البطولة الجزائرية تعيش أسوأ مواسمها والأندية تتكبد خسائر مالية إضافية
انضمت الأندية الأربعة المتأهلة لنصف نهائي كأس الجمهورية، إلى بقية فرق الرابطة الأولى المحترفة التي دخلت في عطلة مسبقة، بسبب البرمجة الكارثية التي تسير عليها نهاية الموسم الجاري، وهذا بعد ما تم تأجيل مواجهتي المربع الذهبي إلى ما بعد الانتخابات التشريعية.
وبعد ما كان مدربو أندية شباب بلوزداد، وفاق سطيف، اتحاد بلعباس، قد وضعوا برنامجا تحضيريا خاصا بمواجهتي السيدة الكأس، وسط الجدل تضاربت تصريحات الرؤساء بخصوص اللعب في 5 جويلية وعدد التذاكر التي تخصص لمناصري كل فريق، أطلت السلطات العمومية بقرار مفاجئ، يوم الثلاثاء الماضي، يقضي بتأجيل كل شيء إلى ما بعد التشريعيات، وهو ما أخلط حسابات المدربين بادو زاكي، شريف الوزاني، خير الدين مضوي، الذين سيضطرون لتغيير برنامجهم مرة أخرى، فيما يبقى مدرب مولودية الجزائر كمال مواسة، مركزا على تحضير فريقه لمباراة العودة أمام يونغ افغريكانز التنزاني، في إطار كأس الاتحاد الإفريقي، علما أن العميد تنتظره ثلاث مواجهات متأخرة في بطولة الدرجة الأولى “موبيليس”.
ويتجه الموسم الكروي 2016/2017، ليكون أحد أسوأ المواسم في تاريخ كرة القدم الجزائرية، ويدخل في حيّز الكوارث التي تصيب هذه اللعبة من حين لآخر، فمنذ دخول عالم الاحتراف في الجزائر، إن صح التعبير طبعا، تسعى هيأة محفوظ قرباج، لتنظيم جيّد على المستوى المحلي، واتباع منهج البطولات الكبرى في العالم، ولكن سنة 2017، التي حدثت فيها تغييرات جذرية على أعلى هيأة في كرة القدم، لم تكن فأل خير على الرابطة، التي أعلن رئيسها عن استقالته من منصبه.
واضطرت الرابطة المحترفة لتأجيل العديد من المباريات بسبب المشاركات الإفريقية للأندية الجزائرية، قبل أن يوافق الرئيس الجديد للفاف، خير الدين زطشي، على اقتراح تجميد المنافسة إلى موعد لاحق، لتسوية كل المواجهات المتأخرة تفاديا للتلاعب بالنتائج مع نهاية الموسم، في قرار أخلط حسابات الجميع، ودفع رؤساء الأندية والمدربين لإيجاد حلول سريعة من خلال برمجة تربصات مغلقة داخل وخارج الوطن.
من جهة أخرى، فإن توقف البطولة لمدة طويلة قبل ست جولات عن نهاية الموسم، سيؤثر سلبا على معنويات اللاعبين، الذين تعودوا على اللعب أسبوعيا والتنقل من مدينة لأخرى في أجواء استثنائية، خاصة بعد ما كثرت حسابات البقاء واللعب على المراكز الأولى، فمن الصعب على أي لاعب محترف البقاء ضمن إطار التحضيرات فقط لمدة تقارب شهرين دون لعب أي مباراة رسمية، وحتى العودة إلى المنافسة لن يكون في أجواء عادية، ومستوى الأندية لن يكون نفسه قبل توقف البطولة.
وفي نفس السياق، ستتكبد أندية الرابطة الأولى خسائر مالية إضافية، في ظل الأزمات ونقص الموارد المالية، حيث اضطرت إلى برمجة تربصات داخل وخارج الجزائر، وهي في حد ذاتها تبحث عن مداخيل إضافية لتسوية مستحقات اللاعبين، على غرار اتحاد الحراش الذي هدد لاعبوه بالمقاطعة، إضافة إلى شباب بلوزداد، شباب باتنة، اتحاد بلعباس، مولودية بجاية.