-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
هكذا يظلم جيل الثمانينيات الجيل الحالي

التأهل إلى كأس العالم صار أصعب من السنوات الماضية

الشروق أونلاين
  • 9577
  • 3
التأهل إلى كأس العالم صار أصعب من السنوات الماضية
ح م

يراوغ نجوم الثمانينيات، عشاق الكرة الجزائرية، عندما يقولون بأن التأهل إلى كأس العالم في الزمن الحالي، أسهل من الزمن السابق، بحجة أن التأهل كان ممكنا لفريق واحد فقط، إلى غاية كأس العالم 1978، ثم ارتفع الرقم إلى منتخبين، بينما صار مفتوحا حاليا لعدد أكبر من المنتخبات الإفريقية التي يصل عددها حاليا إلى خمسة منتخبات، وهي مراوغة لا منطق فيها، خاصة أن مصر عندما تأهلت إلى كأس العالم في أول مشاركة لها، لعبت مباراة واحدة فقط أمام ممثل آسيا وهو فلسطين.

وبقي التنافس لبلوغ كأس العالم سهلا وفي المتناول في غياب غالبية الأفارقة لأسباب مالية وتواضع المستوى، إلى درجة أن الخضر عندما تأهلوا على حساب منتخب نيجريا في كأس العالم 1982، واجهوا منتخبا لم يكن فيه سوى لاعبا محترفا واحدا وهو أوديغبامي وينشط في الدرجة الثانية الإنجليزية، وكان “الخضر” مدعمين بترسانة من اللاعبين منهم قموح لاعب نيم ودحلب لاعب باريس سان جيرمان وقريشي لاعب بوردو وزيدان نجم كورتري البلجيكي، عكس ما هو حاصل حاليا، حيث لكل منتخب عدد من المحترفين.

الخضر لعبوا ثماني مباريات في رحلة إسبانيا 1982 

وإذا عدنا إلى أول تأهل للخضر للمونديال، فإن مواجهة نيجيريا فقط كانت صعبة أما بقية المواجهات فكانت جميعها أمام منتخبات متواضعة، ولم يسبق لها بلوغ أدوار متقدمة في التصفيات، ولا تشارك إلا نادرا في كأس أمم إفريقيا، حيث باشر رفقاء بلومي المنافسة أمام منتخب سيراليون فتعادلوا في فريتاون بهدفين لكل منتخب، وفازوا عليه في وهران بثلاثية مقابل واحد، ثم واجهوا منتخب السودان ففازوا عليه في قسنطينة بهدفين نظيفين وتعادلوا معه في الخرطوم بهدف لكل منتخب، ليواجهوا في الدور ما قبل الأخير منتخبا متواضعا جدا هو النيجر فسحقوه في قسنطينة برباعية مقابل صفر، وخسروا أمامه في نيامي بهدف نظيف، ولم تكن مواجهة نيجيريا معقدة حيث قامت الاتحادية الدولية في إجراء وقائي بتعيين حكم إيطالي لمقابلة الذهاب في لاغوس، ففاز الخضر بهدفين من بلومي وزيدان مقابل صفر، ثم اقتطعوا البطاقة في قسنطينة رسميا بهدفين من بلومي وماجر مقابل واحد بعد أن لعبوا ثماني مباريات فقط، وكانت تونس في تأهلها عام 1978 قد لعبت عشر مباريات بين الذهاب والإياب أمام المغرب والجزائر وغينيا ونيجيريا ومصر.

وكان ما يؤرق منتخبات إفريقيا من أجل بلوغ المونديال، هو الظروف الطبيعية الصعبة، وسوء التحكيم، أما منتخبات القارة السمراء، فكانت في ذلك الوقت متواضعة، وحتى تونس من أجل بلوغ مونديال الأرجنتين، في الدور قبل الأخير تمكنت من الفوز في لاغوس على حساب منتخب نيجيريا بهدف نظيف في الدور قبل الأخير، وكانت تعادلت معه من دون أهداف في تونس.

