البطولة الجزائرية أضعف بطولة في “الكان”.. بـ 3 لاعبين أفارقة ولاعبين اثنين محليين
في وقت رفضت الرابطة الوطنية المحترفة ومن ورائها الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف)، السماح لفريق نصر حسين داي التعاقد في الميركاتو الشتوي الأخير مع النجم الفرنسي نيكولا أنيلكا، و هذا بحجة تجاوزه السن القانونية، كشفت الطبعة الثلاثين من نهائيات كأس أمم إفريقيا 2015، الجارية حاليا بغينيا الاستوائية المستوى الحقيقي للاعبين الدوليين الأفارقة الذين يتم استقدامهم في كل موسم إلى البطولة الجزائرية.
تؤكد قوائم المنتخبات الـ 16 المشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2015 الجارية حاليا في غينيا الاستوائية بأن البطولة الوطنية التي يطلق عليها اسم “المحترفة“، هي واحدة من أضعف البطولات تمثيلا في “الكان“، وهذا مقارنة بالبطولات المجاورة التونسية والمغربية، أو البطولات الأوروبية على غرار الفرنسية والإنجليزية والإسبانية والبرتغالية التي أصبحت في السنوات الأخيرة تسيطر على الحدث الكروي القاري من خلال عدد اللاعبين المحترفين الذين ينشطون فيها.
في نفس السياق، فإنه من مجموع الـ 30 لاعبا دوليا إفريقيا الذين تضمهم الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم هذا الموسم (حسب القائمة الرسمية للأندية الموجودة على مستوى الموقع الإلكتروني للرابطة الوطنية المحترفة) فإن ثلاثة لاعبين فقط يملكون صفة اللاعب الدولي، وهم اللاعبون الموجودون حاليا مع منتخبات بلدانهم في غينيا الاستوائية، ويتعلق الأمر بثلاثة لاعبين غابونيين، هم كل من الظهير الأيسر لنادي وفاق سطيف زي أوندو، مهاجم مولودية العلمة مبينغي والمهاجم الجديد لفريق أولمبي الشلف بونافونتير سوكامبي.
و بإضافة الحارسين عز الدين دوخة ومحمد سيدريك الممثلين الوحيدين للاعبين المحليين الجزائريين في كأس إفريقيا، تصبح البطولة الوطنية ممثلة بخمسة لاعبين في “الكان“، وهو عدد ضئيل جدا مقارنة بالبطولة التونسية الممثلة في “الكان” بـ 17 لاعبا والبطولة المغربية بـ 6 لاعبين، في وقت تتصدر البطولة الفرنسية القائمة بضمها 50 لاعبا إفريقيا دوليا، ينشطون ما بين الدرجتين الأولى والثانية، حيث تملك أغلبية الأندية الفرنسية لاعبا إفريقيا واحدا على الأقل.
وتتقاسم البطولتين الإنجليزية والإسبانية المركز الثاني بحوالي عشرة لاعبين لكل منهما، وهذا في صورة اللاعبين الجزائريين مهاجم فالونسيا سفيان فيغولي، متوسط ميدان خيتافي مهدي لحسن في الليغا الإسبانية ونبيل بن طالب متوسط توتنهام ورياض محرز مهاجم ليستر سيتي الإنجليزيين. فيما يتوزّع بقية اللاعبين الأفارقة على البطولات الأوروبية الأخرى، على غرار الإيطالية والألمانية والبرتغالية.
في الأخير، يتساءل المتتبعون عن المعايير والمقاييس التي ترتكز عليها سواء الأندية في عملية استقدام اللاعبين الأفارقة، أم الرابطة الوطنية في دراسة الوثائق التي تثبت صفة اللاعب الدولي، وهذا بالنظر إلى المستوى المتواضع لأغلبية اللاعبين الذين ينشطون في البطولة الوطنية.