البنوك تفاجئ جزائريين بـ “من أين لك هذا”؟
فوجئ الجزائريون المتوجهون لاقتناء السندات غير اسمية للخزينة العمومية على مستوى الوكالات البنكية بإخضاعهم لسؤال “من أين لك هذا”، وضرورة تحديد مصدر أموالهم، في وقت ترفض الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية الخوض في الملف، وتؤكد أن الزبائن ليسوا في كل الحالات مضطرين لتبرير أموالهم، وتشدد على أن عملية بيع السندات قطعت أشواطا هامة في ظرف الـ3 أيام الماضية.
ويؤكد رئيس الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية بوعلام جبار في رد على سؤال “الشروق” بأن عملية اقتناء السندات عرفت نجاحا كبيرا خلال الـ72 ساعة الماضية، فيما نفى أي نقص لهذه الأوراق المالية الجديدة على مستوى الوكالات البنكية، مشددا على أن تنظيم العملية لا يزال مستمرا وسيتم ضخ عدد أكبر من السندات خلال الأيام المقبلة بكافة الوكالات المعنية بالإجراء، والمقدر عددها بـ4300 وكالة على مستوى التراب الوطني .
وقال جبار إنه خلال الأيام المقبلة، سيتم إجراء عملية تقييمية أولية لتحديد مدى نجاح الاكتتاب بالقرض السندي، والذي أطلقت عليه الحكومة اسم “القرض الوطني للنمو الاقتصادي”، في وقت قال إن السندات ستكون متوفرة بشكل كاف على مستوى كافة البنوك في ظرف قصير، مشيرا إلى أن قبض الأرباح سيكون في ظرف سنة من إطلاق العملية أي شهر أفريل 2017 على مستوى النقطة التي تم الاقتناء منها، كما أكد أن نسبة الإقبال مرتفعة سواء بالنسبة لرجال الأعمال أو حتى المواطنين بشكل فردي، وفيما يخص توجيه السؤال “من أين لك هذا” للزبائن، رفض جبار التعليق مكتفيا بعبارة “ليس بالضرورة أن يتم إخضاع الزبون لهذا التساؤل“.
من جهته، ممثل البنك الخارجي الجزائري لزهر لطرش أكد تحقيق نسبة عالية من مبيعات السندات على مستوى وكالات “بي أو أ”، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة عرفت ضخ مبالغ تقدر بالملايير في ظرف 72 ساعة، ومن المنتظر أن تضخ المزيد خلال المرحلة المقبلة، كما شدد على أن عملية الاكتتاب ستستمر لمدة 6 أشهر وأن وزارة المالية هي المسؤول الوحيد عن وقفها قبل أوانها أو تمديد الإجراء إذا عرف إقبالا، وفند أي نقص مسجل فيما يخص هذه الأوراق المالية على مستوى الوكالات البنكية التبعة للبنك الخارجي الجزائري.
وعلق المدير العام لبورصة الجزائر يزيد بلموهوب في تصريح لـ”الشروق” بأن القرض السندي هو أحد إجراءات استرجاع أموال السوق الموازية وضخها في السوق الرسمية، مشددا على أن مؤسسته تعمل أيضا في هذا المنحى، وتسعى لضم أكبر عدد من المؤسسات وإقناعها بفتح رأس مالهم على البورصة، والهدف هو إنعاش السوق المالية الجزائرية وترسيمها، في ظل تراجع مداخيل الخزينة العمومية جراء صدمة النفط.