ست مباريات فقط تطير بالخضر إلى المكسيك 1986

لم يحلم الخضر بتأهل أسهل من الذي تهيأ لهم في رحلة المكسيك، إلى درجة أنهم قابلوا ثلاثة منتخبات فقط ليجدوا أنفسهم في كأس العالم للمرة الثانية على التوالي، ولم يواجهوا كبار القارة في ذلك الوقت، إضافة إلى أن القرعة ساعدتهم، حيث اصطدموا في اللقاء الأول بمنتخب أنغولا فتعادلوا سلبيا أمامه في لواندا، ثم وجدوا صعوبة في قهره في الجزائر، فبعد أن كان رفقاء قندوز متفوقين بثلاثية نظيفة، كادوا يخرجون من المنافسة عندما تلقوا هدفين وضاع على الأنغوليين هدف التعديل القاتل في آخر دقيقة، وواجه بعد ذلك أشبال رابح سعدان زامبيا وشربوا منها المرّ في لقاء الخامس من جويلية حيث سجل تاج بن ساولة هدفا في الدقيقة الأولى، وسيطر الزامبيون بالطول وبالعرض وكادوا يعدلون إلى غاية الدقيقة 88 حيث أضاف ماجر هدفا ثانيا، كاد أن يكون غير كاف في لوزاكا، لولا براعة نصر الدين دريد الذي أبهر بتدخلاته، وأنقذ الخضر من هزيمة، قبل أن يسجل بن ساولة هدف الأمان ويصل الخضر للمقابلة الفاصلة أمام منتخب تونس الذي لم يكن كبيرا ولم يكن يضم في صفوفه إلا اللاعبين الهواة، فجاء الفوز الأول في ملعب المنزه منطقيا، لصالح رفقاء قاسي سعيد، برباعية مقابل واحد، وتم تأكيده في الجزائر بثلاثية نظيفة ليتحقق أسهل تأهل في تاريخ الجزائر، ولن يتكرر، ومع ذلك يزعم بعض لاعبي الثمانينيات بأن تأهلهم كان يتحقق من أنياب الفيلة والأسود؟

ولم يكن للأفارقة في الثمانينيات لاعبين كبار من أمثال أديبايور ودروغبا وإيتو وموزس، وحتى محمد صلاح المصري، الذي يعتبره المصريون حاليا أحسن لاعب في تاريخ الكرة المصرية بسبب ما يقدمه حاليا في نادي روما، وما يقدمه بالخصوص مع منتخب مصر المرشح الأكبر لبلوغ المونديال على حساب نجوم غانا وهو ما لم يحققه اللاعبون الكبار مثل محمود الخطيب ومحمد أبو تريكة.

13 مواجهة ومباراة انتحارية لبلوغ جنوب إفريقيا 2010 

عندما عاد رابح سعدان لتصفيات كأس العالم بعد 24 سنة من الغياب، وجد الأمور أكثر تعقيدا، فبعد أن لعب مباريات سهلة وتأهل لمونديال المكسيك، وجد نفسه في مهمة معقدة لأجل تأهل رفقاء زياني لمونديال جنوب إفريقيا، حيث لعب 13 مباراة كاملة أمام منتخبات من العيار الثقيل، ومن كل الأشكال والألوان وكانت البداية الانتحارية في دور مجموعات ضم منتخبات متوسطة، وكان أقواها المنتخب السينغالي ولعب رفقاء عنتر يحيى ست مباريات، بين الذهاب والإياب، فأحرزوا المركز الأول، ولكنهم اصطدموا بدور مجموعات ثان، ولكن هذه المرة ضم بطل إفريقيا، وهو المنتخب المصري، ولعبوا مباريات ماراطونية بلغت ست مباريات أيضا بين الذهاب والإياب، فتعادلوا سلبيا في رواندا ثم فازوا بثلاثية مقابل واحد في البليدة أمام منتخب مصر، وعادوا للفوز على زامبيا ذهابا وإيابا بمجموع ثلاثة أهداف نظيفة من المباراتين، ليواجهوا رواندا في البليدة، ويهزموها بصعوبة بثلاثية مقابل واحد، ليجدوا أنفسهم بـ 13 نقطة في مواجهة أخيرة في مصر أمام 100 ألف متفرج وفي ظروف صعبة، تتطلب منهم الهزيمة بأقل من هدفين، لضمان المرور إلى كأس العالم، فخسروا بهدفين نظيفين وتم جرّهم للعب مباراة سد في أم درمان كانت الرقم 13 في مسار بوقرة وبلحاج وقواوي، ففازوا بها في أطول مشوار نحو كأس العالم، باعتراف سعدان الذي تلقى ما يشبه الحلوى في إقصائيات كأس العالم نحو إسبانيا وخاصة نحو المكسيك، ولكنه ابتلع طبقا حارا من أجل بلوغ مونديال 2010 حيث كل المنتخبات تحلم بكأس العالم وتضم نجوما كبارا.

