، لم يقم النواب بأي تعديلات أو إضافات على مشروع القانون الذي تضمن أربع مواد أساسية، ما يؤكد على وجود توافق حول ضرورة الإبقاء على صرامة الأحكام المقترحة، لاسيما تلك المتعلقة بتوسيع قائمة الأشخاص الممنوعين من ممارسة النشاط التجاري، لتشمل المتهربين من الضرائب والمتورطين في قضايا تبييض الأموال.
ويأتي هذا المشروع، حسب ما تضمنه التقرير التمهيدي الذي اطلعت عليه “الشروق”، في ظل تحولات جوهرية يشهدها الاقتصاد الوطني خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بتعزيز المنظومة التشريعية الرامية إلى تكريس الثقة في بيئة الأعمال وتحفيز الاستثمار، غير أن هذه الديناميكية، يضيف التقرير، تصطدم بجملة من التحديات المرتبطة بالتقلبات السياسية والأمنية والاقتصادية على الصعيد الدولي، ما يفرض مواصلة تكييف السياسات الوطنية بما يضمن استقرار الاقتصاد وحماية المصالح العليا للدولة.
وبالعودة إلى مسار دراسة المشروع، فقد باشرت اللجنة المختصة أشغالها عقب إحالة النص بتاريخ 13 أفريل 2026 من قبل رئيس المجلس الشعبي الوطني، حيث عقدت سلسلة من الاجتماعات لدراسة مختلف أبعاده القانونية والاقتصادية والتنظيمية، حسب ما جاء في التقرير.
وفي هذا الصدد، خصص الاجتماع الأول المنعقد بتاريخ 21 أفريل 2026 للاستماع إلى عرض وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، أمال عبد اللطيف، ممثلة للحكومة، بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي، حيث قدمتا عرضا مفصلا حول مضمون المشروع وأهدافه، مع التأكيد على أهميته في تعزيز الإطار القانوني المنظم للنشاط التجاري.
كما شهدت أشغال اللجنة نقاشا مطولا خلال اجتماع 22 أفريل 2026، بحضور إطارات من الوزارة الوصية، حيث تم التطرق إلى مختلف مواد المشروع، قبل أن تقرر اللجنة إدخال تعديل شكلي محدود على المادة 37، يقضي باستبدال مصطلح “إعذاره” بمصطلح “التبليغ”، بما يتماشى مع الدقة القانونية المطلوبة.
وأضاف التقرير أن القانون رقم 04-08 المؤرخ في 14 أوت 2004، والمتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية، الإطار المرجعي لتنظيم النشاط التجاري في الجزائر، حيث يهدف إلى مكافحة مظاهر الاقتصاد الموازي والحد من ممارسات الفساد، فضلا عن تعزيز الثقة في السوق الوطنية، انسجاما مع المعايير الدولية لمجموعة العمل المالي “غافي” في مجال الشفافية والامتثال.
وعليه، تضيف اللجنة، فإن المشروع جاء بهدف تكييف التشريع الوطني مع المستجدات الاقتصادية العالمية، والتوترات الجيوسياسية التي قد تنعكس على الاقتصاد الوطني، إذ يسعى إلى تحصين النسيج الاقتصادي وتعزيز آليات الرقابة على الأنشطة التجارية، للحد من استغلالها في ممارسات غير مشروعة، خاصة في ظل التطور المتسارع للجرائم المالية.
كما يتضمن المشروع جملة من التدابير الرامية إلى تعزيز الشفافية، من خلال تشديد الرقابة على العمليات المالية الكبرى، وتغليظ العقوبات المرتبطة بجرائم تبييض الأموال والغش الجبائي، إلى جانب مكافحة تمويل الإرهاب ومنع انتشار الأسلحة، فضلا عن تقييد نشاط الأشخاص والكيانات المدرجة ضمن القوائم الوطنية والدولية للعقوبات.
ومن جهة أخرى، يمنح النص صلاحيات أوسع لممثلي المركز الوطني للسجل التجاري على مستوى الشبابيك الموحدة، بما يسمح بتسريع إجراءات تسجيل المشاريع الاستثمارية، وتحسين مناخ الأعمال، مع تعزيز آليات الرقابة والامتثال، بما يتماشى مع توصيات مجموعة العمل المالي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!