-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ملاعب جلبت الفرجة وأخرى غير مؤهلة لاحتضان المباريات ليلا

البطولة بين أجواء السهرات الرمضانية ومشقة اللعب على وقع الصيام

صالح سعودي
  • 86
  • 0
البطولة بين أجواء السهرات الرمضانية ومشقة اللعب على وقع الصيام

تتواصل مجريات البطولة الوطنية في ظروف تبدو استثنائية، تزامنا مع شهر رمضان المبارك، خاصة ما يتعلق بملف البرمجة، ففي الوقت الذي تلعب عديد المباريات في سهرات رمضانية، بداية من العاشرة ليلا، وسط أجواء من الإثارة والفرجة، فيما تلعب أغلب المباريات نهارا بداية من الساعة الثالثة بعد الزوال، على وقع مشقة الصيام، وهو الأمر الذي يزيد من متاعب اللاعبين فوق الميدان، بالنظر إلى عامل الصوم والظروف المناخية التي لا تسمح للاعب بتقديم مجهود أكبر في مثل هذه الظروف.

اضطرت الجهات المكلفة ببرمجة مباريات بطولة القسم الأول والثاني خلال شهر رمضان الكريم إلى التكيف مع الإمكانات والمعطيات والظروف المتاحة، وهذا بناء على وضعية الملاعب والمركبات الرياضية التي تستقبل فيها مختلف الأندية، حيث تتوفر عديد المرافق الرياضية على الظروف التي تسمح لها باحتضان اللقاء ليلا في سهرات رمضانية تستقطب الجماهير الكروية، فيما عجزت ملاعب أخرى عن التكيف مع هذه المتطلبات، ما أرغم الرابطة الوطنية إلى برمجة المباريات بعد الثالثة زوالا، خاصة ما يتعلق بمباريات بطولة القسم الثاني وسط غرب، وبأقل حدة مقارنة ببطولة القسم الثاني وسط شرق، بحكم توفر بعض الأندية على ملاعب ومركبات توفرت فيها شروط برمجة اللقاءات تحت الأضواء الكاشفة، على غرار مركب 1 نوفمبر بباتنة الذي احتضن عدة مباريات هامة في سهرات رمضانية، نشطها كل من شباب باتنة الذي يلعب ورقة الصعود وورقة الكأس، حيث تألق ضد اتحاد بسكرة في البطولة، وصنع التميز في ربع نهائي الكأس أمام مولودية سعيدة، ويراهن على لقاء البطولة نهاية الأسبوع أمام صاحب المرتبة الثالثة شبيبة جيجل. والكلام ينطبق على الجار مولودية باتنة الذي حقق فوزا ثمينا في سهرة رمضانية ضد اتحاد عنابة بثلاثية كاملة، ما سمح باستعادة الثقة لمواصلة لعب ورقة البقاء. كما لعب اتحاد بسكرة اللقاء الأخير تحت الأضواء الكاشفة في ملعب العالية أمام نادي بني ولبان، والكلام ينطبق على جمعية الخروب التي كانت قد استقبلت مولودية باتنة ليلا، وتستعد لمواجهة شاب بني ثور على الساعة العاشرة ليلا، هذا الأخير بدوره لعب مباراة نجم مقرة تحت الأضواء الكاشفة.

وإذا كانت بطولة القسم الثاني وسط شرق (على خلاف بطولة القسم الثاني وسط غرب)، قد عرفت برمجة عدة مباريات على الساعة العاشرة ليلا في أجواء رمضانية مميزة، فإن بطولة القسم الأول خطفت الأضواء في هذا الجانب، بناء على توفر عديد الأندية على ملاعب مؤهلة لتجسيد هذا المسعى، على غرار مولودية الجزائر وشباب بلوزداد واتحاد الجزائر وجمعية الشلف ووفاق سطيف ومولودية وهران وغيرها من الأندية، وهذا بناء على توفر بطولة القسم الأول على عدة ملاعب كبيرة ومهيلة في الجزائر العاصمة ووهران وقسنطينة وبشار والشلف وغيرها، ما جعل الجمهور الجزائري يستغل الفرصة لمشاهدة مباريات مهمة في سهرات رمضانية، خاصة وأن اللاعبين يدخلون أرضية الميدان بكامل إمكاناتهم بعد تناول وجبة الإفطار، ما يجعل المباريات تجمع بين الندية والإثارة والمتعة الكروية، في الوقت الذي تعاني أندية أخرى من إشكالية عدم توفرها على ملاعب مؤهلة للعب ليلا، وفي مقدمة ذلك اتحاد خنشلة ونادي بارادو وغيرها من الأندية.

وأجمع الوسط الكروي الجزائري على تأثير الصيام على المردود المقدم خلال المباريات المبرمجة بعد الظهيرة، وهو الأمر الذي وقف عليه الكثير خلال المباريات التي لعبت نهارا، على وقع مشقة الصيام، ما تطلب على اللاعبين بذل جهود كبيرة فوق الميدان على مدار تسعين دقيقة مقابل تحمل العطش والجوع، ناهيك عن السفريات الطويلة لبعض الأندية في مختلف تنقلاتها، بشكل أعاد إلى الأذهان المباريات التي كانت تبرمج تسعينيات القرن الماضي بعد الظهيرة وفي عز شهر رمضان الكريم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!