رفقاء فيغولي لعبوا ثماني مباريات قبل بلوغ مونديال 2014

بصفتهم شاركوا في مونديال 2010 تم تفادي لعب الخضر مباريات تمهيدية، من أجل بلوغ مونديال البرازيل، حيث دخلوا دور المجموعات من أجل بلوغ المباراة الفاصلة، وابتسم لهم الحظ في وقوعهم في مجموعة متوسطة كان أكبر منتخب فيها هو مالي، الذي كان أيضا محروما من اللعب في ميدانه، فسهلت المهمة أمام رفقاء فيغولي الذين ضمنوا المركز الأول قبل نهاية الجولة، خاصة أن مالي كان يتعثر على ميدانه ولم يفز في الملعب المحايد في بوركينا فاسو، إلا أمام المنتخب الجزائري بهدفين مقابل واحد، أما منتخبا بينين ورواندا فكانا سهلين، وفي متناول الخضر، الذين فازوا عليهما ذهابا وغيابا، ومع ذلك وجد خاليلوزيتش صعوبة في تجاوز مالي فخسر في بوركينا فاسو أمام المنتخب المالي ولم يفز عليه في الجزائر إلا من هدف جاء من وضعية تسلل واضحة، واصطدم الخضر في اللقاء الفاصل بأسهل منتخب على الورق في ذك الوقت وهو منتخب بوركينا فاسو، وساعدتهم أيضا القرعة على مواجهة أولى خارج الديار، فخسروها بصعوبة وبالتحكيم السيء بثلاثية مقابل هدفين والتقوا في المواجهة الأخيرة في البليدة ففازوا بهدف نظيف وبصعوبة كبيرة، ولكنه كان كافيا لأن تشارك الجزائر لرابع مرة في المونديال، وإذا تحقق لها التأهل هذه المرة فهي مجبرة على لعب ثماني مباريات أيضا، بعد المباراة الأولى ذهابا وإيابا أمام تانزانيا وست مباريات في دور المجموعات الحالي مع احتمال أن يتحوّل الرقم إلى عشرة في حالة بلوغ المباراة الفاصلة في ملعب محايد بعد  التساوي في كل شيء مع منتخب نيجيريا، كما حدث مع المنتخب المصري في طريق بلوغ مونديال جنوب إفريقيا.

وواضح بأن بلوغ المونديال، بالرغم من ارتفاع، رقم الدول الإفريقية المشاركة إلى خمسة، صار أصعب من السنوات السابقة التي شاركت فيها مصر 1930 والمغرب 1970 والزائير 1974 وتونس 1978 وحتى الجزائر في سنتي 1982 و1986.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • مشجع الخضر و الفواكه

    اقترح اطعام لاعبي الخضر "حلوة السميد" قبل كل مباراة حتى تكون لديهم طاقة للتصدي لكل منتخب يتجرا على منافستهم في المحافل الدولية.

  • noureddine BN

    ربي يهديك يا ب.عيسى ما هذا هل أنت عاقل أم ماذا ما هذه المقارنة الملاييييير أمام نيف والعلام كفاكم مزايدة جيل الثمانينات لا يقارن وكفى

  • تلميذ البشير بوكثير

    عجبت لأشباه الصحافيين الذين يكتبون بدافع الغيرة والحسد ..