البنوك الموازية تلتهم 100 ألف مليار سنتيم
شهدت ما يُعرف بالبنوك الموازية، إنتشارا مذهلا منذ بداية السنة الجارية، مما سيؤثر بشكل كبير على النشاط المصرفي الرسمي في الجزائر، وبالتالي اتجاه عدد من المؤسسات المالية نحو الإفلاس، على غرار البنوك ومؤسسة بريد الجزائر، باعتبار أنها تفرغ حساباتها عبر إصدار سندات وقروض للمستثمرين، دون أن يتم تعويض حجم الأموال التي تم إخراجها من الصناديق.
- دقّ الناطق باسم الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، الحاج الطاهر بولنوار، ناقوس الخطر حول ما يعرف بالبنوك الموازية، التي أصبحت تشكل خطرا كبيرا على المؤسسات المصرفية في الجزائر، والتي ستتجه حتما إلى حافة الإفلاس، مؤكدا أن التعاملات التجارية في الجزائر لم تعد تتم عن طريق الصكوك أو الفواتير، بل تعتمد على السيولة النقدية، مما سبب ارتفاع حجم الأموال المتداولة خارج الدوائر القانونية، إلى حد بلوغها عتبة 1000 مليار دينار على حد قوله.
وأضاف المتحدث في تصريح لـ”الشروق”، أن الأشخاص الذين يسيّرون البنوك الموازية، هم رجال أعمال موازيين وعصابات تسويق الذهب في السوق السوداء، إلى جانب المستوردين الخواص غير المعتمدين، وأصبحوا يترصدون المتعاملين الاقتصاديين والمستثمرين الخواص الذين يحتاجون إلى مبالغ مالية لإدارة مشاريعهم، ويقومون بعقد صفقات مربحة، وذلك من خلال قرضهم الأموال نقدا، مقابل ضمان “قطعة أرض أو عقد بيت” وغير ذلك… إلى جانب نسبة من الأرباح يتم الاتفاق عليها من الطرفين، والأخطر من ذلك -حسب المتحدث- هو لجوء تجار المخدرات وشبكات التهريب إلى البنوك الموازية لبيع سمومهم وسلعهم مقابل الحصول على الأموال نقدا.
ووجه بولنوار انتقادات للأميار ومسؤولي البلديات، التي تتماطل في مراقبة الحركة التجارية والأسواق الموازية على مستوى إقليمها، مما شجع على انتشار ظاهرة البنوك الموازية، مؤكدا أن مصالح الدرك والأمن من أكثر الأجهزة، التي تحاول حماية الاقتصاد الوطني من استنزافه، وهذا غير كاف على حد قوله.
والأخطر من ذلك، حسب المتحدث، هو لجوء المستثمرين الأجانب، إلى بعض أصحاب البنوك الجزائرية الموازية، لتوفير السيولة النقدية الفورية من أجل استثمار مشاريعها في الجزائر، مما سيفقد المؤسسات المصرفية الرسمية في بلادنا مصداقيتها.